السبت 28 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسير‎ ‎معتز‎ ‎عبيدو‎..... ‎ذاق‎ ‎طعم‎ ‎الموت‎ ‎ونجا‎ ‎منه‎ ‎بأعجوبة

    آخر تحديث: الثلاثاء، 28 فبراير 2012 ، 00:00 ص

    لحظات فارقة في حياته، والارتحال من عالمنا برصاصات قاتلة انطلقت من فوهات بنادق الاحتلال التي مزقت جسده، وجعلته يلتقط أنفاسه بهدوء وسكينة، وينتظر ساعات الحسم التي تسير بعكس عقارب الساعة باقتراب جنود الاحتلال منه وهنا كانت العلامة الفارقة في حياة الأسير معتز فرج طالب عبيدو من مدينة الخليل.
    فبعد يوم واحد من عيد الأضحى المبارك كان فرج في زيارة لأهله، ولكنه لم يعلم بأن قوة من الجيش الصهيوني تتربص به وتحيط بمنزله، وبخطوات ثابته تسير نحو ساحة البيت التي استبقتها زخات من الرصاص أصابه كل ما في المنزل وصدعت بكل ما يحيط به، وحالت من هربه والابتعاد عن أعينهم، إلا أن رصاصتين قاتلتين تمكنتا من إقصائه، ووضع حد لهربه، وفرضت عليه حياة قاسية في مستشفى صهيوني وسط حصار مزدوج الجنود والاصابة وآلامها ومضاعفاتها الخطيرة.

    بين الموت والحياة
    ورغم الألم الشديد، انتابت الأسير الجريح مشاعر الفرح عندما شاهد محامي نادي الأسير الذي تمكن من زيارته، فقاوم محاولا أن يستجمع قواه ليروي شهادته عن لحظات لم يتوقع أن ينجو فيها من الموت، بعد أن كتبت له حياة جديدة، ويقول: "بتاريخ 10 / 11 / 2011، الذي يصادف اليوم الخامس من العيد، ذهبت إلى منزل أهلي من اجل المعايدة عليهم لأنني حرمت من قضاء العيد معهم لأن الاحتلال بدأ بمطاردتي منذ شهر ونصف". ويضيف: "عند ساعات الظهر فوجئت بقوة من الجيش تقتحم منزلنا ولدى محاولتي الهرب اكتشفت أن الجيش يحاصر المنزل، وشرع الجنود بإطلاق الرصاص الحي على المنزل والنوافذ ونحوي بشكل متواصل، فأصبت في بطني والحوض وسقطت على الأرض".
    بلمح البصر، اختلفت صورة المشهد، معتز ممدد على الأرض غارقاً بدمائه التي تناسب من أمعائه، وبطنه مما دفعه إلى إغلاق عينيه، كي يستريح بهدوء، ولا يرى ما يجري، وعندها لفظ الشهادة لعلها تكون الكلمة الأخيرة في حياته، ولكن ومع تدفق دمائه، انهال عليه الجنود بالضرب المبرح وبتمزيق جميع ملابسه وتعريته بشكل كامل أمام الجميع، ويقول: "غرقت في بحر من الدماء، وبالرغم من ذلك لم يهتم الجنود بعلاجي بل هاجموني وانهالوا علي بالضرب المبرح ثم قاموا بتمزيق جميع ملابسي وتعريتي بشكل كامل أمام الجميع، ثم قاموا بتكبيل يدي من الخلف وحملوني في دورية الجيش وأنا أنزف بشكل كبير".
    ويضيف: "شعرت أنها لحظاتي الأخيرة في هذه الدنيا، فقد نزفت على مدار ساعة ونصف دون علاج وتوقعت موتي وعندما شاهدت الدماء تتدفق أغمضت عيني ولفظت الشهادة".

    آثار الإصابة
    رغم اعتقاله لم يتلق معتز أدنى رعاية طبية، وقال: " احتجزوني في دورة للجيش حوالي نصف ساعة دون علاج وكنت أحاول وقف الدماء بيدي وطلبت من الجنود مساعدتي في وقف النزيف لكن دون جدوى، وبعد حوالي نصف ساعة كنت خلالها فقدت كميات كبيرة من الدماء نقلوني إلى سيارة إسعاف وهناك أجريت لي إسعافات أولية وحاولوا وقف النزيف"، وأضاف "احتجزت في مستشفى عين كارم و أجريت لي عملية في منتهى الصعوبة تم خلالها استئصال جزء من الأمعاء والمعدة، وقدمت لي 7 وحدات دماء كما تم إجراء عملية لتصليح الكسر في أعلى الفخذ والحوض في مكان الإصابة".
    وأفادت محامية نادي الأسير، بأن معتز ما زال يرقد على سرير الشفاء في المستشفى يتناول الغذاء من الأنف، وغير قادر الحركة لصعوبة وضعه، حتى انه لم يتمكن من الحديث مع المحقق الذي جاء إلى المستشفى للتحقيق معه.

    أوضاع صعبة
    ورغم العمليات الجراحية، أكد معتز أن الألم لا يتوقف وفقد القدرة على النوم، وقال إنه أخرج من قسم العناية المكثفة إلى قسم العمليات في الطابق العلوي، وهو يشعر بألم كبير وبالرغم من إعطائه مسكنات ثقيلة جدا إلا أنها لا تخفف الألم وهو لا يعرف الليل من النهار من كثرة الألم الذي لا يفارقه، كما أشار إلى أنه غير قادر على تحريك قدميه مطلقا خصوصا اليسرى.
    وباشرت محامية النادي بمتابعة الوضع الصحي مع ادارة المستشفى لتحديد وضعه واحتياجاته ومعرفة اثار الاصابة على حياته، وقالت: "إن إحدى الممرضات أفادت بأنه أحضر إلى المشفى وهو مصاب برصاصتين الأولى في الأمعاء والثانية في الحوض من الجهة اليسرى، وأجريت عملية جراحية له على الفور وقد استغرقت وقتا طويلا وخلالها جرى استئصال جزء من الأمعاء والمعدة، وقد وصفتها الممرضة بأنها كانت عملية صعبة جدا وتم إعطائه 7 وحدات دماء"، وأبلغت الممرضة المحامية، أنه اجريت ايضا لمعتز عملية لتصليح الكسر في أعلى الفخذ والحوض في مكان الإصابة، مؤكدة أن العملية نجحت ووضعه أفضل من الأسبوع الماضي.

    استهداف لحياته
    وإثر اطلاعها على وضع الأسير وشهادته، أكدت محامية النادي قناعتها أن طريقة إطلاق النار على معتز والإصابات التي تعرض لها تدل على أن قوات الاحتلال كانت تنوي قتله، واضافت: "رغم أن الأسير أشار إلى أنه حاول الهرب عندما هاجموا المنزل وحاصروه إلا أنه لم يكن يحمل سلاحا يهددهم بالخطر الأمر الذي يستدعي إطلاق رصاص حي عليه إصابته في البطن والحوض، وهذا ما أكده لي قائلا انه من الواضح أنهم كانوا يريدون قتلي اذ كان باستطاعتهم اعتقالي بدون إطلاق رصاص حي علي مباشرة خصوصا وان المنزل كان محاصرا بشكل كامل.
    من جهة أخرى، أشار الأسير إلى أنه إثر العملية حضر إليه محقق صهيوني وشرع باستجوابه وطرح عليه عدة أسئلة، إلا أنه اخبره انه يتألم وانه غير قادر على الحديث. الجدير ذكره، ان الاسير معتز 31 عاما متزوج وله ثالث بنات، وتعرض للاعتقال عدة مرات، منها عامين رهن الاعتقال الاداري، كما افرج عنه قبل 3 سنوات بعد أن امضى 57 شهرا في سجون الاحتلال.

     (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 27/11/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية