20 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الصحفي أسامة شاهين ... صفحات عز

    آخر تحديث: الخميس، 31 يناير 2013 ، 00:00 ص

    صبَر صبْر الأسود، واحتسب القهر، كالنخل لا ينحني، وكذلك الأحرار. اشتكى ظلم العدا، فكان ظلم القربى اشد، هي صفحات عز وكرامة ترويها عائلة الأسير الصحفي أسامة حسين شاهين.

    شاهين المولد والنشأة
    أسامة حسين شاهين ( 32 سنة ) من بلدة دورا جنوب الخليل، درس الابتدائي بمدرسة امريش الابتدائية وفي مدرسة الشهيد ماجد أبو شرار درس الثانية، ليلتحق بجامعة الخليل دارسا اللغة العربية وآدابها، متزوج من الصحفية شيماء حلايقة ولديهما الطفل حسين، نشأ شاهين بعائلة محافظة متعلمة من أربعة مهندسين، وأربعة مدرسين للغة العربية.

    في المعتقلات والسجون الصهيونية
    تغص ذاكرة أم أسامة بصور الألم والمعاناة التي تعرض لها منذ عام 2003م، الى يومنا هذا، وتتابع، في 25-10-2003م، اقتحموا حياتنا واعتقلوه واقتادوه لرحلة الظلم والمعاناة التي تنقل فيها بين  سجون بئر السبع والنقب وعوفر.
    وتقول أم أسامة: اعتقل أسامة أثناء دراسته بجامعة الخليل ليفرج عنه في أواخر عام 2004م، ولم يكد يسعد بالإفراج عنه والحرية ليعاد اعتقاله بعد 6 أشهر.
    بصوت حنون اشتاق لعناق الابن، تضيف اعتقل أسامة، في 6-5-2005م الاعتقال الثاني، وقد اعتقل وقد اعتقل والده قبله بشهر.
    نقلت سلطات الاحتلال أسامة الى مركز تحقيق المسكوبية بالقدس للتحقيق معه لمدة 80 يوما، تعرض خلالها لمعاناة قاسية ومؤلمة ثم حوكم بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف، وبفخر وعز تستعد أم أسامة من سجن الى سجن لزيارة الابن وأبيه، فمن سجن عسقلان الى هوليكدار الى ايشل ببئر السبع الى ريمون  الى الرملة الى نفحة، وبعد قضائه محكوميته تفرج سلطات الاحتلال عن أسامة في 6-8-2008م، وهي البداية مع ظلم ذوي الغربة ورحلة جديدة في سجون سلطة رام الله ما يزيد عن عشرة اعتقالات و36 استدعاء، ليحتجز أسامة إداريا في السجون الصهيونية بعد اعتقاله في 30-10-2012م، بعد عدة أيام من الإفراج عنه من زنازين مخابرات الخليل.

    رحلة العذاب الجديدة في سجون السلطة
    أم أسامة وأبناؤها الذين انتظروا اجتماع الشمل مع زوجها وابنها بعد غياب طويل، كانت على موعد هي وأبو أسامة مع رحلة العذاب الجديدة، نحو سجون السلطة، اثر اعتقاله بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وتؤكد أم أسامة اعتقلت أجهزة السلطة في مدينة الخليل أسامة 10 مرات، منذ عام 2008 حتى 2012، واستدعته قرابة 36 مرة، تعرض خلالها لكل أصناف العذاب والضرب والشتائم والإهانات في زنازين مخابرات ووقائي الخليل.
    تروي زوجة الأسير شاهين ما تعرض له زوجها أثناء وجوده لدى الأجهزة، وقيام احد المحققين ويدعى، أمير أبو خيران من مخيم العروب، بتعليق أسامة ما يزيد عن 15 يوما، كما تعلق الشاة عند ذبحها، وضربه بشكل مستمر ومنعه من النوم حتى وصل مرحلة الموت الحقيقي، مما اضطر جهاز الوقائي لنقله الى مستشفى عالية بالمدينة، بعدما فقد زوجي الوعي فقد خلع خيران أسفل قدمه اليمنى، يصف والد شاهين المشهد ذلك اليوم الذي وصل في أسامة مرحلة الموت الحقيقي. وفي ذاك اليوم كان استشهاد الشهيد هيثم عمرو، في زنازين مخابرات الخليل، ليخفف ذلك على بقية المختطفين في سجون سلطة عباس.

    الاعتقال الأخير لدى السلطة والاحتلال
    في شهر أيلول من العام الماضي 2012م، اعتقلت مخابرات الخليل التابعة للسلطة الفلسطينية شاهين عشرين يوما وفورا أعلن الإضراب عن الطعام مؤكدا انه لن يتراجع عن قراره حتى الإفراج عنه.
    وأفرجت عنه مخابرات الخليل على أن يعود لمقابلتها كاستدعاء في 11-11-2012م، وكأنها سياسة الباب الدوار لتعتقله قوات الاحتلال الصهيوني قبل تاريخ مقابلة مخابرات السلطة بأيام، وتروي أم أسامة ساخرة من هذه الأجهزة. ففي إحدى المرات اعتقل جهاز الوقائي أسامة الساعة الواحدة ليلا، لتأتي المخابرات الساعة السادسة صباحا مقتحمة البيت تريد اعتقاله.

    نجاح رغم الأحزان
    أصر أسامة على مواصلة دراسته الجامعية. فهو يعتقد أن التعليم سلاح آخر في مواجهة وتحدي الاحتلال وأعوانه، لينهي دراسته الجامعية، كما وحصل على المرتبة الثانية على مستوى فلسطين في كتابة القصة القصيرة والمرتبة الرابعة في التحقيق الصحفي، كما انه مدرس للغة العربية بمدرسة جمعية الشبان المسلمين بمدينة الخليل، وعمل صحفيا مع العديد من الصحف والوكالات المحلية والخارجية وقد ألف كتابا تحت عنوان "الديمقراطية والشورى"، وألف ما يزيد عن 80 قصة قصيرة، وتصف زوجة شاهين زوجها بالأديب والكاتب والخطيب والمدرس المميز. وتضيف منع أسامة من صعود المنابر من قبل الأجهزة الأمنية.
    وبرز شاهين ناشطا مدافعا عن حقوق الأسرى في سجون الاحتلال، فأسس مركز أسرى فلسطين للدراسات، واكبر مجموعة على الفيس بوك لمناصرة الأسرى مجموعة "صوت أسرى فلسطين" والتي يزيد عدد مناصريها عن 100 ألف مناصر للأسرى، جامعة ثلة طيبة من الأخوة والأخوات من كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي.

    موقف مؤثر... عناق الفراق
    ليلة اعتقاله كانت مروعة وقاسية عندما انتزعه الجنود من بيتنا، تقول زوجة أسامة، وقع فجرا في 30-10-2012م، ضربوا الأبواب بعنف ووضعونا بغرفة واحدة، قلبوا بيتنا وبيت عمي أبو أسامة رأسا على عقب، صادروا العديد من الحقائب، والحواسيب، وسمحوا لأسامة بتوديعنا، قبّل والده وأمه وأخواته واحتضن ابنه الوحيد " حسين " الذي يبلغ عامين من العمر، وأمامنا جميعا سُحب وربطت يداه خلف ظهره وأغمضوا عينيه، واخذوا يجرونه وابنه يبكي وينادي بابا.. بابا..وبقي على هذا الحال حتى غادرت الجيبات العسكرية المكان ولا يزال الحسين حتى هذه اللحظة ينادي والده كلما وقعت عينه على صورته، ويحدثه ببراءة الطفولة, وكأنه يشكو له ألم الفراق...
    ولا يزال الأسير شاهين يقبع في سجن النقب الصحراوي جنوب فلسطين، وأحيل للاعتقال الإداري ستة أشهر قابلة للتجديد.

    (المصدر: أحرار ولدنا، 28/01/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد شعبان الدحدوح من سرايا القدس بقصف صهيوني وسط مدينة غزة

20 مايو 2006

اغتيال المجاهدين عبد العزيز الحلو ومحمد أبو نعمة ومحمود عوض وماجد البطش من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارتهم شمال مدينة غزة

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد إبراهيم الشخريت إثر انفجار عبوة ناسفة داخل منزله شرق مدينة رفح

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد حامد ياسين بهلول أثناء تصديه للاجتياح الصهيونى لحى البرازيل فى رفح

20 مايو 2004

الاستشهادي المجاهد محمد عوض حمدية من سرايا القدس ينفذ عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة

20 مايو 2002

الموساد الصهيوني يغتال جهاد جبريل، نجل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بتفجير سيارته في بيروت

20 مايو 2002

استشهاد 7 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، على يد مستوطن صهيوني مسلح في قرية عيون قارة قرب تل الربيع المحتلة

20 مايو 1990

إطلاق سراح 1150 أسير فلسطيني وعربي من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن ثلاثة أسرى صهاينة كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية "القيادة العامة" في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الاحتلال والثورة الفلسطينية

20 مايو 1985

افتتاح سجن نفحة في قلب صحراء النقب

20 مايو 1985

احتلال قرى الغزاوية قضاء بيسان، والسافرية قضاء يافا، وصرفند العمارقضاء الرملة

20 مايو 1948

مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار في فلسطين وتعيين الكونت فولك برنادوت وسيطًا

20 مايو 1948

إنتهاء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بعد فشله في احتلال مدينة عكا الفلسطينية

20 مايو 1799

الأرشيف
القائمة البريدية