27 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    فعاليات تضامن شاملة مع الأسير عدنان والكيان الصهيوني تنكأ جراح إضرابه عن الطعام بتثبيت اعتقاله الإداري

    آخر تحديث: الأربعاء، 22 فبراير 2012 ، 00:00 ص

    توقفت حركة النقل على الطرق لمدة 5 دقائق منتصف نهار 07/02/2012 في شوارع مدينتي رام الله والبيرة ومدن فلسطينية أخرى ضمن فعاليات تضامن جماهيرية مع الأسير خضر عدنان الذي يواصل إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري وسوء معاملة الأسرى رغم تدهور حالته الصحية.
    وجال حشد من المتضامنين مع ابن قرية عرابة بتقدمهم وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع وقادة القوى السياسية في الميادين والشوارع الرئيسية مع نعش رمزي خطت عليه قائمة من شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال وكتبت عليه عبارة "اصحوا كي لا أموت" في دعوة شبابية صريحة للجماهير للتحرك الفوري لإنقاذ حياة الشيخ خرجت بالتزامن مع قرار الاحتلال تثبيت أمر الاعتقال الإداري بحقه.
    وثبتت محكمة "عوفر" العسكرية، أمر اعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان (33 عاما) إداريا لمدة أربعة أشهر تبدأ من تاريخ 8 كانون الثاني الماضي.
    واعتبر مسئولون وقيادات فلسطينية رسمية وشعبية تثبيت الأمر بحق الأسير المضرب احتجاجا على الاعتقال الإداري والممارسات الاحتلالية الحاطة بكرامة الأسرى، بمثابة حكم بالإعدام بحق الأسير الذي يتهدده خطر الموت.
    وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن محكمة "عوفر" بقرارها بحق الشيخ عدنان المحتجز دون مسوغ قانوني، تشن حربا وعدوانا وإعداما بحقه من خلال تثبيت الحكم الإداري الذي يناضل من أجل مناهضته وإنهائه.
    وفور صدور قرار تثبيت الحكم بحق عدنان الذي يرقد في مستشفى صهيوني في صفد بحالة حرجة شهدت عدة مدن في الوطن وفي الخارج وداخل قلاع الأسر وقفات إسناد كانت مقررة، توعدت بعدم ترك الأسير يجابه مصيره وحده وتعهدت بالعمل على نصرته وسائر الأسرى حتى الإفراج عنهم.
    ولفت نادي الأسير أن وحدته القانونية والتي تتابع ملف اعتقال خضر، قدمت  طلبا مستعجلا لهيئة محكمة عوفر طالبتها فيه بالبت في قضية عدنان و إصدار قرار بعد تأجيل متواصل بحجة الإطلاع على الملف السري، ليتسنى للنادي التحرك على ضوئه.
    وأكدت الدائرة القانونية في النادي، عزمها تقديم استئناف فوري ضد القرار الذي اعتبرته غير قانوني ويشكل خطراً بالغا على حياته، لافتا أن الكيان الصهيوني تحتجز خضر دون مسوغ قانوني.
    ولفت النادي وهو يحمل الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة خضر، إن الاحتلال أخفق رغم التحقيق والانتهاكات التي مورست بحق الشيخ عدنان في إدانته بأي تهمة فلجأ إلى تحويله للاعتقال الإداري.
    وسبق الاعتصام على ميداني الشهيد ياسر عرفات والمنارة اعتصام مماثل أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالبيرة دعت إليه الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى بمشاركة وزير شؤون الأسرى والمحررين وأعضاء من اللجنة التنفيذية وأمناء عامين ونواب وقيادات العمل الوطني والإسلامي وممثلي الأطر والفعاليات الشعبية والأهلية والحملات الشعبية لإطلاق سراح القادة طالبت بعثة الصليب الأحمر بالقيام بواجبها أو الرحيل.
    في غضون ذلك نقلت فتاة تدعى صابرين الدويك 22 عاما إلى مجمع فلسطين الطبي من جراء إعياء وفقدان سوائل نجم عن استمرارها بإضراب مفتوح عن الطعام تخوضه في خيمة الاعتصام الدائم برام الله تضامنا مع إضراب الشيخ عدنان وحتى يحقق مطالبه.
    ونظمت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى في هذا الإطار اعتصاما حاشدا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالبيرة، قبل أن يسير شباب «بنحب فلسطين» مسيرة في قلب رام الله أعقبها اعتصام في خيمة الاعتصام الدائم في ميدان الشهيد ياسر عرفات التي يقيمها نادي الأسير.

    الاعتصام الأسبوعي
    و اعتصم حشد كبير من المواطنين والقادة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالبيرة تلبية لدعوة الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى ضمن الاعتصام الأسبوعي، طالب المشاركون خلاله المنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة الأسير خضر عدنان وإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.
    وشارك في الاعتصام الذي خيمت عليه حالة الشيخ الصحية الحرجة وقرار محكمة عوفر تثبيت أمر الاعتقال الإداري بحقه أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأمناء عامون وقادة القوى السياسية ونواب ووفود من كادر وموظفي وزارة الأسرى، وجمعية إنعاش الأسرة، وحملة إطلاق سراح مروان البرغوثي، وفعاليات رسمية وشعبية، وحشد من أهالي الأسرى.
    ورفع المعتصمون أعلاما فلسطينية وصور الأسرى القادة والمعتقل الشيخ عدنان ويافطات تندد بسياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين. فيما نددت أخرى بالصمت الدولي وبما وصف بتقاعس الصليب الأحمر الدولي عن القيام بواجبه في مراقبة تنفيذ اتفاقية جنيف الرابعة بهذا الشأن وإلزام الاحتلال بتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين لديها.
    وتضمن الاعتصام الأسبوعي مهرجاناً خطابياً حفل بالكلمات التي أشاد ملقوها بصمود وصبر الأسير عدنان وهو يواصل الإضراب ضمن ملحمة قالوا أنه يخوضها باسم الأسرى والكرامة الوطنية.
    ولفت قراقع في كلمته، إلى قرار الأسرى في سجني "نفحة" و"رامون" إرجاع وجبات الطعام ضمن برنامج تضامني مع الأسير خضر عدنان، وإرجاع الوجبات كل يوم ثلاثاء، ضمن فعاليات تستمر حتى شهر نيسان 2012 في خطوة تضامنية, واحتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري، ومن أجل التصدي للعقوبات الجائرة بحق الأسرى، وأكد مواصلة الوقوف إلى جانب كل الأسرى ومشروعهم النضالي، وبذل كافة الجهود والإمكانيات حتى يبقى صوت الأسرى عاليا.
    وذكر منسق "الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى" أمين شومان، أن الاعتصام ينظم للتضامن مع الأسير خضر عدنان الذي يخوض إضرابا أسطوريا، مسجلا بذلك أول إنجاز في تاريخ الحركة الأسيرة في الإضراب الفردي، وإن كان يمثل إرادة كل الأسرى وصوت الحرية في مواجهة الاحتلال.
    وقال شومان: رسالتنا اليوم تأتي في إطار التأكيد على الوقوف إلى جانب الأسير عدنان وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، وتضامنا مع 23 أسيرا من الأسرى القدامى الذين قضوا أكثر من ربع قرن في السجون، داعيا إلى إعلان عام 2012 عام الحرية للأسرى القدامى، والعمل على الإفراج عنهم في أي إطار.
    وطالبت رئيس لجنة الأسرى في المجلس التشريعي النائب خالدة جرار، المؤسسات الدولية عامة والصليب الأحمر خاصة بتحمل مسؤولياته تجاه الأسرى، والعمل على تطبيق اتفاقيات جنيف، لا أن تكون جهة توثيقية، داعية إلى تحرك سياسي من أجل إطلاق سراح الأسير عدنان.
    وشددت على ضرورة أن تجيب مؤسسة الصليب الأحمر عن تساؤلات حول اقتحام مقارها في القدس واختطاف النواب المقدسين مؤخرا، وإضراب الأسير عدنان وأن تتخذ موقفا من منع الاحتلال من دخول صحيفة "القدس" للسجون الصهيونية وسياسة الامتهان بحق أهالي الأسرى في نطاق مسؤوليتها أو ترحل داعية في هذا الإطار إلى احتجاجات شعبية سلمية أمام مقارها.
    وحيا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف الأسير عدنان الذي قال أنه يخوض معركة الأمعاء الخاوية باسم الحركة الأسيرة, وهو بإصراره يفتح ملف الاعتقال الإداري وملفات الأسرى المرضى والقدامى والأطفال والنساء ما يتطلب مواصلة وتصعيد الفعاليات المساندة ميدانيا وعلى المستوى السياسي والدبلوماسي لتحقيق الانتصار. بالإفراج عنهم جميعا دون قيد أو شرط أو تمييز.
    ودعا أبو يوسف مجددا إلى المضي قدما في تدويل ملف الأسرى ونقله إلى كل المنابر والمحافل الدولية والأممية بالتوازي مع تفعيل الفعل الجماهيري الميداني.
    ووصف مقرر الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى حلمي الأعرج في كلمته قرار تثبيت أمر الاعتقال الإداري بمثابة تشريع لقتل الشيخ عدنان والحكم عليه بالإعدام، وخلص للقول أيا كانت نهاية ملحمة الأسير الأسطورية فإنه يؤكد انتصاره على السجان وأنه أقوى من الاحتلال، لأنه سيلاحقه من أجل الحرية والكرامة رغم حكم الإعدام الذي صدر بحقه.
    وناشد الأعرج أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون والمنظمات الأممية والدولية ذات الصلة وكافة المؤسسات الحقوقية والأحرار حول العالم بالتحرك الفاعل لإطلاق سراح عدنان الذي حمل حكومة نتنياهو كامل المسؤولية عن حياته وسلامته.
    وألقى الناشط في الحملة الشعبية لإطلاق سراح قدامى الأسرى فرج البرغوثي كلمته في المهرجان فأعرب عن الأسف لتجاوز صفقة التبادل 23 أسيرا يقضون أكثر من ربع قرن في الأسر ووعد بمواصلة التحرك حتى تحريرهم. مقدرا بدوره أن عدنان يناضل باسم الأسرى جميعا ضد سياسة الاعتقال الإداري وامتهان كرامة الأسرى الوطنية والإنسانية.
    وألقت زوجة الأسير الشهيد المقدسي جمعة إسماعيل موسى أم إسماعيل كلمة أهالي الأسرى فطالبت الرئيس أبو مازن والقيادة باصطحاب ممثلين عن أهالي الأسرى في جولاتهم الدولية للتعريف بقضية الأسرى ومعاناة ذويهم.
    وألقى مدير مركز أبو جهاد لدراسات الحركة الأسيرة بجامعة القدس فهد أبو الحاج كلمة المركز ندد فيها بالاعتقال الإداري وبسياسية سلطات الاحتلال الإجرامية حيال الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجونها، ودعا إلى مواصلة الفعاليات التضامنية.

    مسيرة على ميدان المنارة
    ومع انتصاف نهار 07/02/2012 انطلقت مسيرة دعت إليها مجموعة "شباب بنحب البلد" من ميدان الشهيد ياسر عرفات باتجاه ميدان المنارة – التحرير – تضامنا مع الأسير عدنان، واحتجاجا على الاعتقال الإداري وسياسة الاحتلال حيال الأسرى تقدمها وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع وقادة وممثلو القوى.
    وعمل المتظاهرون عند الساعة الثانية عشرة ظهرا على إيقاف حركة المركبات بوسط المدينة لمدة 5 دقائق وفق ما كان مقررا تضامنا مع الأسير عدنان قبل أن يواصلوا التظاهر في الميدان.
    وحمل شباب قيدوا أرجلهم بالسلاسل ووضعوا على رؤوسهم أكياساً تحاكي تلك التي يستخدمها محققو الاحتلال، حملوا نعشا خطت على سطحه الأعلى أسماء الأسرى الشهداء في سجون الاحتلال وعلى جنبه عبارة "اصحوا كي لا أموت". فيما قيدت مشاركات أيديهن بسلاسل حديدية تضامنا.
    ولوح المتظاهرون بأعلام فلسطينية ورفعوا يافطات منها "خضر عدنان يقاوم من أجل كرامة الأسرى وستسقط كرامتنا إن سقط خضر عدنان"، ويافطة موجهة إلى الأسرى حملتها المواطنة أمينة سليمان عبد العزيز من بلدة الرام وهي تقييد يديها بزرد سلسة حديدية كتب عليها "أسرانا البواسل، خضر عدنان يقاوم من أجل كرامته وكرامة الأسرى بمعدة خاوية، هل من ضمير حي". لافتة أنها هرعت للتضامن من منطلق واجب وطني رغم أنه لا يوجد لها أسرى في سجون الاحتلال داعية الجماهير إلى التضامن من منطلق أن الأسرى ضحوا بحريتهم من أجل حرية الوطن والشعب وباتوا أبناءه قبل أن يكونوا أبناء عائلاتهم وفصائلهم.
    وردد المتظاهرون هتافات من قبيل "اسمع يا عالم اسمع عمر الأسير ما بيركع"، و"يا خضر يا عدنان أنت القاهر للسجان"، و"يا أسرانا يا أسود انتو الرمز للصمود".
    وقال عميد الأسرى سابقا المفرج عنه في صفقة التبادل الأخيرة، نائل برغوثي إن الأسرى بحاجة إلى وقفة جادة والتضامن معهم لما يشكل ذلك من رفع لإرادتهم، ودفعة في إطار مواجهة السجان الصهيوني، وأن الوفاء للأسرى يجب أن يكون في العمل والوحدة بين أطياف الشعب الفلسطيني في كل الساحات.
    واعتبر عضو اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأسرى محمد أبو الخير إن فعاليات تأتي في سياق برنامج فعاليات مقر لنصرة الشيخ عدنان والحركة الأسيرة، داعيا إلى تفعيلها بالانخراط الواسع فيها عشية التحرك النضالي الاستراتجي المتوقع أن تخوضه الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال.
    ودعا أمين سر «فدا» بمحافظة رام الله والبيرة كمال محمد علي خلال المسيرة الجماهير وفعالياتها وقواها إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات وتصعيدها لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني بضرورة تحرير أسراه إلى العالم بوضوح، ومن أجل الضغط على حكومة الاحتلال لتوقف سياستها الإجرامية بحق الأسرى والشعب الفلسطيني وبما فيها الاعتقال الإداري الباطل وغير القانوني.
    وكانت مجموعة "شباب بنحب البلد"، دعت عبر صفحة "اصحوا بلاش يموت"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" المواطنين إلى النزول للشارع تعبيرا عن وقوفهم إلى جانب الأسير عدنان، الذي يخوض معركة الأمعاء الخاوية، ورفضا لسياسية الاحتلال ضد الأسرى. وشددت على ضرورة استمرار الوقفات الاحتجاجية مع الأسير خضر حتى لا يكون شهيدا آخر من شهداء الحركة الأسيرة.

    تواصل فعاليات خيمة الاعتصام
    في غضون ذلك واصل مواطنون الاعتصام تضامنا مع الأسير عدنان والأسرى في خيمة الاعتصام الدائم التي أقامها نادي الأسير لهذا الغرض في ميدان الشهيد ياسر عرفات بمدينة رام الله، بالتزامن مع إضراب مفتوح عن الطعام يخوضه عدد من المواطنين.
    ونقلت صابرين الدويك (22 عاما) من رام الله إلى مجمع فلسطين بعد تدهور حالتها الصحية من جراء تواصل إضرابها المفتوح عن الطعام، تضامنا مع الأسير خضر عدنان، أمام خيمة الاعتصام في ميدان الشهيد ياسر عرفات. وعن الدكتور رامي أبو خليل الذي أشرف على علاجها أن "الدويك طلبت الخروج من المستشفى وعدم البقاء، وأصرت على عدم كسر إضرابها، رغم فقدانها كميات كبيرة من السوائل وإصابتها بحالة جفاف".
    لافتا أن الأطباء حقنوا صابرين بالأملاح في الوريد لمساعدتها على تعويض ما فقدته إلا أن ذلك لم يحسن من وضعها الصحي"، لكنها "خرجت من المستشفى على مسؤوليتها الشخصية للاستمرار في إضرابها حتى يحقق الأسير عدنان مطالبه".

    الأسرى يتحركون
    وفيما قرر الأسرى في سجني "نفحة" و"رامون" إرجاع وجبات الطعام ضمن برنامج تضامني مع الأسير خضر عدنان، وإرجاع الوجبات كل يوم ثلاثاء، ضمن فعاليات تستمر حتى شهر نيسان 2012 في خطوة تضامنية, واحتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري، ومن أجل التصدي للعقوبات الجائرة بحق الأسرى، نقلت وزارة شؤون الأسرى والمحررين عن الأسرى المرضى إعلانهم عن الامتناع عن تناول الدواء تضامنا مع الأسير خضر عدنان واحتجاجا على سياسة الإهمال الطبي بحقهم.
    وأفاد تقرير صادر عن الوزارة أن 25 أسيرا مريضا يقبعون في مستشفى سجن الرملة أعلنوا عن خطوة تضامنية بالامتناع عن تناول الدواء تضامنا مع الأسير عدنان.
    وقال الأسير إسماعيل ردايدة ممثل الأسرى في مستشفى الرملة لمحامي وزارة الأسرى فادي عبيدات أن الأسرى المرضى يشعرون بالقلق والغضب في ظل استمرار حكومة العدو وإدارة السجون في تجاهل مطلب الأسير خضر واستهتارها بصحته طوال هذه الفترة فأعلنوا إضرابهم عن تناول الدواء تضامنا معه ومطالبين إدارة سجون الاحتلال التجاوب مع مطالبه ومحملين حكومة العدو المسؤولية عن حياته.
    وذكر الأسير محمود رضوان سلمان من سكان قطاع غزة (50) عاما والذي يعاني من تضخم في القلب وانسداد في الشرايين أن الوضع داخل مستشفى الرملة الذي هو قسم عزل أصبح لا يطاق وأن أغلبية الأسرى المرضى لا يقدم لهم العلاج سوى المسكنات في ظل مماطلة طويلة لإجراء العمليات العلاجية لهم.
    وأضاف أنه أصبح يعاني من عدة أمراض وأعراض إضافية نتيجة تردي وضعه الصحي مثل أوجاع باليد اليسرى ونزول دم مع البول والتهابات في الأسنان، وأنه تقرر إجراء عملية قلب مفتوح له ولا يعرف الموعد المحدد لإجراء العملية.
    وقال الأسير المريض أكرم عبد الله الريخاوي من سكان غزة 38 عاما الذي يعاني من أزمة في الصدر ومن مرض السكري ومن وجود مياه بيضاء في العين اليسرى، أن الأسرى المرضى الدائمين في مستشفى سجن الرملة يشعرون أنهم في قبر، يتعرضون لضغوطات نفسية دائمة بسبب قلة العلاج وازدحام القسم بالمرضى القادمين من سجون أخرى وبوجود عدد من المرضى المشلولين والمعاقين وعدم العناية بهم.
    وأعلن أن الأسرى المرضى يحتاجون إلى تدخل ومساندة لإنقاذ حياتهم في ظل تفاقم الأمراض وإهمالهم طبيا وتصاعد معاناتهم.

    الحراك الشبابي المستقل
    وأكد الحراك الشبابي المستقل في بيان حمل عنوان «ليس منا من يخذل خضر عدنان» على الانتصار للقائد عدنان ومعركة الكرامة التي يخوضها نيابة عنا جميعا. داعيا إلى الاعتصام في مقرات الصليب وأمام السجون والسفارات و في ميادين الشتات و الأرض المحتلة.
    وجاء في البيان: عدنان يكتب تاريخاً مشرفاً بصموده وموقفه، ومن يتخلف عن نصرته لن يسامحه التاريخ. بالكلمة والفعل والتظاهر والإضراب عن الطعام وبالحجر، وبكل ما أوتينا من قوة، علينا أن نحمي الروح الفلسطينية الغالية والطاهرة التي تستحق منا الكثير، تستحق منا نفض غبار الاتكال والانتظار وبؤس الحال.
    إن خضر عدنان يجدد الروح الثورية في صفوف الحركة الأسيرة و يفتتح مدرسة جديدة في الصمود والتحدي. لننتظم في مقاعدها، ونصون عبرها و نحفظ دروسها.
    ورأى الحراك أنه في زمن المسيرات المليونية يقف خضر عدنان في زنزانته وحيداً عزيزاً وبوعزيزياً. يحترق بنار الجوع ليضيء لنا شمعتنا الفلسطينية الباهتة. شقاقي الفكر والعنفوان، كنفاني المعنى, حنظلي الغضب. عربي الهوية، فلسطيني القضية، جهادي النضال، ربيع بحجم إنسان، إنسان بحجم ثورة.
    ووعد الحراك بأنه لن يترك عدنان وحيداً على قاعدة إن حركتنا الأسيرة كانت وستكون وحدة واحدة. صوتاً واحداً، قضية واحدة، وصراعاً واحداً ووحيداً مع المحتل والسجان، قبل أن يعلن الحراك الشبابي المستقل عن بدء أسبوع جديد تحت شعار "أسبوع ليس منا من يخذل القائد خضر عدنان" .

    «حريات» يناشد
    وناشد مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والبرلمانات العربية والدولية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية والأممية خاصة الصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية والمجلس الأممي لحقوق الإنسان التدخل العاجل والفاعل للإفراج الفوري عن الأسير خضر عدنان وحمل الحكومة الصهيونية كامل المسؤولية عن حياته.
    وطالب القيادة والرئيس أبو مازن ورئيس الحكومة ووزارة الخارجية والسفارات الفلسطينية في العالم القيام بأوسع حملة ضغط ومناصرة لدى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لحثهم على تحمل مسؤولياتهم والضغط على الحكومة الصهيونية للإفراج عن الأسير خضر.

    مؤسسة الضمير
    وحملت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير خضر، وطالبت الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف بالضغط على الاحتلال للعمل على تطبيق بنود هذه الاتفاقية.
    ودعت الضمير لجنة الصليب الأحمر الدولية، للقيام بدورها في فضح سياسات وممارسات الاحتلال، مؤكدة أن استمرار اعتقال الأسير عدنان يشكل تهديدا حقيقيا على حياته، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود لنصرته في قضيته وتحقيق أوسع التفاف شعبي حوله.

    الجهاد الإسلامي
    واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي تثبيت الحكم الإداري بحق الشيخ عدنان جريمة أخلاقية وإنسانية بحق أسير مضرب عن الطعام منذ ما يقارب الشهرين، محملة حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن تبعات هذا الحكم. وطالبت الجهاد في بيانها المؤسسات الحقوقية بالتدخل وكشف زيف شعارات الاحتلال وتعرية قوانينه المتسلطة، والعمل على نقل قضية الشيخ المضرب إلى المحافل العدلِّية والقضائية الدولية.
    وأدانت الجهاد تجاهل العالم لمعاناة الشيخ عدنان الذي يواجه احتلالاً يضرب بسياساته كافة القوانين والشرائع والأعراف عرض الحائط، مستهجنة الصمت الرسمي العربي. وقالت الجهاد "إن صمود الشيخ وثباته طوال فترة إضرابه - الأطول في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة – مثّل علامةً فارقة أعادت إلى أذهان شعبنا البطولات والأمجاد النضالية الكبيرة التي سُطِّرت على مدار تاريخ صراعنا الطويل مع المحتل".
    وشددت الجهاد على ضرورة مواصلة الجهد التضامني والعمل على توسيع نطاقه كي يشكلَ حالة ضغطٍ على الاحتلال وتسهِم في تضييق الخناق عليه وفضح سياساته الإجرامية.

    جمعية الأسرى والمحررين
    وفي غزة أعلنت جمعية الأسرى والمحررين "حسام" ولجنة أهالي الأسرى المنبثقة عنها عن فعاليات تضامنية مع الأسرى و الشيخ عدنان بضمنها إعلان أمهات أسرى عن إضراب مفتوح عن الطعام في خطوة تهدف إلى إثارة الرأي العام المحلي والعالمي لخطورة الأوضاع داخل السجون وحجم المعاناة والألم الذي يعتصر أهالي الأسري جراء استفراد سلطات السجون بأبنائهم في ظل غياب أي رد فعل من قبل المجتمع الدولي يستنكر ويدين هذه الممارسات غير الإنسانية والجرائم البشعة التي ترتكب على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

    المبعد كنعان
    وناشد المبعد من كنيسة المهد فهمي كنعان جامعة الدول العربية ممثلة بأمينها العام نبيل العربي, من أجل التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير خضر عدنان.
    وقدر كنعان أن عدنان يتعرض لعملية اغتيال واضحة وموت بطيء, حيث تتعمد إدارة مصلحة السجون عزله عن العالم ومنع زيارته, وتقوم بنقله بسيارة مصلحة السجون غير المؤهلة طبيا بدلا من سيارة الإسعاف, وهو مكبل الأيدي والأرجل, بالرغم من أن الأسير عدنان لا يقوى على الوقوف على قدميه.
    وطالب كنعان بالمزيد من المشاركة الفاعلة في الفعاليات التضامنية المساندة لإضراب الأسير عدنان في الضفة وغزة, وناشد الرئيس عباس بالتدخل العاجل لدى الأمم المتحدة, وكذلك لدى المجلس الأممي لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ومنظمة الصليب الأحمر في جنيف, من أجل تفعيل قضية الأسرى وإنقاذ حياة الأسير خضر عدنان.

    (المصدر: صحيفة الحياة الجديدة، 08/02/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية