الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    عميد أسرى محافظة بيت لحم يدخل عامه ال28‏

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

    دخل‎ ‎الأسير‎ ‎عيسى‎ ‎نمر‎ ‎جبريل عبد‎ ‎ربه "‎‏48‏‎ ‎سنة"‎ عامه‎ ‎ال‎ ‎‏28‏‎ ‎في‎ ‎الاعتقال لينضم‎ ‎إلى‎ ‎قافلة‎ ‎الأسرى‎ ‎الذين‎ ‎يقضون‎ ‎أكثر‎ ‎من ربع‎ ‎قرن‎ ‎خلف‎ ‎قضبان‎ ‎سجون‎ ‎الاحتلال‎ ‎والبالغ عددهم‎ ‎‏126‏‎ ‎أسيرا.‎ اعتقل‎ ‎عيسى‎ ‎عبد‎ ‎ربه‎ ‎سكان‎ ‎مخيم‎ ‎الدهيشة للاجئين‎ ‎يوم‎ ‎‏20‏ / ‎‏10‏ / ‎‏1984‏‎ ‎بتهمة‎ ‎الانتماء‎ ‎إلى حركة‎ ‎فتح‎ ‎ومقاومة‎ ‎الاحتلال،‎ ‎وحكم‎ ‎عليه بالسجن‎ ‎المؤبد،‎ ‎وهو‎ ‎أقدم‎ ‎أسير‎ ‎فلسطيني‎ ‎في محافظة‎ ‎بيت‎ ‎لحم.‎ وسلطت‎ ‎وزارة‎ ‎الأسرى‎ ‎والمحررين‎ ‎الضوء‎ ‎على الأسير‎ ‎عبد‎ ‎ربه‎ ‎بهذه‎ ‎المناسبة‎ ‎في‎ ‎تقرير‎ ‎أعدته بهذا‎ ‎الشأن‎ ‎قالت‎ ‎فيه: ”‎قصة‎ ‎عيسى‎ ‎عبد‎ ‎ربه هي‎ ‎قصة‎ ‎مخيم‎ ‎الدهيشة‎ ‎الذي‎ ‎ولد‎ ‎وكبر‎ ‎فيه وكلاجئ‎ ‎طرد‎ ‎من‎ ‎قريته‎ ‎الوالجة‎ ‎عام‎ ‎النكبة ‏1948‏‎‎،‎ ‎فنشأ‎ ‎في‎ ‎مكان‎ ‎يفتقد‎ ‎إلى‎ ‎الملامح‎ ‎والهوية، الفقر‎ ‎والجوع‎ ‎وغضب‎ ‎اللاجئين‎ ‎وبؤسهم‎ ‎وهم يرسمون‎ ‎يوما‎ ‎بعد‎ ‎يوم‎ ‎وسنة‎ ‎بعد‎ ‎سنة‎ ‎طريق العودة‎ ‎والحرية،‎ ‎يحتفظون‎ ‎بأوجاعهم‎ ‎ومفاتيح بيوتهم،‎ ‎ويتوارثون‎ ‎الحكاية‎ ‎جيلا‎ ‎بعد‎ ‎جيل".
    وجاء‎ ‎في‎ ‎التقرير"كغيره‎ ‎من‎ ‎شبان‎ ‎المخيم الواقع‎ ‎على‎ ‎الشارع‎ ‎الرئيسي‎ ‎بين‎ ‎القدس‎ ‎والخليل، تصدى‎ ‎عيسى‎ ‎للجنود‎ ‎والمستوطنين‎ ‎وشارك‎ ‎في انتفاضة‎ ‎المخيم‎ ‎الذي‎ ‎سجل‎ ‎بطولات‎ ‎ومآثر‎ ‎لا حصر‎ ‎لها‎ ‎في‎ ‎مقامة‎ ‎الاحتلال،‎ ‎ولا‎ ‎أحد‎ ‎ينسى تمرد‎ ‎أهالي‎ ‎المخيم‎ ‎على‎ ‎حظر‎ ‎التجول‎ ‎وقيامهم بخلع‎ ‎الشبك‎ ‎الذي‎ ‎أحاط‎ ‎المخيم‎ ‎وحوله‎ ‎إلى سجن،‎ ‎إذ‎ ‎سقط‎ ‎العشرات‎ ‎من‎ ‎الشهداء‎ ‎والمعتقلين والجرحى‎ ‎‎على‎ ‎أرض‎ ‎مخيم‎ ‎الدهيشة، ولا‎ ‎يكاد‎ ‎يخلو‎ ‎بيت‎ ‎من‎ ‎معتقل،‎ ‎فقد‎ ‎سقطت توقعات‎ ‎قادة‎ ‎الكيان‎ ‎أن‎ ‎الكبار‎ ‎يموتون‎ ‎والصغار ينسون،‎ ‎فقد‎ ‎تحول‎ ‎مخيم‎ ‎الدهيشة‎ ‎إلى‎ ‎قلعة صلبة‎ ‎ومدرسة‎ ‎لأجيال‎ ‎من‎ ‎اللاجئين‎ ‎والمعذبين الذين‎ ‎تحولوا‎ ‎إلى‎ ‎فدائيين‎ ‎وقادة‎ ‎وأرقاما‎ ‎صعبة في‎ ‎مواجهة‎ ‎المحتلين."
    الأسير‎ ‎عيسى‎ ‎عبد‎ ‎ربه‎ ‎وهو‎ ‎يرى‎ ‎كيف طرد‎ ‎أهالي‎ ‎المخيم‎ ‎بحجارتهم‎ ‎وإرادتهم‎ ‎الحاخام العنصري”‎موشيه‎ ‎ليفنغر"‎ الذي‎ ‎نصب‎ ‎معسكرا أمام‎ ‎المخيم‎ ‎متحديا‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎‏15‏‎ ‎ألف‎ ‎مواطن يسكنون‎ ‎فيه،‎ ‎ليرحل‎ ‎هذا‎ ‎الحاخام‎ ‎أمام‎ ‎صمود وجبروت‎ ‎شبان‎ ‎المخيم‎ ‎وإصرارهم‎ ‎على‎ ‎التمسك بحقوق‎ ‎الشعب‎ ‎الفلسطيني‎ ‎العادلة.‎
    وتطرق‎ ‎التقرير‎ ‎إلى‎ ‎والدة‎ ‎عيسى"أمونه"‎‏80‏ عاما،‎ ‎والتي‎ ‎واصلت‎ ‎الليل‎ ‎والنهار،‎ ‎وسنة‎ ‎وراء‎ ‎سنة وهي‎ ‎تلاحق‎ ‎ابنها‎ ‎من‎ ‎سجن‎ ‎إلى‎ ‎سجن،‎ ‎لم‎ ‎تنقطع عن‎ ‎زيارته،‎ ‎مشحونة‎ ‎دائما‎ ‎بالأمل‎ ‎وهي‎ ‎تقول:‎ لن‎ ‎يغلق‎ ‎السجن‎ ‎على‎ ‎أحد،‎ ‎هذه‎ ‎الأم‎ ‎العظيمة التي‎ ‎لم‎ ‎تترك‎ ‎اعتصاما‎ ‎ولا‎ ‎إضرابا‎ ‎عن‎ ‎الطعام ولا‎ ‎مسيرة‎ ‎تضامنية‎ ‎مع‎ ‎الأسرى‎ ‎إلا‎ ‎وشاركت‎ ‎فيها ورفعت‎ ‎صوتها‎ ‎مع‎ ‎سائر‎ ‎الأمهات‎ ‎تطالب‎ ‎بإطلاق سراح‎ ‎الأسرى‎ ‎وإنهاء‎ ‎معاناتهم.‎ لقد‎ ‎كبرت‎ ‎في‎ ‎السن،‎ ‎وأصابها‎ ‎المرض،‎ ‎ولم‎ ‎تعد قادرة‎ ‎الآن‎ ‎على‎ ‎الحركة‎ ‎إلا‎ ‎على‎ ‎كرسي‎ ‎متحرك، ومع‎ ‎ذلك‎ ‎تصر‎ ‎أن‎ ‎تذهب‎ ‎إليه‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎زيارة قائلة:‎ "سأراه‎ ‎حتى‎ ‎الرمق‎ ‎الأخير،‎ ‎لن‎ ‎أغيب‎ ‎عنه ولن‎ ‎يغيب‎ ‎عني.‎ لقد‎ ‎تأملت‎ ‎والدته‎ ‎كثيرا‎ ‎أن‎ ‎يطلق‎ ‎سراح الأسرى‎ ‎في‎ ‎صفقة‎ ‎شاليط‎ ‎الأخيرة‎ ‎وفي المفاوضات‎ ‎السياسية،‎ ‎وقفزت‎ ‎قضية‎ ‎الأسير عبد‎ ‎ربة‎ ‎في‎ ‎الأيام‎ ‎الأخيرة إلى السطح‎ ‎ حينما‎ ‎أصرت‎ ‎الوالدة "‎أم‎ ‎نصري‎ ‎ورغم‎ ‎مرضها على‎ ‎الذهاب‎ ‎إلى‎ ‎خيام‎ ‎الاعتصام‎ ‎التي‎ ‎أقيمت تضامنا‎ ‎مع‎ ‎الأسرى‎ ‎في‎ ‎سجون‎ ‎الاحتلال‎ ‎الذين اضربوا‎ ‎عن‎ ‎الطعام‎ ‎على‎ ‎مدى‎ ‎‏22‏‎ ‎يوما‎ ‎فلم يكفيها‎ ‎الاعتصام‎ ‎وإنما‎ ‎أضربت‎ ‎عن‎ ‎الطعام أيضا،‎ ‎وفي‎ ‎خضم‎ ‎هذه‎ ‎الأحداث‎ ‎أبرمت‎ ‎صفقة التبادل‎ ‎وكانت‎ ‎الفاجعة‎ ‎كبيرة‎ ‎عليها‎ ‎عندما علمت‎ ‎أن‎ ‎نجلها‎ ‎لم‎ ‎يشمل‎ ‎في‎ ‎هذه‎ ‎الصفقة حيث‎ ‎كانت‎ ‎تأمل‎ ‎كثيرا‎ ‎بذلك.‎ لقد‎ ‎تعرض‎ ‎عيسى‎ ‎خلال‎ ‎‏27‏‎ ‎عاما‎ ‎إلى‎ ‎العزل والقمع‎ ‎والتنقل‎ ‎من‎ ‎سجن‎ ‎إلى‎ ‎سجن،‎ ‎وكان‎ ‎دائما يخاف‎ ‎على‎ ‎كل‎ ‎ما‎ ‎يكتبه‎ ‎ويرسمه‎ ‎في‎ ‎السجن من‎ ‎المصادرة‎ ‎على‎ ‎يد‎ ‎السجانين،‎ ‎فقام‎ ‎بإخراج يومياته‎ ‎وخربشاته‎ ‎وصور‎ ‎زملائه‎ ‎بالسجن‎ ‎إلى والدته‎ ‎التي‎ ‎تحتفظ‎ ‎بها‎ ‎في‎ ‎صندوق‎ ‎مع‎ ‎مفتاح البيت‎ ‎القديم‎ ‎في‎ ‎قرية‎ ‎الولجة.‎
    وزير الأسرى‎ ‎عيسى‎ ‎قراقع‎ ‎الذي يزور أم عيسى‎ ‎دائما‎ ‎يقول:‎ "الغرفة‎ ‎التي‎ ‎تعيش‎ ‎فيها أم‎ ‎عيسى‎ ‎عبارة‎ ‎عن‎ ‎سجن،‎ ‎صور‎ ‎عيسى‎ ‎وأسرى كثيرون‎ ‎معلقة‎ ‎على‎ ‎الحيطان،‎ ‎وهدايا‎ ‎رمزية عديدة‎ ‎منتشرة‎ ‎في‎ ‎أنحاء‎ ‎البيت،‎ ‎كراسات‎ ‎و كتب‎ ‎ورسائل‎ ‎عديدة‎ ‎تحاول‎ ‎أم‎ ‎عيسى‎ ‎أن‎ ‎تقرأ منها‎ ‎على‎ ‎جميع‎ ‎من‎ ‎يزورها.‎ ‏
    27‏‎ ‎عاما‎ ‎في‎ ‎الظلام‎‎،‎ ‎وعيسى‎ ‎لازال‎ ‎يروي حكايته‎ ‎مع‎ ‎المخيم‎ ‎،‎ ‎حتى‎ ‎صار‎ ‎المخيم‎ ‎أكبر من‎ ‎مساحة‎ ‎لإيواء‎ ‎الناس‎ ‎المطرودينبفعل القوة‎ ‎والاحتلال،صار‎ ‎كائنا‎ ‎يتحرك‎ ‎في‎ ‎الزمان والمكان،‎ ‎يستمد‎ ‎من‎ ‎الماضي‎ ‎قوة‎ ‎الحاضر‎ ‎واشراقة المستقبل،‎ ‎وفي‎ ‎كل‎ ‎زقة‎ ‎فيه‎ ‎ترى‎ ‎شعارا‎ ‎وصورة وتسمع‎ ‎أغاني‎ ‎الأولاد‎ ‎وهم‎ ‎ينشدون‎ ‎للسلام‎ ‎القائم على‎ ‎العودة‎ ‎والحرية‎ ‎وحق‎ ‎تقرير‎ ‎المصير.

     (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 21/10/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.5%

15.2%

37%

4.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد أمين الصوفي من الجهاد الإسلامي بإطلاق النار عليه من القوات الصهيونية الخاصة شرق مدينة رفح

20 أكتوبر 2006

اغتيال المجاهد سامح الشنيك من سرايا القدس على يد قوات الاحتلال الصهيوني بمنطقة العطعوط في نابلس

20 أكتوبر 2002

استشهاد المجاهدين: إسلام الوادية من سرايا القدس وعبد القادر المنسي من كتائب الأقصى في عملية استهدفت دورية صهيونية شرق مدينة غزة

20 أكتوبر 2004

استشهاد المجاهد: نزار أبو عرب أحد مجاهدي سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية في بحر غزة

20 أكتوبر 2007

استشهاد المجاهد: جهاد أحمد حسنين أحد مجاهدي سرايا القدس خلال اقتحام موقع عسكري صهيوني بالقرب من بوابة صلاح الدين برفح

20 أكتوبر 2004

استشهاد الأسير المحرر أنور فؤاد سعيد نصر من رفح حيث أغتيل على يد القوات الخاصة الصهيونية

20 أكتوبر 1993

استشهاد الأسير جاسر أحمد سعد أبو ارميلة في سجن جنيد نتيجة الإهمال الطبي والشهيد من سكان طولكرم

20 أكتوبر 1991

الأرشيف
القائمة البريدية