السبت 21 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسير خضر عدنان أسطورة تستحق أوسع تضامن

    آخر تحديث: الأربعاء، 22 فبراير 2012 ، 00:00 ص

    تحوّل الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام، إلى رمز وطني وأسطورة تتحدى قوانين الاعتقال الصهيونية بالأمعاء الخاوية. خضر (صاحب أطول إضراب مفتوح عن الطعام في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية)، ابن الـ33 عاما من بلدة عرابة بمحافظة جنين، اسم استحوذ بعزيمته وإصراره على الإضراب المفتوح عن الطعام، على اهتمام وتعاطف الشارع الفلسطيني.
    وأصبحت المدن والمحافظات تشهد اعتصامات واحتجاجات تضامنية يومية مؤيدة لمطالب خضر، في حين تتزايد أعداد المنضمين إليه في إضرابه المفتوح عن الطعام تضامنا معه، سواء في صفوف الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، أو بين المواطنين الذين نقل البعض منهم للعلاج في المستشفيات بعد إضرابهم عن الطعام لأيام.
    وتجاوزت أصداء تضحيات خضر حدود الداخل الفلسطيني المحتل، لتشمل رسالات تضامن دولية وأجنبية، التي أكد والده عدنان موسى (75 عاما) تلقيه أعدادا كثيرة منها، من دول إسلامية وأوروبية، كان آخرها لأسير سابق في السجون البريطانية، ذاق هو الآخر مرارة وقسوة الإضراب المفتوح عن الطعام، وهو المتضامن الأيرلندي تومي ماكيرني الذي خاض إضرابا عن الطعام لمدة 53 يوما في السجون البريطانية عام 1980.
    وطالب ماكيرني في رسالته التضامنية مع الأسير خضر (وهو أب لطفلتين وتنتظر زوجته وضع طفلهما الثالث)، طالب في رسالته التي بعثها للعالم أجمع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسير خضر قبل فوات الأوان واستشهاده في السجون.
    خضر؛ الذي برزت صورته في مسيرات التضامن، واجتاحت الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، للكثير من الشباب الذين استبدلوا صورهم بصورة الأسير المضرب عن الطعام، مرتديا نظارة طبية، وبوجه ناصع البياض وبلحية طويلة، صورة بدلت معالمها وصف زوجة الأسير (أم عبد الرحمن) لحالة الأسير خضر في حديث عن وضعه داخل المعتقل من على سريره في المستشفى شديد الحراسة، قائلة، "لم تصدق عيناي تغير حالته وهيئته جراء ما لحق به من الإضراب والإهمال الطبي المتعمد".
    وأضافت أم عبد الرحمن التي تمكنت من زيارة زوجها قبل يومين، في قسم الباطنة في مستشفى "زيف" الصهيوني بمدينة صفد "هالتني الصورة التي وجدته (خضر) عليها، إذ كان يعاني الهزال الشديد بعد فقدانه لأكثر من 35 كيلوغراما من وزنه، وتساقط شعر رأسه وذقنه، واعتلت وجهه وشفتيه التقرحات. أظافره طويلة ولم يسمح له بتقليمها، واتشحت ملابسه البيضاء الصيفية بالسواد، إذ لم يسمحوا له منذ اعتقاله في 17 كانون الأول 2011، بتبديل هذه الملابس".
    وأشارت إلى أن خضر، الذي أمضى أكثر من خمس سنوات في زنازين وسجون الاحتلال الصهيوني على فترات متقطعة كمعتقل إداري، يعاني أسوأ معاملة؛ فقدماه مقيدتان بالسلاسل إلى سريره، ويعاني إهمالا طبيا أقل ما يمكن وصفه بالوحشي، إذ طلب منه طبيبه بعدما أصابته وعكة صحية قوية بالتوقف عن شرب الماء، صارخا بوجهه "لمَ لا تتوقف عن شرب الماء فتموت وتريحنا؟".
    ورغم التضامن شبه اليومي مع الأسير خضر، إلا أن حقوقيين ومحللين وصفوا الحالة التضامنية معه بـ"المخجلة" على صعيد التقاعس في نصرة خضر، على كافة المستويات الأهلية والحزبية.
    وقال المحلل السياسي هاني المصري، "للأسف جاءت هذه التضحيات العظيمة والكبيرة جدا التي يقدمها الأسير خضر عدنان في مرحلة صعبة عنوانها الضياع والتيه على صعيد العمل الوطني والحزبي".
    وأضاف المصري: "حالة عدنان عرت مستوى التشتت الذي وصلنا إليه، فبدلا من نصرته بكل قوة، ها نحن نرى أن كل طرف من الأطراف بالداخل الفلسطيني بات مطالبا بحل أزمته ذاتيا، في وقت تتحدث فيه الأحزاب عن مقاومة شعبية، وهذا أمر لا يتم إلا بمعالجة حقيقة تبدأ بمرحلة جديدة عنوانها الوحدة".
    في حين رأى الحقوقي والمفوض العام السابق للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممدوح العكر، أن "حجم الدعم والتضامن مع الأسير خضر لا يمكن وصفه إلا بالتقصير المريع"، مضيفا، "أن الجميع مذنب في هذا التقصير خاصة الأحزاب والفصائل في خضم هذه الفئوية التي قادت إلى حالة من الإفلاس الحزبي".
    وأضاف العكر، "استغرب هذه اللامبالاة التي تبديها الفصائل. بدلا من استغلال هذه المناسبة لإبداء حس وطني في قضية وطنية وإنسانية، ليس من باب الانتهازية إنما لتكون هذه الأحزاب على قدر هكذا تضحيات يسطرها أسير بأمعائه الخاوية، اعتقد أن على الأحزاب أن تكون على قدر المسؤولية الموكلة إليها”.
    أما مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين، فأشار إلى أن ما يلقاه الأسير خضر عدنان من تضامن ودعم، في مقابل حجم التضحيات أمر مخجل، مضيفا، "تضحيات الأسير خضر يجب أن تكون عنوانا كبيرا لمطالبة وطنية بكافة الحقوق الوطنية، وعلى رأسها قضية الأسرى والمعتقلين".
    وقال جبارين، "هناك ضياع للبوصلة، والأمر بات يحتم وقفة وطنية جماعية للوقوف في وجه كافة الصعوبات".
    وطالب والد الأسير، خلال وقفة تضامنية مع ولده، بتشكيل لجنة دولية مكونة من الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود وأطباء دوليين ومن إدارة السجون الصهيونية للإشراف على صحة ابنه الأسير، لأن صحته في خطر شديد. وقال: لا آمن على ولدي بين الاحتلال الصهيوني لأنهم ماكرون وليس لهم ضمير.

    (المصدر: صحيفة الحياة الجديدة، 10/02/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهدين حمدي أبو حمد ونادر أبو دقة من سرايا القدس أثناء اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية شرق خانيونس

21 مايو 2010

استشهاد المجاهد محمد طلال كساب من سرايا القدس في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال جنوب قطاع غزة

21 مايو 2002

استشهاد الأسير خالد علي أبو دية في سجن المسكوبية نتيجة التعذيب والشهيد من سكان بيت لحم

21 مايو 1997

استشهاد الأسير المحرر عارف عمران عاشور من غزة الزيتون في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال

21 مايو 1971

العصابات الصهيونية ترتكب مجزرة في قرية الكابري قضاء عكا، وتقوم باحتلال قرى النهر والتل وأم الفرج قضاء عكا، والغابسية قضاء صفد

21 مايو 1948

العصابات الصهيونية ترتكب مجزرة في قرية الطنطورة قضاء حيفا، راح ضحيتها ما يزيد عن 200 فلسطيني

21 مايو 1948

الثوار الفلسطينيون يهاجمون المستوطنين اليهود ويسفر الحادث عن مقتل 46 شخصاً وجرح 146 آخرين، والانتداب البريطاني يشكل لجنة لتقصي الحقائق

21 مايو 1921

الأرشيف
القائمة البريدية