السبت 28 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة الأسير عدنان مراغة: أخيرا سأحتضن ابني الذي سرق مني منذ 21 عاما‏

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

    "أخيرا‎ ‎سأحتضن ابني‎ ‎الذي‎ ‎سرق‎ ‎مني‎ ‎منذ‎ ‎‏21‏‎ ‎عاما،‎ ‎أخيرا سأفرح‎ ‎بتحرره‎ ‎وسأزفه‎ ‎‎قريبا،‎ ‎لأفرح‎ ‎برؤية أطفاله‎ ‎يلعبون‎ ‎في‎ ‎زوايا‎ ‎منزلنا."‎ بهذه العبارات‎ ‎بدأت‎ ‎الحاجة‎ ‎أم‎ ‎عثمان‎ ‎مراغة حديثها‎ ‎‎ بعد‎ ‎ورود‎ ‎اسم‎ ‎ابنها الأسير‎ ‎المقدسي‎ ‎عدنان‎ ‎محمد‎ ‎عطا‎ ‎مراغة ‏) ‎‏42‏‎ ‎عاما(‎ ضمن‎ ‎قوائم‎ ‎‎الأسرى‎ ‎المنوي‎ ‎الإفراج عنهم‎ ‎في‎ ‎صفقة "الوفاء للأحرار"‎ التي صادقت‎ ‎عليها‎ ‎الحكومة‎ ‎الصهيونية‎ ‎‎الأسبوع الماضي،‎ ‎بعد‎ ‎جولات‎ ‎مفاوضات‎ ‎خاضتها‎ ‎مع الفصائل‎ ‎الآسرة‎ ‎للجندي جلعاد شاليط‎ ‎طوال‎ ‎‎خمس‎ ‎سنوات.‎‏ أم‎ ‎عثمان،‎ ‎الوالدة‎ ‎الصابرة‎ ‎التي‎ ‎ضعف بصرها،‎ ‎وأصيبت‎ ‎بمرضي‎ ‎السكري‎ ‎والضغط، ستنهي‎ ‎‎قريبا‎ ‎فصول‎ ‎المعاناة‎ ‎التي‎ ‎قضتها‎ ‎على بوابات‎ ‎السجون‎ ‎الصهيونية‎ ‎برفقة‎ ‎أهالي الأسرى‎ ‎للقاء‎ ‎أحبائهم‎ ‎لدقائق‎ ‎‎معدودة،‎ ‎كان السجانون‎ ‎يحصون‎ ‎فيها‎ ‎أنفاسهم‎ ‎ونبضات قلوبهم.‎ واستذكرت‎ ‎أم‎ ‎عثمان مدى الألم الذي عاشته‎ ‎‎طوال سنوات الألم فدمعت عيناها‎ ‎وقالت: "‎منذ‎ ‎اليوم‎ ‎لن‎ ‎ازور‎ ‎السجون، وسنجتمع‎ ‎عائلة‎ ‎واحدة‎ ‎على‎ ‎مائدة‎ ‎‎الطعام، سنقضي‎ ‎أيام‎ ‎عيد‎ ‎الأضحى‎ ‎منذ‎ ‎‏21‏‎ ‎عاما مجتمعين،‎ ‎ولن‎ ‎يبعدني‎ ‎عن‎ ‎ابني‎ ‎عثمان سوى‎ ‎الموت."‎‏ ‏
    عائلة‎ ‎مراغة‎ ‎قضت‎ ‎واحد‎ ‎وعشرين‎ ‎عاما بين‎ ‎زيارة‎ ‎عدنان‎ ‎وشقيقه‎ ‎المحرر‎ ‎عثمان) ‎‏43‏ عاما(‎وشقيقتهما‎ ‎‎المحررة‎ ‎سعاد) ‎‏39‏‎ ‎عاما(‎، وهي‎ ‎اليوم‎ ‎على‎ ‎موعد‎ ‎مع‎ ‎حرية‎ ‎يعيش فرحتها‎ ‎جميع‎ ‎أفراد‎ ‎العائلة."‎
    ازدانت جدران‎ ‎منزل‎ ‎عائلة‎ ‎مراغة‎ ‎في بلدة‎ ‎سلوان،‎ ‎بأجمل‎ ‎أنواع‎ ‎الزينة‎ ‎الكهربائية، وبدأت‎ ‎والدته‎ ‎وقريباته‎ ‎بتحضير‎ ‎‎الرايات البيضاء‎ ‎لترفرف‎ ‎عاليا‎ ‎على‎ ‎مدخل‎ ‎المنزل، وبدأن يحضرن غرفة عدنان وفرشنها بأبهى‎ ‎‎المفروشات،‎ ‎واشترت‎ ‎له‎ ‎والدته‎ ‎ملابس جديدة،‎ ‎استعدادا‎ ‎لاستقبال‎ ‎ابنها‎ ‎البطل.‎‏ وعن الاستعدادات لاستقبال المحرر عدنان،‎ ‎قالت‎ ‎أم‎ ‎عثمان: "‎أعد‎ ‎الدقائق‎ ‎حتى أرى‎ ‎ابني‎ ‎يدخل‎ ‎منزلنا‎ ‎بعد‎ ‎أن‎ ‎اعتقل‎ ‎منه وعمره‎ ‎‎‏21‏‎ ‎عاما،‎ ‎نستعد‎ ‎جميعا‎ ‎لاستقباله، أشقاؤه‎ ‎وشقيقاته‎ ‎يتابعون‎ ‎الأخبار‎ ‎لحظة بلحظة،‎ ‎ووالده‎ ‎الحاج‎ ‎أبو‎ ‎عثمان‎ ‎لا‎ ‎‎يجد‎ ‎إلا الدعاء‎ ‎لله‎ ‎تعالى‎ ‎ليراه‎ ‎واقفا‎ ‎أمامه."‎‏ وأضافت: "سأطهو‎ ‎له‎ ‎كل‎ ‎أنواع‎ ‎الأطباق التي‎ ‎يحبها،‎ ‎وسنوزع‎ ‎‎الحلويات‎ ‎في‎ ‎أنحاء البلدة،‎ ‎لن‎ ‎أبكي‎ ‎بعد‎ ‎اليوم‎ ‎فحبيبي‎ ‎الغالي سيكون‎ ‎حاضرا‎ ‎بيننا‎ ‎دائما."‎
    الحاج‎ ‎أبو‎ ‎عثمان‎ ‎الذي‎ ‎تزين‎ ‎وجهه بمشاعر‎ ‎الفخر،‎ ‎وأظهرت‎ ‎‏‏عيناه‎ ‎مدى‎ ‎شوقه للقاء‎ ‎عدنان ‎‎وفرحته‎ ‎قال: ‎‎"‎منذ‎ ‎واحد وعشرين‎ ‎عاما‎ ‎لم‎ ‎نحتفل‎ ‎بعيدي‎ ‎الفطر والأضحى،‎ ‎ولم‎ ‎نكن‎ ‎نعد‎ ‎طعاما‎ ‎خاصا‎ ‎به‎ ‎كما هو‎ ‎متعارف‎ ‎‎عليه،‎ ‎فكيف‎ ‎نفرح‎ ‎وابني‎ ‎يعيش الغربة‎ ‎في‎ ‎وطنه،‎ ‎محتجز‎ ‎في‎ ‎أصعب‎ ‎الظروف وأقساها.‎ في‎ ‎الأعياد‎ ‎كنا‎ ‎نتوجه‎ ‎‎لزيارته،‎ ‎وكان عيدنا‎ ‎يبدأ‎ ‎عندما‎ ‎نراه‎ ‎وينتهي‎ ‎بانتهاء زيارتنا‎ ‎له،‎ ‎وحتى‎ ‎فرحة‎ ‎الإفراج‎ ‎عن‎ ‎سعاد وعدنان‎ ‎لم‎ ‎‎تكن‎ ‎كاملة."‎‏ وأضافت‎ ‎أم‎ ‎عثمان: "‎تزوج‎ ‎أبنائي‎ ‎وبناتي جميعا،‎ ‎ولم‎ ‎أحس‎ ‎بفرحة‎ ‎كل‎ ‎أم‎ ‎تزوج‎ ‎أبناءها، فرحتي‎ ‎‎كانت‎ ‎منقوصة،‎ ‎وستكتمل‎ ‎بالإفراج عن‎ ‎عدنان‎ ‎والاحتفال‎ ‎بزفافه‎ ‎ورؤية‎ ‎أبنائه يلعبون‎ ‎هنا‎ ‎في‎ ‎بيتي‎ ‎الذي‎ ‎اشتاقت‎ ‎‎حجارته لهمسات‎ ‎عدنان."‎
    وتابعت: "انجاز‎ ‎الصفقة‎ ‎كان‎ ‎السبيل الوحيد‎ ‎لتحرر‎ ‎ابني‎ ‎وأسرى‎ ‎القدس،‎ ‎وكنت ‏أتمنى‎ ‎أن‎ ‎يعود‎ ‎ابني‎ ‎لأعيش‎ ‎معه‎ ‎ما‎ ‎تبقى من‎ ‎عمري،‎ ‎وأن‎ ‎تفرح‎ ‎كل‎ ‎أم‎ ‎بعودة‎ ‎ابنها‎ ‎وكل زوجة‎ ‎بعودة‎ ‎زوجها،‎ ‎‎وأن‎ ‎يعود‎ ‎الأسرى‎ ‎الآباء إلى‎ ‎أبنائهم."‎‏ وكانت‎ ‎الأسيرة‎ ‎المحررة‎ ‎سعاد‎ ‎قد‎ ‎سبقت شقيقها‎ ‎عدنان‎ ‎في‎ ‎طريق‎ ‎النضال،‎ ‎‎فاعتقلت لمدة‎ ‎‏3‏‎ ‎أعوام‎ ‎و‎ ‎‏7‏‎ ‎أشهر‎ ‎غير‎ ‎متواصلة،‎ ‎بتهمة المشاركة‎ ‎في‎ ‎مظاهرات‎ ‎شعبية‎ ‎ورمي‎ ‎حجارة، وكانت‎ ‎‎السلطات‎ ‎الصهيونية‎ ‎تضغط‎ ‎عليها أثناء‎ ‎اعتقالها‎ ‎وتهددها‎ ‎بحجزها‎ ‎في‎ ‎الزنازين لترشدهم‎ ‎إلى‎ ‎مكان‎ ‎اختباء‎ ‎عدنان،‎ ‎أما الشقيق‎ ‎الأكبر‎ ‎الأسير‎ ‎المحرر‎ ‎عثمان،‎ ‎فأفرج عنه‎ ‎عام‎ ‎‏2008‏‎ ‎بعد‎ ‎قضائه‎ ‎‏17‏‎ ‎عاما‎ ‎من مدة‎ ‎‎محكوميته‎ ‎البالغة‎ ‎‏27‏‎ ‎عاما،‎ ‎والذي‎ ‎كان قد‎ ‎اعتقل‎ ‎في‎ ‎‏15‏- ‎‏2‏- ‎ ‏1989‏‎ ‎بتهمة‎ ‎الانتماء للجبهة‎ ‎الشعبية‎ ‎لتحرير‎ ‎‎فلسطين‎ ‎والضلوع في‎ ‎عمليات‎ ‎فدائية،‎ ‎وقد‎ ‎قضى‎ ‎الشقيقان عثمان‎ ‎وعدنان‎ ‎‏13‏‎ ‎عاما‎ ‎سويا‎ ‎متنقلين‎ ‎بين سجون‎ ‎‎عسقلان،‎ ‎نفحة‎ ‎والرملة.‎

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 17/10/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد عبد الرزاق معمر من سرايا القدس أثناء تصديه للقوات الصهيونية المتوغلة شرق مدينة رفح

28 مايو 2008

الاستشهادي أحمد موسى أبو جاموس ينفذ عملية استشهادية في منطقة المعبر جنوب قطاع غزة

28 مايو 2004

استشهاد الأسير أحمد حسين جوابرة في سجن مجدو نتيجة الإهمال الطبي والشهيد من سكان مخيم العروب بالخليل

28 مايو 2002

استشهاد الأسير فريد حافظ غنام في سجن نابلس نتيجة الإهمال الطبي وهو من سكان قرية جبع قضاء جنين

28 مايو 1978

انعقاد أول مجلس وطني فلسطيني بمدينة القدس

28 مايو 1964

العصابات الصهيونية تقوم باحتلال قرى زرعين قضاء جنين، ودنة في بيسان، وكوفخة والمحرقة قضاء غزة، وبيت سوسين وبيت جيز قضاء الرملة

28 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية