30 سبتمبر 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسير إبراهيم حبيشة..مؤسس الخلية الأولى لكتائب شهداء الأقصى

    آخر تحديث: السبت، 20 إبريل 2013 ، 00:00 ص

    الأسير إبراهيم حبيشة من مواليد محافظة نابلس عام 1972 نشأ وترعرع في ظل والده المرحوم الحاج رباح حبيشة، كبر مع تزايد الظلم الواقع على شعبنا الذي يتعرض لأعنف احتلال عرفته الإنسانية. نشط خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى و شارك في الذود عن فلسطين الطاهرة خلال تلك الانتفاضة و برز من بين أصحابه شاباً يافعاً خلوقاً.
    صقلت شخصيته من خلال قربه حينها من القيادة العامة لصقور فتح في محافظة جبل النار و تتلمذ على أيادي ثورية لا تعرف إلا الفداء سبيلاً لتحرير الوطن. في عام 1994 وحينما أتم عامه الثاني والعشرين، عقد حبيشة قرانه على زوجته وأنجب منها أربعة أبناء هم مريم و أحمد و إسراء و سعيد.
    مع انطلاقة الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى في العام 2000، وتضخم الإمعان الصهيوني بالقتل والاستهداف لكل ما ومن هو فلسطيني وجد حبيشة نفسه على المحك وأدرك أن لابد من حمل السلاح للتصدي لهذا العنجهي المتمترس خلف أحقاده و أرطال دباباته و أسلحته المتطورة.
    شكل إبراهيم ومجموعة من الشباب النابلسي ما أسموها ”بميليشيات حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح“، واعدوا عدتهم للتصدي لأرتال المحتل، في الواقع لم يفصلهم زمنٌ كبير عن الإعلان عن تأسيس كتائب شهداء الأقصى فلسطين الذراع العسكري لحركة ”فتح“ ليكون احد المؤسسين الأوائل و ليصبح واحدا من ابرز ناشطين حركة ”فتح“ و مقاتليها الميدانيين بمدينة نابلس المحتلة.
    قاد هو وزملاؤه العمل الوطني و النضالي للحركة داخل محافظة نابلس، وأصبح في نهاية العام 2001 احد ابرز المطلوبين للتصفية من قبل قوات الاحتلال الصهيوني التي عمدت إلى ملاحقته و محاولة تصفيته أكثر من مرة.  و في هذه الفترة نجا أبو أحمد من محاولة اغتيال دولة الاحتلال له وخرج من المحاولة بإصابات خطيرة في صدره و ظهره و رئتيه و تلقى العلاج بشكل سري في أحد مشافي محافظة نابلس.

    كيف وصَل أسيرنا إلى سجون الاحتلال؟!
    خلال ما عرف باسم ”عملية السور الواقي“ التي نفذتها قوات الاحتلال عام 2002 في جميع أنحاء الضفة الغربية عمل إبراهيم ورفاقه على تجهيز أنفسهم للتصدي للقوات الاحتلال التي أعلنت نيتها اجتياح الضفة الغربية، فحادوا بكل مقدراتهم المادية و المعنوية ليستعدوا لهذه الملحمة البطولية طالبين حرية أرضهم و شعبهم، فعانقوا زخات الرصاص و أصوات المدافع ليدخلوا اعنف معركة عرفتها عاصمة جبل النار وتدك مدافع و طائرات العدو أرجاء البلدة القديمة، ومنازل الآمنين فيها بمحاولة مستميتة للعثور عليهم في زقاق تلك البلدة التي تعرفه وأصدقاءه حسن المعرفة؛ نعم خاض المعركة و ثلة صامدة صابرة زادهم إيمانهم بربهم و بعدالة قضيتهم فتسابقوا لخطوط الاشتباك المباشر والتحموا مع العدو لأكثر من أحد عشر يوما حتى حوصر هو ومجموعة من المقاتلين في ”حوش العطعوط“ و هو احد أحواش البلدة القديمة قرب حارة الياسمينة و تم أسرهم في التاسع من نيسان من العام 2002، وحكم عليه بالسجن لمدة 25 عاماً.
    فبدأت رحلة العذاب التي سيدفع ضريبتها إبراهيم وذووه. أبناؤه سيكبرون بعيداً عن يد الأب الحانية على أمل اللقاء و الاجتماع في حضن والدهم الأسير ووالده الحاج رباح حبيشة الذي توفي منذ عام تقريباً ولم يكتب له اللقاء فقلبه الممتلئ حبا لإبراهيم لم يكن يتسع لتحمل أعباء الزمن أكثر. هو الذي انتظر طوال أحد عشر عاماً ولده ليعود إليه ابنا بارا له و لأرضه لكن القدر قال كلمته وكانت فاجعة إبراهيم بوالده الذي مثل له القدوة و الأخ والأب و الصديق معاً فهو الذي اعتنى بأبنائه طوال فترة الغياب.
    وتبقى الحاجة أم محمد –والدته- تنتظر قرب باب منزلها عودة إبراهيم فارسا فلسطينيا أصيلا و تجبل دعاها لربها بالدموع عل الله يعيده إلى حضنها قريبا، هي التي لم تعد تطلب من الدنيا غير لقاء إبراهيم … دافع الثمن الأخير هي الزوجة الصابرة أم احمد و الأبناء مريم و أحمد و سعيد و إسراء فقلبهم يمتلئ لهفة للقاء الأب الغائب جسدا و الحاضر روحا و فكرا و نهجاً.

    رحلة الأسر، والسجن المدرسة
    يقول رفاق الأسير إبراهيم حبيشة خلف القضبان، إن رحلة هذا الرجل لا تعرف السير بوتيرة هادئة أبداً، وان تقارير مسئولي ما يعرف ”بإدارة مصلحة سجون الاحتلال مستمرة في اتهام أبو احمد بالتحريض الدؤوب لإخوانه الأسرى على المواجهة والتصدي لحملات استباحة الحركة الأسيرة والتصدي للهجمات التي تتعرض لها.
    ويقول الأسير أن أثر هذه التقارير يثقل عليه عناء الأسر، فمع كل تقريرٍ يصدر ينقل من مكانٍ لآخر عبر ما يعرف بالبوسطة ”سيارة السجن“ وهي سيارة جلها من حديد لا راحة فيها ولا أثر طيب، وان هذه الانتقالات بحقه أصبحت بشكلٍ دوري لثنيه عن فكره الفلسطيني ونهجه إلا أن هذا ”لم يزدني إلا تمترساً وصلابة وعنفواناً“ .. وهو ما جعل الأسرى يُعرفونه بأنه الجبل الشامخ الذي يستند عليه كل من يريد خيار إحقاق الحق و مواجهة أسباب الهزيمة فدرس و عبئ خلال فترة اعتقاله الكثير من دورات الكادر التنظيمي لحركة فتح و دورات في الفكر السياسي الحديث و مهارات الاتصال و التواصل لأشبال الحركة الأسرى. وأثبت أنه كادر تنظيمي متقدم قادر على التأثير الايجابي على أي واقع اعتقالي يتم نقله إليه و قد تنقل بين عدة سجون منها نفحة و بئر السبع وريمون وجلبوع وهو الآن في سجن شطة شمال فلسطين المحتلة.
    نماذج الأسرى في سجون الاحتلال وان اختلفت بأسمائها ومسمياتها تبقى هي بشموخها وحبها للوطن إبراهيم حبيشة مثالٌ حي على أن من أراد كرامة الوطن قد يزهق عمره مقابلها، ومن تابع عملية اجتياح البلدة القديمة بمدينة نابلس المحتلة عام 2000 لوعي تماماً لأفكار الاحتلال وخوفه ممن يحملون الوطن داخل دمائهم.

    (المصدر: شبكة قدس، 18/04/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42%

19.3%

36.4%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

الافراج عن 25 أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على معلومات عن الجندي الصهيوني شاليط المختطف لدى المقاومة بغزة

30 سبتمبر 2009

استشهاد المجاهدين سفيان أبو الجديان ومحمود المدهون من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة بمخيم جباليا شمال غزة

30 سبتمبر 2004

استشهاد الطفل محمد الدرة على يد قوات الاحتلال الصهيوني في اليوم الثاني لانتفاضة الأقصى

30 سبتمبر 2000

البريطانيون ينفذون حكم الإعدام بالمناضل يوسف سعيد أبو درة في القدس

30 سبتمبر 1939

انعقاد المؤتمر الشعبي الفلسطيني في نابلس لدفع الشباب إلى ميادين الجهاد والمقاومة

30 سبتمبر 1931

مقتل جندي صهيوني وإصابة آخر في كمين لسرايا القدس استهدف جنود الاحتلال وسط مدينة نابلس

30 سبتمبر 2002

الإفراج عن الشيخ الشهيد أحمد ياسين من السجون الصهيونية بعد في إطار عملية تبادل الأسرى بين دولة الكيان والحكومة الأردنية

30 سبتمبر 1997

الأرشيف
القائمة البريدية