30 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    شاليت وصفقة تبادل الأسرى

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

     

    بقلم: سميح شبيب

    فاجأ الإعلان عن اتفاق بشأن تبادل الأسرى، بين الكيان الصهيوني و"حماس" الأوساط كافة. وجاء هذا الإعلان في أوج معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في السجون الصهيونية.
    المفاجأة جاءت نتيجة عوامل عدة متداخلة، كان أبرزها عامل التوقيت والزمن. التوقيت جاء في حمأة الأزمة السياسية التي تعاني منها حكومة نتنياهو بعد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حظي به المطلب الفلسطيني الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. كشفت استطلاعات الرأي تراجع شعبية نتنياهو، كما وأن نتنياهو نفسه وجد ضعف حججه في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
    كما أن المفاجأة جاءت نتيجة مواقف "حماس" السابقة، التي سبق أن أكدت أن عهد الإبعاد قد انتهى، وأنها لن تقبل بإبعاد أسرى إلى خارج فلسطين، كما سبق أن أكدت ضرورة وجود القائدين الوطنيين: مروان البرغوثي، وأحمد سعدات ضمن قائمة الأسرى المحرّرين.
    تم الإعلان، صهيونياً ومن ثم من "حماس"، على صفقة تتضمن عدداً غير قليل سيبعدون خارج فلسطين، وكذلك خلو قائمة الإفراج من اسمي مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
    لعلّ ما فاجأ الجميع هو أن الجندي الصهيوني شاليت ترتبت على أسره حرب ضروس ضد قطاع غزة، دمرت خلالها آلاف البيوت ودفع الفلسطينيون ما يزيد على ثلاثة آلاف من  المواطنين كان الثمن غالياً بل غالياً كثيراً، في وقت أن حيثيات الصفقة كانت أقل من عادية مقارنة بعملية تبادل الأسرى "النورس" على سبيل المثال.
    إضافة إلى ذلك جرى ترتيب عملية التبادل سراً ودون إشراك السلطة والفصائل الوطنية الفلسطينية الأخرى، لم تنسق "حماس" مع أحد بشأن هذه العملية.
    لعلّ أخطر ما أسهم في المفاجأة، أنها جاءت في وقت يخوض فيه الأسرى معركة حقيقية ضد السلطات الصهيونية وإجراءات إدارة السجون. هنالك حرمان حقيقي يفرض على الأسرى، حرمان من العلاج ومن الدراسة، ومن أبسط حقوق الاختيار الذاتي من شراء أمور خاصة من "الكنتينا".
    لم تتضمن صفقة تبادل الأسرى ضرورة تحقيق أي مطلب من مطالب الأسرى، وبقيت معركتهم قائمة رغماً عن هذه الصفقة.
    لا أحد يقف ضد تحرير أسرى فلسطين، بل على النقيض من ذلك، فتحريرهم مطلب وطني من الطراز الأول، وواجب استقبالهم وتكريمهم وتبجيلهم هو واجب وطني. لكن دراسة هذه الصفقة تحديداً علينا أن ندرسها بدقة وشمولية وعلى نحوٍ غير معزول عما أحاط بها من اعتبارات زمنية وسياسية. علينا دراستها بعمق بعيداً عن الاعتبارات العاطفية. علينا مقارنتها بما سبق من عمليات تبادل، وأبرزها، عملية "النورس". ما جرى حقيقة قام بتخفيض سقف التوقعات المعقودة عليها، وما جرى لم يكن معزولاً عما أحاط بهذه العملية من اعتبارات سياسية واضحة!.

    (المصدر: جريدة الأيام الفلسطينية، 17/10/2011)

     


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

16.3%

36.7%

4.1%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد المجاهد عرفات أبو مرشد قائد لواء الوسطى في سرايا القدس ونائبه وعدد من المجاهدين في استهداف الاحتلال لنفق تابع للسرايا شرق دير البلح

30 أكتوبر 2017

استشهاد المجاهد معتز حجازي من القدس المحتلة؛ وهو منفذ عملية محاولة اغتيال المتطرف الصهيوني ايهودا غليك

30 أكتوبر 2014

استشهاد الأسير المحرر هشام حسني حسين عامر من خانيونس في اشتباك مسلح

30 أكتوبر 1992

استشهاد المجاهدين أرشد كميل وجهاد عويضات من سرايا القدس باشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في قباطية قرب جنين

30 أكتوبر 2005

استشهاد المجاهد خالد أبو العز من سرايا القدس في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال أدى لمقتل ضابط صهيوني وإصابة آخر بمحافظة طولكرم

30 أكتوبر 2007

الأرشيف
القائمة البريدية