السبت 21 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    عدنان مراغة خرجنا من السجن بصورة مشرفة تحمل العزة والكرامة في كل جوانبها

    آخر تحديث: الإثنين، 00 00 0000 ، 00:00 ص

     "حريتنا‎ ‎كانت‎ ‎أمرا‎ ‎فوق‎ ‎المتوقع، والصورة‎ ‎التي‎ ‎خرجنا‎ ‎بها‎ ‎صورة‎ ‎تحمل‎ ‎العزة والكرامة‎ ‎في‎ ‎كل‎ ‎جوانبها."... ‎بهذه‎ ‎الكلمات وصف‎ ‎الأسير‎ ‎المقدسي‎ ‎المحرر‎ ‎عدنان‎ ‎مراغة) ‎‏42‏ عاما(‎ شعوره‎ ‎وهو‎ ‎يعانق‎ ‎الحرية،‎ ‎بعد‎ ‎عودته إلى‎ ‎منزله‎ ‎في‎ ‎بلدة‎ ‎سلوان‎ ‎جنوبي‎ ‎المسجد الأقصى‎ ‎المبارك‎ ‎الذي‎ ‎عاش‎ ‎بعيدا‎ ‎عنه‎ ‎قسرا طوال‎ ‎‏22‏‎ ‎عاما،‎ ‎إثر‎ ‎الإفراج‎ ‎عنه‎ ‎ضمن‎ ‎صفقة "‎الوفاء‎ ‎للأحرار."‎ المهنئون‎ ‎الذين‎ ‎توافدوا‎ ‎إلى‎ ‎منزل‎ ‎المحرر عدنان،‎ ‎اشتاقوا‎ ‎لرؤيته‎ ‎ولقياه‎ ‎والحديث‎ ‎معه، فعمت‎ ‎الأفراح‎ ‎أنحاء‎ ‎البلدة،‎ ‎وزاره‎ ‎المواطنون المقدسيون‎ ‎والجيران‎ ‎وكل‎ ‎الأقارب،‎ ‎وممثلو الفصائل‎ ‎والمؤسسات‎ ‎المقدسية،‎ ‎فتحلت‎ ‎سلوان بأبهى‎ ‎الحلل،‎ ‎وزغردت‎ ‎ابتهاجا‎ ‎بعودة‎ ‎الغائب الغالي.‎ البسمات‎ ‎ارتسمت‎ ‎على‎ ‎وجوه‎ ‎والد‎ ‎عدنان ووالدته،‎ ‎أشقاؤه‎ ‎وشقيقاته.‎ الأطفال‎ ‎الصغار الذين‎ ‎لم‎ ‎يعرفوا‎ ‎عمهم‎ ‎وخالهم‎ ‎عدنان‎ ‎إلا‎ ‎من خلال‎ ‎الصور،‎ ‎توزعوا‎ ‎في‎ ‎أنحاء‎ ‎البلدة،‎ ‎ناشرين السعادة‎ ‎فرحا‎ ‎بتحرير‎ ‎الأسير‎ ‎البطل.‎
    "‎القدس"‎زارت‎ ‎المحرر‎ ‎عدنان،‎ ‎الذي‎ ‎عبر عن‎ ‎شكره‎ ‎للصحيفة‎ ‎التي‎ ‎تناولت‎ ‎قضيته أكثر‎ ‎من‎ ‎مرة،‎ ‎وكذلك‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎كان‎ ‎له‎ ‎فضل بذكر‎ ‎اسمه‎ ‎وإيصال‎ ‎رسالة‎ ‎عائلته‎ ‎التي‎ ‎عانت الويلات‎ ‎طوال‎ ‎سنوات‎ ‎اعتقاله‎ ‎واعتقال‎ ‎عدد من‎ ‎أشقائه.‎ وقال‎ ‎عدنان: "لم نعلمبإتمام‎ ‎الصفقة أو‎ ‎مجرياتها‎ ‎إلا‎ ‎يوم‎ ‎الخميس‎ ‎الماضي،‎ ‎حيث تناقلتها‎ ‎الإذاعات‎ ‎المحلية‎ ‎والتي‎ ‎بدأت‎ ‎بقراءة أسماء‎ ‎الأسرى‎ ‎الذين‎ ‎شملتهم‎ ‎الصفقة‎ ‎والتي أعلن‎ ‎عنها‎ ‎كأسماء‎ ‎غير‎ ‎رسمية‎ ‎بعد."‎ وأضاف: "وفجر‎ ‎الأحد‎ ‎أخبرنا‎ ‎بأنه‎ ‎سيتم بدء‎ ‎نقلنا‎ ‎لأنه‎ ‎سيفرج‎ ‎عنا‎ ‎قريبا،‎ ‎وخضعنا لفحوصات‎ ‎طبية‎ ‎وتفتيشات‎ ‎للتأكد‎ ‎من هوياتنا‎ ‎طوال‎ ‎يومين،‎ ‎وخلال‎ ‎يوم‎ ‎الثلاثاء بقينا‎ ‎منذ‎ ‎الثانية‎ ‎فجرا‎ ‎وحتى‎ ‎الثانية‎ ‎عشرة ظهرا‎ ‎مقيدي‎ ‎اليدين‎ ‎في‎ ‎البوسطة‎ ‎حتى‎ ‎نقلنا الى‎ ‎معبر‎ ‎الزيتونة‎ ‎ومن‎ ‎هناك‎ ‎افرج‎ ‎عنا."‎
    وتابع: "صحيح‎ ‎أنني‎ ‎قد‎ ‎تحررت،‎ ‎لكن فرحتي‎ ‎منقوصة‎ ‎جدا،‎ ‎فحريتي‎ ‎لن‎ ‎تكتمل إلا‎ ‎بعد‎ ‎تبييض‎ ‎السجون‎ ‎والإفراج‎ ‎عن‎ ‎كل الأسرى."‎
    وأوضح: "تركتخلفي‎ ‎الكثيرين‎ ‎ممن قضيت‎ ‎معهم‎ ‎سنين‎ ‎عمري‎ ‎الطوال‎ ‎خصوصا أخي‎ ‎الأسير‎ ‎محمد‎ ‎عبد‎ ‎الرحمن‎ ‎عباد‎ ‎،‎ ‎فقد كان‎ ‎نعم‎ ‎الأخ‎ ‎والصديق‎ ‎والذي‎ ‎لا‎ ‎تغيب‎ ‎صورته عني‎ ‎أبدا."‎‏ وأضاف‏: "لن‎ ‎تكتمل‎ ‎فرحتي‎ ‎إلا‎ ‎بالإفراج‎ ‎عن محمد‎ ‎لنتنسم‎ ‎معا‎ ‎هواء‎ ‎الحرية."‎
    وتعليقا‎ ‎على‎ ‎الصفقة‎ ‎قال: "هذه‎ ‎الصفقة مشرفة،‎ ‎وقد‎ ‎رأينا‎ ‎الحكومة‎ ‎الصهيونية‎ ‎مجبرة على‎ ‎الإفراج‎ ‎عن‎ ‎كثيرين‎ ‎ممن‎ ‎رفضت‎ ‎إدراج أسمائهم‎ ‎في‎ ‎الصفقات‎ ‎السابقة."‎
    أما‎ ‎الحاجة‎ ‎أم‎ ‎عثمان‎ ‎والدة‎ ‎المحرر‎ ‎عدنان فلم‎ ‎تتمالك‎ ‎نفسها،‎ ‎فأجهشت‎ ‎بالبكاء‎ ‎فور رؤيتها‎ ‎وجه‎ ‎عدنان،‎ ‎ذلك‎ ‎الوجه‎ ‎الذي‎ ‎اشتاقت لملامسته،‎ ‎وقالت: "الحمد‎ ‎لله‎ ‎افرج‎ ‎عن‎ ‎ابني، احتضنته‎ ‎كما‎ ‎كنت‎ ‎أتمنى،‎ ‎سمعت‎ ‎صوته واضحا‎ ‎دون‎ ‎تشويش،‎ ‎شممت‎ ‎رائحته،‎ ‎الحمد لله‎ ‎عاد‎ ‎لي‎ ‎ابني‎ ‎بعد‎ ‎طول‎ ‎غياب."‎
    وأضافت: "عندما‎ ‎رأيته‎ ‎نسيت‎ ‎كل‎ ‎همومي، وشعرت‎ ‎أن‎ ‎صحتي‎ ‎ممتازة،‎ ‎ولم‎ ‎اعد‎ ‎اشعر‎ ‎بأي تعب‎ ‎أو‎ ‎الم،‎ ‎فابني‎ ‎عاد،‎ ‎وكسرت‎ ‎قيود‎ ‎السجون التي‎ ‎كبلت‎ ‎حياتنا‎ ‎كما‎ ‎كبلت‎ ‎حياته،‎ ‎وسرقت أحلامنا‎ ‎كما‎ ‎سرقت‎ ‎أحلامه،‎ ‎فقد‎ ‎كنا‎ ‎جميعا أسرى‎ ‎وليس‎ ‎عدنان‎ ‎فقط."‎
    وفور‎ ‎الإفراج‎ ‎عنه‎ ‎وفك‎ ‎قيوده‎ ‎احتضن عدنان‎ ‎والديه‎ ‎اللذين‎ ‎قال‎ ‎عنهما: " لم يتخلفا‎ ‎عني‎ ‎يوما،‎ ‎ولم‎ ‎ينقطعا‎ ‎عن‎ ‎زيارتي، احتضانهما‎ ‎كان‎ ‎كل‎ ‎ما‎ ‎أفكر‎ ‎به‎ ‎خلال‎ ‎اعتقالي، فقد‎ ‎صبرا‎ ‎كثيرا‎ ‎وان‎ ‎شاء‎ ‎الله‎ ‎سأكون‎ ‎دائما السبب‎ ‎في‎ ‎فرحهما."‎
    عدنان الذي لم يعرف‎ ‎‏13‏‎ ‎طفلا‎ ‎من أبناء‎ ‎أشقائه‎ ‎وشقيقاته‎ ‎إلا‎ ‎من‎ ‎خلال‎ ‎الصور فجميعهم‎ ‎ولدوا‎ ‎خلال‎ ‎اعتقاله،‎ ‎لا‎ ‎يجد‎ ‎إلا أن‎ ‎يتودد‎ ‎إليهم‎ ‎ويلعب‎ ‎معهم،‎ ‎فهو‎ ‎مشتاق‎ ‎لهم ويتمنى‎ ‎أن‎ ‎يتقبلوه‎ ‎عما‎ ‎وخالا‎ ‎لهم.‎
    الحاج‎ ‎أبو‎ ‎عثمان،‎ ‎تحدث‎ ‎بفخر‎ ‎عن‎ ‎ولده وقال: "سنشعر‎ ‎ولأول‎ ‎مرة‎ ‎منذ‎ ‎‏22‏‎ ‎عاما بطعم‎ ‎عيد‎ ‎الأضحى،‎ ‎‏22‏‎ ‎عاما‎ ‎مرت‎ ‎علينا دون‎ ‎الاحتفال‎ ‎بعيدي‎ ‎الفطر‎ ‎والأضحى، هذا‎ ‎العيد‎ ‎سيكون‎ ‎له‎ ‎طعم‎ ‎مميز‎ ‎وفرحة‎ ‎لا تضاهى‎ ‎فأبنائي‎ ‎سيكونوا‎ ‎جميعا‎ ‎معي‎ ‎دون غياب أحدهم."‎
    أما‎ ‎عدنان‎ ‎فقال: "كنت‎ ‎خلال‎ ‎اسري‎ ‎افتقد طقوس‎ ‎العيد‎ ‎واحن‎ ‎إليها،‎ ‎هذا‎ ‎العيد‎ ‎سأذهب مع‎ ‎والدي‎ ‎وشقيقي‎ ‎للصلاة‎ ‎في‎ ‎المسجد‎ ‎الأقصى، وسنزور‎ ‎قبور‎ ‎أحبائنا‎ ‎وشهدائنا،‎ ‎وستحضر والدتي‎ ‎فطور‎ ‎العيد‎ ‎الذي‎ ‎افتقدته،‎ ‎وسأصل رحمي‎ ‎كما‎ ‎كنت‎ ‎افعل‎ ‎قبل‎ ‎اعتقالي."‎
    وكان‎ ‎المحرر‎ ‎عدنان‎ ‎قد‎ ‎اعتقل‎ ‎بتاريخ ‏22/5/1990‏‎ ‎بعد‎ ‎أن‎ ‎تمت‎ ‎مطاردته‎ ‎لمدة عام‎ ‎ونصف،‎ ‎وتعرض‎ ‎أثناء‎ ‎التحقيق‎ ‎معه‎ ‎في الزنازين‎ ‎الصهيونية‎ ‎للتعذيب‎ ‎الشديد‎ ‎الذي استمر‎ ‎لشهرين،‎ ‎وحكم‎ ‎عليه‎ ‎بالسجن‎ ‎المؤبد و‎ ‎‏18‏‎ ‎عاما،‎ ‎ورفضت‎ ‎السلطات‎ ‎الصهيونية الإفراج‎ ‎عنه‎ ‎مرات‎ ‎عديدة‎ ‎ضمن‎ ‎صفقات التبادل‎ ‎السابقة.‎

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 21/10/2011)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهدين حمدي أبو حمد ونادر أبو دقة من سرايا القدس أثناء اشتباك مسلح مع القوات الصهيونية شرق خانيونس

21 مايو 2010

استشهاد المجاهد محمد طلال كساب من سرايا القدس في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال جنوب قطاع غزة

21 مايو 2002

استشهاد الأسير خالد علي أبو دية في سجن المسكوبية نتيجة التعذيب والشهيد من سكان بيت لحم

21 مايو 1997

استشهاد الأسير المحرر عارف عمران عاشور من غزة الزيتون في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال

21 مايو 1971

العصابات الصهيونية ترتكب مجزرة في قرية الكابري قضاء عكا، وتقوم باحتلال قرى النهر والتل وأم الفرج قضاء عكا، والغابسية قضاء صفد

21 مايو 1948

العصابات الصهيونية ترتكب مجزرة في قرية الطنطورة قضاء حيفا، راح ضحيتها ما يزيد عن 200 فلسطيني

21 مايو 1948

الثوار الفلسطينيون يهاجمون المستوطنين اليهود ويسفر الحادث عن مقتل 46 شخصاً وجرح 146 آخرين، والانتداب البريطاني يشكل لجنة لتقصي الحقائق

21 مايو 1921

الأرشيف
القائمة البريدية