الأحد 14 أغسطس 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    إعدام طفل أسير

    آخر تحديث: الخميس، 31 أكتوبر 2013 ، 11:10 ص

    خالد معالي – كاتب فلسطيني

    الأسير الطفل محمد سليمان  16)عاما) من فلسطين المحتلة، والذي يقضي طفولته في زنازين وسجون الاحتلال؛ يعدم، ويفقد حياته، ويموت، كل يوم ألف مرة.
    من المفترض أن يكون طفلا مثله؛ مع زملائه وأصدقائه، وبين أدراج مدرسته في بلدة حارس؛ يفرح، ويلعب، ويلهو، وينمو، ويكبر؛ كبقية أطفال العالم.
    انتظار حكم المؤبد للطفل؛ وسواء حكم به أم لم يحكم به؛ هو جريمة ضد الإنسانية والطفولة معا، وسكوت المؤسسات والمنظمات الحقوقية هو أيضًا جريمة يندى لها الجبين، وكأن أطفال فلسطين ليسوا كبقية أطفال العالم.
    الطفل الأسير محمد؛ هو واحد من بين مئات الأطفال الأسرى الذين يقضون طفولتهم؛ وسط التعذيب والتضييق، وفقدان لحريتهم المكون الأساس لبلورة شخصيتهم، ويتعرضون لإذلال وتغييب عن مجتمعهم بشكل قهري وإجباري، ويعيشون حياتهم وطفولتهم في أجواء وأوضاع خطيرة وقاسية؛ ليست لهم؛ كونهم أطفالاً صغاراً.
    لو أن طفل يهودي تعرض للسجن، أو ينتظر حكم لعدة سنوات في إحدى دول العالم، ولأي سبب كان؛ لقامت الدنيا ولم تقعد، ولتحركت الآلة الإعلامية الجبارة في مختلف دول العالم، التي تتبع الصهيونية العالمية، ولصار هذا الطفل حديث الساعة، ولصار بطلًا على مستوى العالم الغربي خاصة.
    الجندي الأسير شاليط، وهو في الأسر؛ تحركت له دول العالم المتحضر والمتمدن، من دول أوروبية، وأمريكية، وغيرها؛ أما الطفل محمد فلا يتحركون له، ولا يسمعون به، ولا يعنيهم أمره، وكأنه ليس إنساناً، وكأن المشاعر والعواطف الإنسانية المشتركة هي فقط لليهود والمغتصبين والظلام في هذا العصر، أليس هذا هو الحاصل؟!.
    يجن العالم الغربي، وتقوم قيامته لو أن طفلاً تعرض لسوء أو أي مكروه، وهذا شعور جيد ونظرة إنسانية نبيلة؛ ولكن بالمقابل لماذا يصمت ولا يتكلم ولا يتدخل في حالة تعرض مئات الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال للتعذيب والإكراه والابتزاز، وتغييب لطفولتهم، بشكل مبكر ومتعمد؟.!
    الإفراج عن أي أسير هو مكسب فلسطيني، ويفرح القلب، فحالة الأسر هي حالة قهر وظلم ليس لها مثيل، فالخالق خلق الإنسان حرا، ليبدع ويطور وينطلق ويستخلف في الحياة الدنيا، ووجود أي إنسان في الأسر يعني مخالفة وتحدياً لإرادة الله؛ ومن هنا يبقى كل إنسان يرى ويشاهد ويعرف معاناة الأسرى ولا يناصرهم ولو بأضعف الإيمان وبكلمة طيبة، وبدعاء صالح؛ هو كمثل الشيطان الأخرس.
    ليس فقط أطفالنا يعذبون وتنتهك كرامتهم في الأسر؛ بل أيضا هناك طفلات أسيرات ونساء عفيفات تفنى أعمارهن، وتذوب زهراتهن خلف القضبان، وكتب عليهن الشقاء على يد احتلال لا يعرف الرحمة ولا الشفقة.
    في المحصلة؛ يبقى الإثم والذنب، وتعذيب الضمير يطال كل من لا يدعم ولا يقف مع الأسرى الأطفال والأسيرات الماجدات، وبقية الأسرى، وانتظار الأسير لعشرات السنين، ويبقى ينتظر وينتظر، حتى يفرج عنه؛ هو أيضا إثم وذنب وتقصير يطال الكل الفلسطيني.

    (المصدر: صحيفة فلسطين، 31/10/2013)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43%

19.8%

34.9%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد أيوب سدر من سرايا القدس باشتباك مسلح مع قوات صهيونية خاصة بمنطقة بالخليل

14 أغسطس 2003

قوات سلطة الحكم الذاتي تشن أول حملة اعتقالات بحق حركتي حماس والجهاد والقوى المعارضة للعملية السلمية

14 أغسطس 1994

استشهاد الأسير عطا يوسف أحمد عياد في معتقل الظاهرية والشهيد من سكان الظاهرية قضاء الخليل

14 أغسطس 1988

تولى هربت صموئيل سلطاته الرسمية كمندوب سامي في فلسطين

14 أغسطس 1922

قوات الاحتلال تحتجز الشاب بشار قادري أثناء عودته من جامعة النجاح في حفرة تحت أشعة الشمس لمدة طويلة مما أدى لاستشهاده

14 أغسطس 2004

الأرشيف
القائمة البريدية