20 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    خواطر براء.. تدمي القلب (الحلقة الأولى)

    آخر تحديث: الأحد، 06 يناير 2013 ، 00:00 ص

    تحل الذكرى الرابعة لاستشهاد القائد نزار ريان وخمسة عشر فردا من عائلته، يتحدث فيها نجله براء عن مواقف مؤثرة من حياة القائد المربي العالم المجاهد نسردها على حلقات ..

    تحل علينا ذكرى رحيل عالم مجاهد، لم يكتف بكونه رجلاً شرعيًّا إمامًا وخطيبًا، داعيًا وأستاذًا مشاركًا بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، بل ارتدى "جعبته" ونزل إلى الميدان حاملاً قاذف الياسين!
    غادر الدنيا شهيدا مقبلا غير مدبر، بعد أن اتصل بها عملا وجهادا طيلة خمسة عقود إلى أن توقف العطاء قبل أربع سنوات، تاركا خلفه صدقة جارية، وعلما ينتفع به، وولد صالح يدعو له، فكان أن جمع بين خير الدنيا والآخرة.
    كانت ستة عشرة مصيبة في مصيبة، يوم أن أغارت طائرة حربية صهيونية على منزل عائلة ريان، في جباليا، بعد أسبوع على بدء حرب الرصاص المصبوب على غزة أواخر 2008، فصعدت روح القائد نزار ريان العسقلاني وزوجاته الأربع وخمسة أبناء وستّ بنات، نجى الله من غدر يهود، ثلاثة أقمار (بلال وبراء وولاء) ليكونوا خير خلف لخير سلف، وثمرة شجرة طيبة أصلها في الأرض ثابت وفرعها في السماء.
    يحضرني وأنا أذكر القائد نزار خاطرة سيد قطب في أفراح الروح "عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود... أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لفكرة، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض!!، وهكذا كان "الريان" في حياته ومماته.
    يحدثنا براء نزار ريان، الأستاذ في الجامعة الإسلامية، عن مواقف مشرفة من حياة أبيه الأب المربي والعالم والمجاهد، كأني بملاك يمشي على الأرض .

    الحلقة الأولى
    في أولى حلقاته مع ذكريات حرب الفرقان يقول الأستاذ براء في تغريداته التي خصصها لذكر اللحظات التي سبقت استشهاد عائلته وتضمنت مواقف مؤثرة من حياة القائد العسقلاني:
    يقول :كنتُ يومها في المدرسة، حيث كنتُ أعمل مدرّسًا للغة العربية، وكان يوم امتحانها، أذكر أننا فتحنا أوراق الامتحان وحين اطلعتُ عليه، وجدتّه متوافقا تمامًا مع ما درّستُه، فأسعدني ذلك، وقلتُ: يا له من نهارٍ جميل.
    لا أدري وزّعناه أم لا، بدأ القصف بعد دقائق من دخول الطالبات للفصول، كان عنيفًا جدًا، واستهدف أحدها موقع القسّام قُربَ المدرسة، فأثار رُعب الطالبات.
    كان لي كلمةٌ في المدرسة وجوّ وهيبة، استثمرتُ ذلك جيدًا ذلك اليوم، طفتُ على الفصول واحدًا واحدًا، وقلتُ: إنّ القصف في مثل هذه الضربات يستهدفُ مواقع خالية، هدّئن من روعكنّ إلى أن تأتي الأخبار.
    عاد القصف، وامتلأت ساحةُ المدرسة بطين الموقع المجاور، وجاءت الأخبار بما لا يسرّ، كان همّي كيف نخرج الفتيات، ونضمنُ ألا تمرّ إحداهنّ قرب الموقع، وضعنا خطة إخلاء مستعجلة، وأخرجناهنّ.
    توجّهتُ من فوري إلى دار أهلي، على باب الدار لقيتُ عبد الرّحمن أخي رحمه الله، فقلتُ له: إنت قاعد هان يا عبد الرحمن..
    فردّ في رباطة جأش: أنا بخافش من الطيارات.. قبل شوية شفت طفل صغير مروّح من الروضة وبيعيّط، وصّلته لعند دارهم..
    قلت: وأنت يا عبد الرحمن، ألستَ طفلًا؟
    كان هو الآخر في الروضة، كان رجلًا في الخامسة، رحمة الله عليه.
    دخلتُ البيت، فأوّل من لقيتُ والدي، كان في مكتبته وحده، سألني عن معنويّات الناس، وعن من عرفتُ من الشهداء، فأخبرتُه بصعوبة الأجواء بالخارج، ونعيتُ له الشهيد اللواء توفيق جبر، فقال في تأثر: قد ختم الله له بالخير.
    سألتُه عن إخوتي، فقال لي: لحظة الضربة الأولى كنتُ قريبًا من أسامة (ثلاثة أعوام) وعائشة (عامان)، فخافا بداية، فقمتُ إليهما فأرجحتهما في الأرجوحة الصغيرة بشقة خالتك أم أسامة، فاطمأنّا وهدآ.
    قلتُ: فلما استشهدوا رجوتُ أن يكون هذا التمرين نفعهم لحظة استهدفتهم الصواريخ.
    ثمّ مرّت أيام الحرب ثقيلة كئيبة، وحين انجلى غُبارها، ذهبتُ إلى المدرسة، فلما دخلتُ أول فصل، قالت لي الطالبات: لم تكن مواقع خالية يا أستاذ.
    فأجبتُ بمرارة: الآن لا يعلمُ أحدٌ هذا أكثر منّي!.

    (المصدر: فلسطين الآن، 01/01/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد شعبان الدحدوح من سرايا القدس بقصف صهيوني وسط مدينة غزة

20 مايو 2006

اغتيال المجاهدين عبد العزيز الحلو ومحمد أبو نعمة ومحمود عوض وماجد البطش من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارتهم شمال مدينة غزة

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد إبراهيم الشخريت إثر انفجار عبوة ناسفة داخل منزله شرق مدينة رفح

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد حامد ياسين بهلول أثناء تصديه للاجتياح الصهيونى لحى البرازيل فى رفح

20 مايو 2004

الاستشهادي المجاهد محمد عوض حمدية من سرايا القدس ينفذ عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة

20 مايو 2002

الموساد الصهيوني يغتال جهاد جبريل، نجل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بتفجير سيارته في بيروت

20 مايو 2002

استشهاد 7 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، على يد مستوطن صهيوني مسلح في قرية عيون قارة قرب تل الربيع المحتلة

20 مايو 1990

إطلاق سراح 1150 أسير فلسطيني وعربي من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن ثلاثة أسرى صهاينة كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية "القيادة العامة" في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الاحتلال والثورة الفلسطينية

20 مايو 1985

افتتاح سجن نفحة في قلب صحراء النقب

20 مايو 1985

احتلال قرى الغزاوية قضاء بيسان، والسافرية قضاء يافا، وصرفند العمارقضاء الرملة

20 مايو 1948

مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار في فلسطين وتعيين الكونت فولك برنادوت وسيطًا

20 مايو 1948

إنتهاء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بعد فشله في احتلال مدينة عكا الفلسطينية

20 مايو 1799

الأرشيف
القائمة البريدية