الخميس 26 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    أشرف درويش .. حزم أمتعته للسفر فهاجر إلى الجنة

    آخر تحديث: السبت، 01 ديسمبر 2012 ، 00:00 ص

     

    غمرت الفرحة قلب الشاب أشرف درويش حين علم بنبأ حصوله على منحة لاستكمال الدراسة بدرجة الماجستير في الحديث بتونس، فأسرع إلى حزم أمتعته وترتيب إجراءات سفره، لكن الاحتلال حرمه وأهله من تلك الفرحة بعد استهداف طائرة استطلاع صهيونية له خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
    ووضع درويش (22) عامًا خلال حياته عدة أهداف كان يسعى بكل قوة لتحقيقها وهي الشهادة و السفر لإكمال الدراسة وأداء العمرة، لكن تحقق هدفه الأول ونال الشهادة.
    والشهيد درويش يقطن في بيت متواضع في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ارتقى شهيدًا إثر قصف صهيوني استهدفه وثلاثة من أصدقائه ينتمون لكتائب القسام في اليوم الرابع لصدهم العدوان على القطاع.

    علاقات متميزة
    والدة الشهيد أشرف تستذكر في حديثها عن طفولته ودراسته في مدارس "أنروا"، وانتقاله للمرحلة الثانوية، تبعها دراسته الجامعية بكلية الدعوة بمدينة دير البلح وحصوله على درجة البكالوريوس في الشريعة والقانون.
    ويوازن أشرف -وفق والدته- بين أولوياته، ويقسم وقته ويوافق بين دراسته وجهاده، وحلقة تحفيظ القرءان، والأذان في مسجد الصحابة، وكذلك حياته الشخصية، في حين يحظى بعلاقة متميزة مع أهله وجيرانه وأصدقائه.
    وحـالف أشرف الحظ بالموافقة على طلب حصوله على منحة درجة الماجستير في الحديث، وبدأ بعدها يحزم أمتعته وإنهاء إجراءاته استعدادًا للسفر الذي كان متوقعًا خلال الأيام القادمة والسعادة ترتسم على محياه، بحسب والدته.
    وتقول:ا "كنت انتظره ليلة رباطه وتجهيزه قبل خروجه، وبعدها أرفع يدي إلى عنان السماء لأدعو له ولإخوانه المجاهدين، ثم انتظر حتى يعود إلى البيت بعد صلاة الفجر، ليطمئن قلبي".

    شديد التعلق بالشهادة
    وتضيف والإرهاق يبدو على وجهها "قبل أيام كنت جالسة معه ونتحدث عن زيارة بيت الله الحرام لأداء فريضة العمرة ووعدني خيرا، في حين أنه كان طيلة فترة حياته دائم التعلق بالشهادة واللحاق بركب الشهداء من أصدقائه".
    وتشير إلى أنها شعرت قبيل استشهاده بأيام بالتوجس عندما اتصل في جميع أقربائه، وأضافت "شعرت عندئذ أنه يودعهم، ولكني قلت بعدها ربي يرضى عنك ويحميك، لقد جعلتنا نشعر بأنك قد تستشهد في أي لحظة".
    وتروي والدة أشرف لوكالة "صفا" منامًا رأته بعدما ودعته بعد الفجر وقبيل استشهاده بساعات، قائلة "رأيت نساء المنطقة جميعا قادمات إلى بيتي مهنئات، وأنا في حيرة، ولا أعرف لماذا، سألت بعضهن عن سبب الزيارة والتهنئة لم أجد ردا حتى استيقظت قلقة من نومي".

    نبأ مفجع
    وتلقت عائلة أشرف نبأ استشهاده عن طريق اتصال هاتفي لأحد أفرادها الذي جاء مسرعًا للبيت ليخبر والديه، وحين وصل قال لوالدته "أشرف استشهد بقصف دراجة نارية"، فردت مسرعة "لا أنا متأكدة راح يستشهد وهو يقاتل العدو".
    ولم تتمالك أعصابها عند رؤيتها لجسد ابنها الذي مزقت جسده شظايا الصاروخ فانهارت من شدة البكاء، وودعته بالدموع والزغاريد وسط صيحات التهليل والتكبير التي عمت أرجاء المكان وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، ويشعر والد أشرف بالفخر كون ابنه ارتقى شهيدا أثناء مقارعته للاحتلال الصهوني وصده للعدوان الأخير على قطاع غزة ضمن صفوف المقاومة الفلسطينية.

    (المصدر: وكالة صفا الإخبارية، 27/11/2012)

     


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال الأخوين المجاهدين محمود ونضال المجذوب من سرايا القدس، بتفجير سيارتهما في مدينة صيدا اللبنانية

26 مايو 2006

معركة الرادار بين المجاهدين العرب والعصابات الصهيونية بالقرب من مدينة القدس المحتلة

26 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية