الأربعاء 01 يوليو 2015 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة الشهيد عاصي: العدو هددني باعتقال محمد حيا لأنه قنبلة موقوتة

    آخر تحديث: السبت، 26 أكتوبر 2013 ، 12:10 م
    والدة الشهيد المجاهد القائد فى سرايا القدس/ محمد رباح عاصي

    في منزلها في قرية بيت لقيا الواقعة إلى الغرب من مدينة رام الله جلست والدة الشهيد "محمد رباح العاصي" أحد قادة سرايا القدس في الضفة الغربية تستقل المهنئين باستشهاد أبنها... قليل من الدمع وكثير من الإيمان و الاحتساب عند الله أن يتقبله شهيدا ...كما كانت تردد طوال الساعة " هو تمناها و ربنا أعطاه أياها".
    وبين سكوت ولحظة صحو كانت تتحدث والدة البطل لمراسل "فلسطين اليوم" الذي تواجد بين القادمين لتهنئة والدة الشهيد:" منذ اليوم الذي داهمت قوات الاحتلال منزلنا لاعتقاله لم أره أو أسمع صوته ...كان ربنا يطمني عليه ... في الصلاة أدعي ربنا أني أشوفه ... يجيني بمنامي أشوفه وأسمع صوته، يبوسني و يقولي أرضي علي".
    وتسرد المزيد، فالشهداء لهم ما يدل عليهم منذ الصغر:" محمد كان غير عن أشقائه جميعا كان نواره البيت وأشجع أبنائي و أجرئهم و أكثرهم تمسكا بالدين , لا يتحدث إلى إلا وهو يطلب رضاي".
    محمد ولد في عائلة بسيطة في 16 من نوفمبر/تشرين ثاني 1985، عاش حياته في القرية حتى أنهى دراسته في الثانوية العامة و حصل على معدل "جيد" إلا أن بدء اعتقاله لدى الاحتلال حال بينه و بين تحقيق أمنيته بالدراسة، فكان اعتقاله الأول لعام و نصف، ثم الاعتقال الثاني لعام و أشهر، ثم الاعتقال الثالث و الرابع و الخامس و السادس اعتقالاً إداريا متجددا.
    وبين كل اعتقال و أخر لم يكن الكثير، وكأن وعد أحد الضباط الصهاينة لوالدته حينما قال لها " لن نتركه يتهني بحياته خارج السجن فهو قنبلة موقوتة علينا" ما كان، فبعد شهرين فقط من إطلاق سراحه الأخير كان مطاردته الأخيرة في الجبال.
    ففي صباح يوم الثلاثاء الماضي اقتحمت قوات الاحتلال منطقة جبال تقع ما بين قريتي بلعين و كفر نعمة الواقعتين إلى الغرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، و فرضت حظر التجوال عليها، و بعد اشتباكات دامت لساعات أعلنت الصحافة العبرية عن تصفيه أكبر المطلوبين لقوات الاحتلال.
    لم يتوقف الإجرام الصهيوني حينها على تفجير المغارة التي كان يتواجد فيها الشهيد العاصي، و أكثر من ذلك قامت بالتمثيل بجثمانه و جره في الجبال جثة هامدة، قبل أن يتم تسليمه للجانب الفلسطيني.
    والشهيد، الذي دوخ قوات الاحتلال لأكثر من عام و نصف، كان العقل المدبر لعملية تفجير باص في مدينة " تل أبيب" خلال معركة السماء الزرقاء البطولية، و التي أدت إلى جرح أكثر من 30 صهيونيا في حينها.
    وفي يوم العملية داهمت قوة كبيرة منزل العائلة فجرا، اعتقلوا شقيق الشهيد التوأم فؤاد بعد ضربه ضربا مبرحا، و بدؤوا بالبحث عن محمد و الذي كان قد تمكن من الهرب من المنزل، ومنذ ذلك اليوم ومحمد مطارد في الجبال.
    وخلال المطاردة لم يترك الاحتلال العائلة فكان الانتقام الدائم منهم للضغط على محمد لتسليم نفسه:" أعتقوا والده و أشقائه أكثر من مرة، و كانوا يداهموا منزلنا باستمرار بحثا عنه، وفي كل مرة يهددونا بهدم المنزل وتشريد أبنائي إن لم نقم بتسليمه لهم.
    تقول الوالدة أن أبنها كان يحترق حزنا عما يره في التلفاز خلال الحرب، و خاصة عند رؤيته للأطفال يقتلون، فقد كان يحب الأطفال كثيرا، و كان يردد أن لا بد من الرد من هنا على هذه الجرائم، و أن أخوتنا في القطاع لن يكونوا وحيدين في حربهم.
    وفي يوم العملية، بعد الإعلان عنها مباشرة، كان الأكثر فرحا منذ سنوات:" كان يقلب المحطات ووجهه مبتسما، يقول لي الحمد لله هذه الأخبار اللي تبرد القلب"، و تتابع:" بعد لحظات قال لي "نفسي بالشهادة يما أدعي لي، فقلت له "إذا أنت طالبها من نفسك الله يطعمك إياها"... و بقي يردد لي "أدعي لي أدعي لي".
    وتستذكر الوالدة إحدى الحوارات بينها و بين كابت صهيوني الذي إعتاد على اقتحام منزلها و تهديدها بقتل محمد:" قال لي سنلقي القبض عليه حيا ولن يخرج من السجون أبدا لن نسمح له بالموت شهيدا، محمد قنبلة موقوته تهدد أمننا جميعا".
    وعن محمد الابن تقول الوالدة:" كان أهدى أبنائي، هادئ جدا يحب الأطفال، دائم الابتسام، لم يزعج أحد في حياته، ملتزم بدينه لم يتخلف يوما عن الصلاة في المسجد خاصة الفجر، كان يتطوع لتعليم الأطفال القرآن".
    وفي خروجه الأخير من المنزل همست الوالدة له في أذنه: "الله يرضى عليك الله يرضى و يهنيك بشهادتك و يتقبلها منك ... و نحن كما طلبت صابرين محتسبين عند الله غيابك عنا".
    غاب محمد عن المنزل و لم يبق من أثره سوى ما خلفه في مغارته بعد عام من المطاردة، "ثلاثة "بلاطين" ومثلها بلايز وافرهول جيشي وقليل من قهوة و أوراق شاي و مرابط لرجليه و مسكن موضوعي لعلاج ألم رجليه".
    يشار إلى أن الشهيد محمد عاصي القائد في سرايا القدس هو المسئول الأول والمباشر عن عملية تفجير باص صهيوني في "تل أبيب" والتي وقعت بتاريخ 21/11/2012 أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة والتي أسفرت عن إصابة العشرات من الصهاينة والتي جاءت كرد أولي في العمق الصهيوني على العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

    (المصدر: سرايا القدس، 26/10/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في متابعة وسائل الاعلام المحلية لاضراب الشيخ خضر عدنان؟

66.7%

0%

33.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

دخل ياسر عرفات رئيس م.ت.ف إلى غزة؛ وتسلم منصب رئيس سلطة الحكم الذاتي

01 يوليو 1994

باريس تلغي حظر تصدير السلاح إلى دولة الاحتلال الذي فُرض عقب حرب عام 1967

01 يوليو 1993

أعلن وزير المستعمرات البريطاني أن المنظمات المسلحة المحلية اليهودية في فلسطين تعتبر مماثلة للحرس الوطني في بريطانيا

01 يوليو 1942

بريطانيا تعين الصهيوني هربرت صموئيل أول مندوب سامي لبريطانيا في فلسطين، حيث تم استبدال الإدارة العسكرية بإدارة مدنية على رأسها هربرت صموئيل

01 يوليو 1920

استشهاد الأسيرين محمود موسى سليمان خليل و جمال ضيف الله حسن ثليجي بعد إعتقالهما وهما مصابين والشهيدين من سكان جنين

01 يوليو 2001

اغتيال المجاهدين سامح أبو حنيش ومحمد ووليد بشارات من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارة كانوا يستقلونها بالقرب من جنين

01 يوليو 2001

اغتيال المجاهد صالح موسى طحاينة من الجهاد الإسلامي على يد وحدة صهيونية داخل منزل بمدينة رام الله

01 يوليو 1996

استشهاد الأسير المحرر محمد أحمد حسن الهندي من مخيم جباليا في عملية فدائية والشهيد سبق وأن اعتقل 15 شهرأ

01 يوليو 1993

استشهاد المجاهدين أشرف الشيخ خليل ومحمد أبو ناصر من الجهاد الإسلامي باشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الصهيوني جنوب لبنان

01 يوليو 1991

صدور الكتاب الأبيض البريطاني الذي حاول فيه وزير المستعمرات البريطاني تشرشل تفسير وعد بلفور تفسيراً يطمئن العرب به، ولكنه خيب آمالهم

01 يوليو 1922

الأرشيف
القائمة البريدية