الأربعاء 29 يونيه 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    يوميات إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام

    آخر تحديث: الأحد، 22 إبريل 2012 ، 00:00 ص

    اليوم هو أول أيام من معركة الدفاع عن كرامتنا...
    ووقود هذه المعركة هم طليعة أبناء شعبنا الذين يدافعون بأمعائهم الخاوية عن كرامتنا جميعا. اليوم الأول من الإضراب هو اليوم الأصعب، فالامتناع عن تناول الطعام والشراب يكون له أثر كبير في الأيام الثلاث الأولى. وما يميز اليوم الأول هو الإجراءات التي تتخذها إدارة السجن، فهي تقوم بمصادرة مقتنيات الأسرى لتبقي الحد الأدنى من الملابس فقط، وإخراج محتويات الغرف يكون بصورة همجية واستفزازية تتلف الكثير من المقتنيات التي جمعها الأسرى عبر سني الأسر، وهي ذات قيمة كبيرة لأنها تسهل حياتهم اليومية، إضافة إلى حملات نقل الأسرى بين الغرف والسجون، ولا يعرف أي منهم أين سيكون آخر هذا اليوم ليفقد رفاقه وأصدقاءه والمكان.. تبدأ رحلة الصمود والإرادة ليتغلب أولا على نفسه ويتحدى رغباته واحتياجات جسمه للفوز بكرامته وللوصول إلى نصر يجلب له العيش بكرامه. كلنا معهم فهم ضميرنا..

    اليوم هو اليوم الثاني من مشوار العزة والكرامة...
    اليوم من الأيام الصعبة في الإضراب لأن الجسم لم يتعود بعد على عدم استقبال الطعام والمشروبات وخصوصا القهوة، وهذا الأمر يسبب أوجاع الرأس التي لا تنتهي، بالإضافة إلى آلام الجوع التي تزداد بهذا اليوم.
    والمشكلة أكبر عند المدخنين فالامتناع عن التدخين أصعب من الامتناع عن الأكل بالنسبة للمدخن، وهذا يسبب العصبية الدائمة التي يتم لجمها بإرادة الانتصار على السجان، فلا مكان للعصبية بهذه الأيام على الرغم من الاستفزازات الدائمة من قبل السجان إلا أن الأسرى يتوقفون تماما عن إجهاد أنفسهم بالرد على استفزازات إدارة السجن، ويعمم على الجميع قبل الإضراب أنه ممنوع على أي مضرب الرد على الشتائم أو أي استفزاز يقوم به السجان، وعلى كل مضرب عدم بذل أي جهد للحفاظ على طاقته لمدة أطول فهذه المعركة تختلف عن كل المناوشات وعن الأيام العادية التي لا يسمح لأي مناضل بعدم الرد على الإهانة، بل يعاقب من قبل اللجنة الوطنية كل من يتعرض للإهانة ولا يرد عليها.
    إن الإرادة القوية التي يتمتع بها رفاقنا تحول كل الآلام التي ذكرت إلى وقود يحملهم للنصر، فالإيمان بصوابية الطريق يجعلهم صخورا تتحطم عليها فاشية إدارة السجون الصهيونية.
     
    المعركة مستمرة....
    اليوم هو اليوم الثالث من الإضراب، و به تنتهي المرحلة الأصعب، لأن الجسم يكون قد بدأ يستخدم مخزون الجسم من العضلات لإنتاج الطاقة، ويتوقف عن إرسال إشارات الجوع وآلامه، وهذا يشعر المضرب بأن الأمور باتت أفضل، ولكن هذه هي بداية استهلاك الجسم للعضلات، ويبدأ الوزن بالتناقص بمعدل1 كيلوغرام كل يوم، ومن الآن تكون الحركة للمضرب صعبة.
    وحسب القانون يستطيع المضرب الامتناع عن الوقوف على العدد من اليوم الثالث، لأن الوقوف يشعرهم بالدوران، وأحيانا السقوط، وإدارة القمع تعفيهم من الوقوف على العدد لأن القانون يلزمهم بذلك، ولكنهم يرهقونهم بالتفتيشات الصعبة والتنقلات التي لا تنتهي وهي متعبة جدا. ولكن أبطالنا يستمدون العناد من هذه الممارسات الهمجية، فيزدادون صلابة وتحديا، فهم خط الدفاع الأول عن كرامتنا ولهم منا الوفاء....
     
    اليوم الرابع من أيام البطولة والتحدي.........
    اليوم هو اليوم الرابع من الإضراب، ليبدأ الهدوء. ومن الآن يميل المضرب إلى الهدوء، والامتناع عن الكلام، وتصبح الأصوات مزعجة، ولا يستطيع المضرب الدخول بنقاشات. ومع مرور الأيام تصبح قدرة تحمل سماع الأصوات أقل إلا الأصوات التي ترفع المعنويات وتقوي النفوس، وهذه الأصوات هي التي تحمل أخبار التفاف الجماهير حولهم، ومساندتهم بالمعركة، لتصبح هذه الأخبار هي مصدر الطاقة الأهم للصمود.
    وهذا الكلام يعرفه عدونا، فلا يبخل على أبطالنا بفاشيته، ويقوم بتركيب مكبرات صوت تصدر أصوات عالية جدا وبشكل دائم تبث الأغاني العبرية والأخبار التي يحاولون من خلالها إضعاف النفوس، وكأنهم بنشرة أخبار خاصة بهم، فيخبرونهم أن عدد المضربين يتناقص، وأخبار عن عدد الذين كسروا الإضراب اليوم بل بكل ساعة وأحيانا يبثون أسماء. بالإضافة إلى أخبار عن الحياة اليومية بالخارج تعطي انطباعا بأن الحياة تسير دون أن يلتفت إليهم أحد.
    ولكن كل هذا ينتهي عندما يعود أي شاب من زيارة المحامي ليخبرهم بالفعاليات التي يشارك بها أبناء شعبنا. فلا تستهينوا بأي نشاط فعند الأبطال المضربين راديوهات صغيرة مهربة من خلالها يتابعون الأخبار، ففعالية للأطفال تزيدهم إصرارا على تحقيق أهدافهم لأنهم يشعرون بأن المسؤولية قد كبرت لتشمل الأطفال الذين دخلوا معهم المعركة.
    نثق بقدرتكم على الانتصار، ونحن معكم حتى ننتصر.
     
    اليوم الخامس من أيام معركة الكرامة..
    مهما أشتد الالم سوف نبقى على موقفنا حتى اخر نفس حتنى ننال مطالبنا الشرعية وسنبقى رغم القيد أحرار رغم السجن والسجان سنبقى على طريق ذات الشوكة حتى الحرية.
    (المصدر: فلسطين اليوم ,21/4/2012)

    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

20.2%

34.5%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال المجاهد محمد ناصر دراغمة من سرايا القدس من قبل وحدة صهيونية خاصة في طوباس شمال الضفة الغربية

29 يونيه 2008

استشهاد الأسير ماجد عبد الله دغلس نتيجة التعذيب وبعد الإفراج عنه مباشرة والشهيد من سكان نابلس

29 يونيه 1996

استشهاد الأسير محمد سليمان حسين بريص في سجن الرملة والشهيد من سكان خانيونس

29 يونيه 1992

وفاة أحمد حلمي عبد الباقي رئيس حكومة عموم فلسطين

29 يونيه 1963

عصابات الأرغون الصهيونية تشن 6 هجمات عدوانية على حافلات للفلسطينيين قرب تل الربيع «تل أبيب»، واستشهاد 11 فلسطينياً

29 يونيه 1936

الأرشيف
القائمة البريدية