الأحد 29 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    المحرر منصور ريان بعد 19 عاما من الأسر محاضر في جامعتي الإسلامية والأمة

    آخر تحديث: الثلاثاء، 28 فبراير 2012 ، 00:00 ص

    19 عاما‎ ‎قضى‎ ‎الأسير منصور‎ ‎عاطف‎ ‎ريان‎ ‎خلف‎ ‎القضبان‎ ‎في‎ ‎رحلة تحدي‎ ‎وإرادة‎ ‎رغم‎ ‎انه‎ ‎حوكم‎ ‎‎بالسجن‎ ‎مدى‎ ‎الحياة، فقد‎ ‎واصل‎ ‎تمسكه‎ ‎بالتعليم‎ ‎والدراسة‎ ‎سواء‎ ‎في المجال‎ ‎الثقافي‎ ‎الواسع‎ ‎أو‎ ‎الإسلامي‎ ‎الشرعي، وحصل‎ ‎على‎ ‎بكالوريوس‎ ‎امتياز‎ ‎‏85‏% ‎عام‎ ‎‏2007‏‎ ‎في العلوم‎ ‎السياسية‎ ‎والعلاقات‎ ‎الدولية،‎ ‎وكذلك‎ ‎على ‏ماجستير‎ ‎بمعدل‎ ‎‏83‏‎ ‎في‎ ‎النظم‎ ‎الديمقراطية المعقدة"‎،‎ ‎وبكالوريوس‎ ‎آخر‎ ‎لم‎ ‎ينته‎ ‎درس‎ ‎منها ‏3‏‎ ‎سنوات‎ ‎في‎ ‎‎الشؤون‎ ‎الصهيونية،‎ ‎بل‎ ‎انه‎ ‎أتقن اللغات‎ ‎العبرية‎ ‎والانجليزية‎ ‎والروسية‎ ‎والعربية.‎‏ وعلى‎ ‎مدار‎ ‎‏19‏‎ ‎عاما‎ ‎لم‎ ‎يفقد‎ ‎‎الأمل.
    وفي‎ ‎آخر لقاء للأسير‎ ‎اعتقاله‎ ‎في نيسان‎ ‎الماضي،‎ ‎قال: "‎أنا‎ ‎دائما‎ ‎متفائل‎ ‎ومؤمن‎ ‎‎وبشدة بالقضاء‎ ‎والقدر‎ ‎وان‎ ‎النصر‎ ‎سيكون‎ ‎حليفنا‎ ‎في النهاية،‎ ‎أثق‎ ‎بشعبي‎ ‎وبقيادتي‎ ‎وبعدالة‎ ‎قضيتنا صحيح‎ ‎أن‎ ‎‎السجن‎ ‎مؤلم‎ ‎لكن‎ ‎علينا‎ ‎إبقاء‎ ‎رؤوسنا مرفوعة‎ ‎دائمة‎ ‎وعالية‎ ‎وان‎ ‎نصبر،‎ ‎فقد‎ ‎جعل‎ ‎الله النصر‎ ‎جوادا‎ ‎لا‎ ‎يكبو‎ ‎‎وصارما‎ ‎لا‎ ‎ينبو‎ ‎وجندا‎ ‎لا يهزم‎ ‎وحصنا‎ ‎لا‎ ‎يهدم‎ ‎فهو‎ ‎والنصر‎ ‎إخوان‎ ‎شقيقان وللصابرين‎ ‎معية‎ ‎من‎ ‎الله‎ ‎تعالى‎ ‎‎"‎والله‎ ‎مع الصابرين" ‎وأنا‎ ‎على‎ ‎ثقة‎ ‎أن‎ ‎الحرية‎ ‎قريبة‎ ‎لنا ولشعبنا‎ ‎كله"‎،‎ ‎وفي‎ ‎‏18‏- ‎‏10‏‎ ‎،تحقق‎ ‎حلم‎ ‎منصور ‏الذي‎ ‎أفرجت‎ ‎حكومة الكيان‎ ‎عنه‎ ‎ضمن‎ ‎صفقة" ‎الوفاء للأحرار "‎،‎ ‎ولكنها‎ ‎رفضت‎ ‎السماح‎ ‎له‎ ‎بالعودة لمسقط‎ ‎رأسه‎ ‎‎قرية‎ ‎قراوة‎ ‎بني‎ ‎حسان‎ ‎قضاء‎ ‎سلفيت وابعد‎ ‎الى‎ ‎قطاع‎ ‎غزة.‎

     ‏19‏‎ ‎عاما‎ ‎في‎ ‎السجن
     س: ‎قضيت‎ ‎في‎ ‎سجنك‎ ‎أكثر‎ ‎من‎ ‎‎حريتك‎ ‎كيف مرت‎ ‎عليك‎ ‎سنوات‎ ‎السجن‎ ‎الطويلة‎‎؟
    ج: يمكن‎ ‎وصف‎ ‎حياة‎ ‎الأسير‎ ‎داخل‎ ‎السجن من‎ ‎جهتين‎ ‎‎:‎الأولى‎ ‎علاقته‎ ‎بباقي‎ ‎إخوانه‎ ‎الأسرى، والثانية‎ ‎العلاقة‎ ‎المتوترة‎ ‎مع‎ ‎السجان‎ ‎وإدارة السجون.‎ في‎ ‎الأولى‎ ‎الذي‎ ‎‎يحكم‎ ‎علاقة‎ ‎الأسير بباقي‎ ‎الأسرى‎ ‎الثقة‎ ‎والإخوة‎ ‎في‎ ‎الألم‎ ‎والمعاناة معا‎ ‎على‎ ‎تثبيت‎ ‎كل‎ ‎منا‎ ‎أخيه‎ ‎أمام‎ ‎هذا‎ ‎الابتلاء ‏العظيم‎ ‎والمحنة‎ ‎الكبيرة‎ ‎وقوانين‎ ‎متفق‎ ‎عليها بين‎ ‎الأسرى‎ ‎داخل‎ ‎التنظيم‎ ‎الواحد‎ ‎وحتى‎ ‎بين التنظيمات،‎ ‎وهذه‎ ‎‎القوانين‎ ‎المكتوبة‎ ‎تسمى"‎‏اللوائح‎ ‎الوطنية"‎بهدف‎ ‎التعايش‎ ‎الطبيعي داخل‎ ‎قلاع‎ ‎الأسر‎ ‎وتنظيم‎ ‎الحياة‎ ‎اليومية‎ ‎‎داخل الأقسام‎ ‎وبني‎ ‎التنظيمات‎ ‎وكيف‎ ‎نواجه‎ ‎هجوم إدارة‎ ‎السجون‎ ‎علينا‎ ‎إفشال‎ ‎خططهم‎ ‎لكسر‎ ‎إرادتها.‎‏ هناك‎ ‎‎بالسجن‎ ‎لجان‎ ‎مختلفة‎ ‎داخليا، ‎ ‎شخصيا اهتممت‎ ‎بنفسي‎ ‎كثيرا‎ ‎في‎ ‎المجال‎ ‎الثقافي‎ ‎والديني والسياسي‎ ‎والحمد‎ ‎الله‎ ‎انه‎ ‎‎وفقني‎ ‎على‎ ‎النجاح جامعيا‎ ‎وقرأت‎ ‎كتب‎ ‎كثيرة‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎المجالات‎ ‎حتى الجغرافية‎ ‎والتاريخية‎ ‎والأدبية‎ ‎والفنية‎ ‎‎والوطنية والفكرية.‎‏ أما‎ ‎العلاقة‎ ‎مع‎ ‎السجان‎ ‎فهي‎ ‎متوترة‎ ‎وفي‎ ‎حرب مستمر، ‎ ‎لأنه‎ ‎يعمل‎ ‎حسب‎ ‎سياسة‎ ‎مخطط‎ ‎لها ‏مسبقا‎ ‎بهدف‎ ‎تحطيم‎ ‎معنوياتنا‎ ‎وكسر‎ ‎إرادتنا، ويحاول‎ ‎باستمرار‎ ‎حرماننا‎ ‎من‎ ‎ابسط‎ ‎حقوقنا المشروعة‎ ‎ويرفض‎ ‎‎تطبيق‎ ‎اتفاقية‎ ‎جنيف‎ ‎الخاصة بالأسرى. ‎اقسى‎ ‎لحظات‎ ‎الاعتقال‎ ‎الإهمال‎ ‎الطبي للمرضى‎ ‎،وعمليات‎ ‎القمع‎ ‎‎والتفتيش‎ ‎والنقل المستمر‎ ‎ال‎ ‎ذي‎ ‎يعتبر‎ ‎جزء‎ ‎من‎ ‎الموت‎ ‎البطيء وهي‎ ‎إرهاق‎ ‎لأهل‎ ‎الأسير‎ ‎ونذكر‎ ‎بمقولة‎ ‎‎رئيس وزراء‎ ‎الكيان الصهيوني" ‎مناحيم‎ ‎بيغن" :"‎إذا‎ ‎أردتم إرهاق‎ ‎الأسير‎ ‎فنقلوه". ‎ أضف‎ ‎لذلك‎ ‎العقوبات الجماعية‎ ‎‎والفردية‎ ‎، والتفتيش‎ ‎العاري‎ ‎بهدف‎ ‎إهانة الأسير‎ ‎وتحطيم‎ ‎إرادته‎ ‎طبعا‎ ‎كل‎ ‎هذه‎ ‎الأساليب فشلت‎ ‎في‎ ‎كسر‎ ‎معنوياتنا‎ ‎‎فنحن‎ ‎الأسرى‎ ‎حفرنا جدران‎ ‎السجن‎ ‎بأظافرنا‎ ‎وقطعنا‎ ‎قضبان‎ ‎الحديد برموشنا‎ ‎وحطمنا‎ ‎أسوار‎ ‎السجن‎ ‎بدموعنا‎ ‎‎وكنا دائما‎ ‎الأقوياء.‎

    س: ‎ماذا‎ ‎تعني‎ ‎لك‎ ‎حقيقة‎ ‎وجودك‎ ‎قسرا‎ ‎‏19‏ عاما‎ ‎في‎ ‎السجن‎‎؟
    ج: هي‎ ‎دون‎ ‎شك‎ ‎الم‎ ‎‎ومعاناة‎ ‎وموت‎ ‎بطيء، كنت‎ ‎في‎ ‎البرزخ‎‎،‎ ‎لم‎ ‎أكن‎ ‎على‎ ‎قيد‎ ‎الحياة‎ ‎لأرزق ولا‎ ‎ميت‎ ‎فأحاسب،‎ ‎كنا‎ ‎في‎ ‎القبور‎ ‎‎وعندما‎ ‎جاءت اسمانا‎ ‎في‎ ‎الصفقة‎ ‎زحزحنا‎ ‎من‎ ‎السجن‎ ‎الى‎ ‎الحياة الدنيا‎ ‎عندما‎ ‎ترى‎ ‎الأسرى‎ ‎في‎ ‎النقب‎ ‎مكان‎ ‎‎التجميع تشاهدهم‎ ‎كأنهم‎ ‎من‎ ‎الأجداث‎ ‎يخرجون .‎تلك السنوات‎ ‎هي‎ ‎حرب‎ ‎مع‎ ‎الاحتلال‎‎،‎ ‎حرب‎ ‎إرادات‎ ‎من ‏ينتصر‎ ‎ومن‎ ‎أقوى‎ ‎ومن‎ ‎اثبت‎ ‎في‎ ‎مواقفه،‎ ‎‏19‏‎ ‎سنة إرهاق‎ ‎لأهلي‎ ‎وخصوصا‎ ‎والدي‎ ‎الذين‎ ‎يشاهدوني اكبر‎ ‎واكبر‎ ‎‎واكبر‎ ‎أمام‎ ‎أعينهم‎ ‎على‎ ‎الزيارات والشعر‎ ‎يشيب‎ ‎والتجاعيد‎ ‎على‎ ‎الوجه‎ ‎ومع‎ ‎ذلك كله‎ ‎كانت‎ ‎ال‎ ‎‏19‏‎ ‎عاما‎ ‎ابتلاء‎ ‎‎من‎ ‎الله‎ ‎وقد‎ ‎وفقني‎ ‎الله بالثبات‎ ‎والصبر‎ ‎والحمد‎ ‎الله‎ ‎رب‎ ‎العالمين‎ ‎وخرجت من‎ ‎السجن‎ ‎دون‎ ‎أي‎ ‎مرض‎ ‎والصحة‎ ‎‎ممتازة‎ ‎وبشهادات جامعية ،‎ ‎وأريد‎ ‎أن‎ ‎اشكر‎ ‎أسرة‎ ‎صحيفة "‎القدس"‎‏ التي‎ ‎شكلت‎ ‎صوت‎ ‎وضمير‎ ‎الأسرى‎ ‎ومنحتنا مساحات‎ ‎واسعة‎ ‎لإيصال‎ ‎رسالتنا‎ ‎والتعامل‎ ‎معنا ليس‎ ‎كأرقام‎ ‎وإنما‎ ‎تاريخ‎ ‎من‎ ‎المشاعر‎ ‎النبيلة،‎ ‎لكل ‏أسير‎ ‎منا‎ ‎قصته‎ ‎واسمه‎ ‎ولكل‎ ‎شخص‎ ‎منا‎ ‎مشاعر وقلب‎ ‎يغضب‎ ‎ويفرح‎ ‎يتألم‎ ‎أو‎ ‎يبتسم‎ ‎يكبر‎ ‎ويزداد جيلا‎ ‎‎وحتى‎ ‎يموت‎ ‎خلف‎ ‎القضبان.‎

    س:‎متى‎ ‎بلغت‎ ‎رسميا‎ ‎أن‎ ‎اسمك‎ ‎في‎ ‎الصفقة وماذا‎ ‎كان‎ ‎شعورك‎‎؟
    وقت‎ ‎الصفقة‎ ‎‎كنت‎ ‎في‎ ‎سجن‎ ‎جلبوع‎ ‎قسم ‏4‏‎ ‎غرفة‎ ‎‏10‏‎ ‎وكنا‎ ‎في‎ ‎إضراب‎ ‎مفتوح‎ ‎عن‎ ‎الطعام في‎ ‎اليوم‎ ‎الثالث،‎ ‎وقد‎ ‎سمعنا‎ ‎أخبار‎ ‎‎الصفقة من‎ ‎المحطات‎ ‎المحلية‎‎، وبدأنا‎ ‎نتابع‎ ‎والسجن‎ ‎على هوته‎ ‎وبدأت‎ ‎تظهر‎ ‎الأسماء‎ ‎من‎ ‎الراديو‎ ‎وكأننا‎ ‎يوم ‏القيامة‎ ‎وكل‎ ‎شخص‎ ‎يأخذ‎ ‎كتابه‎ ‎وقد‎ ‎سمعت‎ ‎اسمي من‎ ‎الراديو‎ ‎وفورا‎ ‎سجدت‎ ‎لله‎ ‎شكرا،‎ ‎ثم‎ ‎قرأت‎ ‎سورة ياسين،‎ ‎‎وجلست‎ ‎على‎ ‎سريري‎ ‎وبدأت‎ ‎أفكر‎ ‎هل‎ ‎هذه حقيقة‎ ‎سيكون‎ ‎فرج‎ ‎وحرية‎ ‎أو‎ ‎نحن‎ ‎نحلم؟، أخبار الصفقة‎ ‎قلبت‎ ‎كل‎ ‎‎كياني‎ ‎حتى‎ ‎نسيت‎ ‎أسماء‎ ‎الأشياء بالغرفة‎ ‎ولم‎ ‎اظهر‎ ‎فرحتي‎ ‎كاملا‎ ‎لوجود‎ ‎أسير‎ ‎آخر قديم‎ ‎بسام‎ ‎أبو‎ ‎سنينة‎ ‎ولم‎ ‎يأتي‎ ‎‎اسمه‎ ‎إلا‎ ‎ليلا وعندما‎ ‎سمعت‎ ‎اسمه‎ ‎في‎ ‎الراديو‎ ‎مبعد‎ ‎الى‎ ‎غزة أخبرته‎ ‎فورا،‎ ‎عمت‎ ‎الفرحة‎ ‎الكبيرة‎ ‎والحمد‎ ‎الله.

    (المصدر:صحيفة القدس الفلسطينية)‎


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد سائد فحماوي من سرايا القدس خلال تصديه لقوات الاحتلال المتوغلة بمدينة جنين

29 مايو 2003

مجلس الأمن يصدر القرار رقم 50 القاضي بوقف إطلاق النار لمدة 4 أسابيع بين الفلسطينيين والصهاينة، وهذا إعلان للهدنة الأولى في حرب فلسطين

29 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية