الإثنين 04 يوليو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    محطات من الصمود والتحدي رغم المعاناة يجسدها الشقيقان يحيى وجبريل الزبيدي

    آخر تحديث: الإثنين، 14 مايو 2012 ، 00:00 ص

    خلف القضبان استقبل الأسير يحيى محمد الزبيدي ذكرى اعتقاله العاشرة وعيد ميلاده في شهر نيسان والذي احتفلت به عائلته في مخيم جنين وسط دعوات بتحرر قريب وكسر قيد الاحتلال الذي يحرمهم جبريل وشقيقه يحيى في رحلة اعتقال تمتد لسنوات ترتبط بتفاصيل حكاية العائلة التي تجرعت منذ سنوات كل صنوف الألم جراء استهداف الاحتلال لكل أفرادها فاعتقل الأب والأبناء واستشهدت الوالدة والشقيق وأبناء العم والعمة ولكنها ما زالت تمتلك روح الإرادة والصبر والأمل.
    في سجن "مجدو" استقبل يحيى ممثل الأسرى عيد ميلاده بمزيد من الصبر وكله أمل كما يقول: "أن يعيش معنى الفرح في العيد القادم بين أسرته التي لم تتمكن من زيارته فأرسلت له بطاقات المعايدة عبر رسائل محبة وشوق عبر أثير إذاعة الأحلام في برنامج موعد مع الأحرار والأمل الذي يتابعه يحيى ففرح كثيرا، وتابع "سبب فرحي أن السجن لم يحرمني اللقاء مع أسرتي في هذه اللحظات الجميلة حتى عبر الهاتف، كانت لحظات تحررت فيها من القيد وشعرت إنني في منزلنا الذي اشتقت إليه وتجددت لدي روح الأمل بأن الألم والسجن مجرد نبضات تمضي ولن تعود".

    لا معنى للفرح
    وفي لحظة الفرح بعيد ميلاد شقيقها، بكت الشقيقة كوثر وهي تطفىء الشموع وتدعو ليحيى وجبريل بالحرية، وقالت: "لا معنى للفرح وكل المناسبات والأعياد حتى العيد في غيابهم لقد فرض الاحتلال علينا الحزن والألم وحرمنا حتى اجتماع الشمل بحرماننا أحبتنا، فأي طعم للفرح في غياب والدتي سميرة الزبيدي التي استشهدت برصاص الاحتلال وبعدها بأسبوع استشهد أخي طه احد قادة (سرايا القدس) وهو يستعد لزفافه في معركة مخيم جنين، وباعتقال شقيقي"، وتضيف "حاولت أن أشعر بالسعادة في عيد ميلاد يحيى، ولكن عندما شاهدت الجميع في المنزل ومكانه وأخي جبريل ما يزال خاليا بكيت فهذه حياة لا تحتمل، باركت لأخي عيد ميلاده وتمنيت له الحرية ولكن كل مناسبة سعيدة اشعر فيها بقهر وحزن لا نهاية له".

    أيام حزينة
    وتتسع دائرة الحزن والألم في حياة كوثر لأن الواقع المرير الذي نعيشه، كما تقول "تجاوز كل الحدود فكل يوم تفتح جراحنا وتزداد همومنا وآلامنا وأحزاننا لأن ظلم الاحتلال وتعسفه ما يزال مستمرا، فرغم استشهاد والدتي وشقيقي هدموا منزل عائلتنا المكون من 3 طبقات كعقاب خلال ملاحقة الاحتلال لأخي زكريا الذي نجا من الموت وعشرات محاولات الاغتيال، فمنذ 10 سنوات لم تأت مناسبة أو عيد واحد علينا كباقي المسلمين تارة أشقائي يحيى وطه وزكريا مطاردين، وأخرى بيوت عزاء في وداع أحبتنا الشهداء، وتارة منزلنا مهدوم ومشردون، وعيد آخر وكل إخوتي معتقلين وأتذكر في أحد الأعياد أنه كان يقبع إخوتي جميعا في السجن".

    الشهيدة والشهيد
    وعلى مدار سنوات حياتها عايشت كوثر الصدمة تلو الأخرى باستهداف أسرتها التي كان منها الشهيد والمطارد والمعتقل، وتقول: "معاناتنا بدأت باستشهاد والدتي في 4- 3- 2002 برصاص قناص خلال اقتحام مخيم جنين، وتلاها استشهاد أخي طه خلال قيادته المقاتلين في معركة مخيم جنين في 6- 4- 2002 ثم استشهاد ابن عمتي زياد العامر قائد كتائب شهداء الأقصى في معركة مخيم جنين واستشهاد ابن عمتي الثانية نضال ابو شادوف"، وتضيف "وبعد ذلك هدم منزلنا وتشريد أسرتي جراء ملاحقة أخي زكريا الذي كان قائدا لكتائب شهداء الأقصى وتكرار محاولات اغتياله وإصابته واعتقال كل من تبقى من أسرتي بما فيهم عمي جمال وأخي عبد الرحمن وداود".

    داود والاعتقال
    نفس المشاعر يعيشها المحرر داود الذي بدأت رحلة معاناته عندما اعتقل لأول مرة في سن الخامسة عشرة، ويقول: "اعتقلوني مع أخي زكريا وكان عمره آنذاك 18 عاما، وحوكمت بالسجن لمدة أربع سنوات وزكريا 6 سنوات، وبعدها تكررت عمليات اعتقالي لتبلغ 8 مرات حيث أمضيت ال 12 عاما الأخيرة في السجون تارة رهن الاعتقال الإداري وأخرى محكوما فما أكاد اخرج حتى يعاد اعتقالي حتى أصبح السجن حياتي وقدر ومصير أسرتي فلم يسلم أحد من أشقائي من المطاردة أو الاعتقال بما فيهم عمي جمال الزبيدي وقبلهم والدي الذي نال نصيبه من الاعتقال قبل وفاته متأثرا بمعاناة وعذابات السجون"، ورغم صموده في تكرار الاعتقالات فان الاعتقال الأخير في 2007-7-28 كما يقول" كان الأكثر تأثيرا وحزنا بالنسبة لي فقد جاء بعد الإفراج عني بفترة وجيزة إثر قضاء 20 شهرا إضافة لأنه جاء بعد زواجي بفترة وجيزة حيث وفور اعتقالي اقتادوني لأقبية التحقيق في سجن (بيتح تكفا) العسكري على مدار شهرين ونصف الشهر خضعت فيها لكل أشكال التحقيق التي انتهت بمحاكمتي مرة أخرى بالسجن لمدة عامين ولكن المفارقة المؤلمة في اعتقالي أني علمت أن زوجتي حامل فحزنت كثيرا خاصة بعدما أنجبت طفلي الأول الذي سميته من سجني طه تيمنا باسم أخي الشهيد طه أحد قادة معركة مخيم جنين التي استشهد فيها.

    يحيى وجبريل
    تقف كوثر أمام صور العائلة الشهداء منهم والأحياء المعتقلون، وتقول "الفرح أصبح حلما مستحيلا لعائلتي فمن نكبة إلى نكبة يقودنا الاحتلال ومن تشريدنا من أراضينا ومنازلنا إلى ملاحقتنا في منافي اللجوء والشتات لتستمر المعاناة والآلام باغتيال أبنائنا وفلذات أكبادنا "وتضيف" كل يوم نعيش اقسى صور الحزن والعذاب في غياب أحبتنا أخي يحيى أحد قادة معركة مخيم جنين اعتقل في 10 - 4- 2002 ومحكوم بالسجن لمدة 17 عاما،وكذلك يقبع معه في السجن أصغر أشقائي جبريل والذي اعتقل عام 2005 و حكم بالسجن لمدة 12 عاما، ونحن محرومون من زيارتهم"،وتضيف "منذ سنوات والعذاب هو السمة الملازمة لحياتنا، فمن أين يأتي الفرح ونصف عائلتي غادرتنا وحرمنا منها للأبد والنصف الباقي موزع بين سجون الاحتلال الذي يحرمنا أن نجتمع للحظة واحدة ككل البشر". تفريق في السجن ويقول داود " استمر الاحتلال باستهدافنا ونحن معتقلين، فقد فرق بيني وبين إخوتي ورفضت الإدارة جمع شملنا في السجن فرقونا وعزلونا ووضعوا كل واحد منا في سجن ولم ألتق بإخوتي.
    سلطات الاحتلال رفضت منح كوثر وأشقاءها عبد الرحمن وداود تصاريح زيارة بذريعة إنهم أسرى سابقون، ولكنها تؤكد انه استمرار للعقاب المبرمج للانتقام من أسرتها، أضف لذلك أن إدارة السجون فرقت شمل أشقائها ونقلت جبريل لسجن النقب ويحيى من سجن لأخر وترفض جمعهما معا، وتضيف" لكن ما يخفف عنا أن الأمل بتحقق الأهداف والآمال التي قضى من اجلها الشهداء لا زالت أكبر وأقوى من الاحتلال، ولا زلنا نتمسك برايتهم ونحث الخطى بانتظار العيد الحقيقي،فالفرحة ستبقى مستحيلة ولن يكون فرح ما دام دمنا يراق وما زلنا مشردين وعيدنا الحقيقي يوم حريتنا وعودتنا وكسر القيود وتحرير كل أسرانا ".
    وتقول "في كل لحظة أصلي وأتضرع لله أن يحقق أمنيتي الوحيدة أن أعانق إخوتي ونحقق حلمي أمي بالفرح بزفافهم، وان نزور ضريحها وضريح أخي طه كاسرة واحدة لنحظى بمباركتها لعلنا نستعيد أفراحنا التي أسرها الاحتلال معهم".

     

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 13/5/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

20.2%

34.5%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد الأسير المحرر محمد أبو ياسين بسبب مرض السل؛ يذكر أن الشهيد كان قد أمضي حوالي 15 عاماً في سجون الاحتلال وهو من مخيم جباليا

03 يوليو 1991

وفاة مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هيرتزل

03 يوليو 1904

الأرشيف
القائمة البريدية