الأربعاء 29 يونيه 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    "جمانة أبو جزر" في سبيل حرية والدها تأهبت "للجوع" بحماس

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

    صدحَ صوتها الناعم بهدوء، وصرَّحَت بحماس أنها أعلنت إضرابها عن الطعام منذ الثامن عشر من إبريل تضامنا مع الأسرى جميعهم، وبالأخص والدها علاء أبو جزر، وأعلنت أمام شاشات التلفزيون أنها ستمضي في إضرابها حتى يحقق كافة الأسرى مطالبهم وعلى رأسها السماح بزيارة أهالي قطاع غزة لأسراهم، فهي منذ سبع سنوات لم ترَ والدها.

    الطفلة جمانة أبو جزر ذات العشر سنوات لم تتردد ساعةً لحظة أعلنت أنها تخوضُ إضرابا مفتوحا عن الطعام حتى يُستجاب لمطالب الأسرى جميعها، فهي والمشهود عنها بصبرها الأسطوري ترفض أن يتألم والدها وزملاؤه الأسرى في سبيل استعادة حقوقهم الطبيعية في السجون الصهيونية والعالم مُتجاهل ومتغاض.
    قالت بخجلٍ وحياء رسمَ خدودها باللون الأحمر: "منذ وفاة والدتي بمرض التهاب الكبد الوبائي وأنا أعيش مع جدتي ننتظر أن يُفكَ أسرُ أبي وأتمكن من احتضانه واللعب معه كباقي أطفال العالم".
    نشدت جمانة لوالدها، وكتبت قصائد سألت فيها عن حضنه الغائب، وشرحت بطفولة حالها في غيابه، وقالت: "أين الحضن الدافئ أين؟ يعيد البسمة في قلبي، أين القلب الحاني يحكي لي قصةً قبل النوم.. فلهيبُ القلبِ يحرقني وبعادي عنكَ يؤرقني، فما سجنوا جسدك يا أبتي فهواك في قلبي باقي".

    وطلبت منه ببراءة طفولة أن يصمد، قائلة: "أبي حبيبي اصبر، فحتما سيكسر القيد وتزول الزنزانة". رغم جمالها وبراءتها لم ترَّ جمانة أنها أجمل من والدها أبدا، حتى وإن كانت "الصور هي التي تجعله أكثر بياضا منها"، بابتسامة وخجل أجابت عن أمنيتها المُلحة قائلة: "أريد أن أرى والدي وجها لوجه وأن أحدثه عن دراستي وصديقاتي وجدتي، وأن أقبله قبل النوم وعندما أستيقظ، وأن استشيره في دراستي".

    تحلم جمانة بيد والدها تمسح رأسها عندما تمرض وجسده يحتضنها إن حزنت أو بكت، أو اشتاقت لوالدتها المتوفية، إلا أنها تخشى أن تبقى أمنياتها أحلاما لا تتحقق.
    رغم انشغالها الكبير بقضية والدها إلا أنَّ جمانة تحصد الدرجات المرتفعة في مدرستها فمعدلها الدراسي للعام الماضي كان 99 %، فهي "الأولى" وتعتز كثيرا بتفوقها الذي تثابر في المحافظة عليه إكراما لوالدها وتشريفا له.
    تتمنى الصغيرة أن تتحمل الامتناع عن الطعام، ورغمَ أنها تخشى أن تتعرض للأذى الجسدي أصرت على المواصلة فإضرابها رسالة منها إلى "العالم الصامت الذي يسكت عن قضايا الأسرى ويهمل آلامهم وأوجاعهم"، وفقَ قولها.

    تعلمت جمانة التي تعودت على وسائل الإعلام منذ كانت في الثالثة من عمرها كيفَ تمسك كاميرا الفيديو وكيفَ تجري الحوارات الصحفية، وتعرف أنه كونها الطفلة الأولى في فلسطين والعالم التي أضربت عن الطعام تضامنا مع الأسرى ستكون محط أنظار الكثيرين، إلا أنها تطمح لأن تصبح طبيبة تُعالج الجرحى وتحافظ على حياة الناس، فهي لا تريد أن تفقد أي طفلة في غزة والدتها على غرارها.

    (المصدر: صحيفة فلسطين، 29/4/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

20.2%

34.5%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال المجاهد محمد ناصر دراغمة من سرايا القدس من قبل وحدة صهيونية خاصة في طوباس شمال الضفة الغربية

29 يونيه 2008

استشهاد الأسير ماجد عبد الله دغلس نتيجة التعذيب وبعد الإفراج عنه مباشرة والشهيد من سكان نابلس

29 يونيه 1996

استشهاد الأسير محمد سليمان حسين بريص في سجن الرملة والشهيد من سكان خانيونس

29 يونيه 1992

وفاة أحمد حلمي عبد الباقي رئيس حكومة عموم فلسطين

29 يونيه 1963

عصابات الأرغون الصهيونية تشن 6 هجمات عدوانية على حافلات للفلسطينيين قرب تل الربيع «تل أبيب»، واستشهاد 11 فلسطينياً

29 يونيه 1936

الأرشيف
القائمة البريدية