الخميس 26 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة كريم يونس: أشواق امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً

    آخر تحديث: السبت، 19 إبريل 2014 ، 09:07 ص

    أبكي على فراق على ابني يونس بعد اعتقال دام 31 عاما، والله يا ابني ما في هداة بال وبدون ما أشوفه أمام باب الدار لن يدخل في قلبي أي فرح، ألم الحاجة صبحية والدة الأسير كريم يونس ليس ألم أو فراق أو معاناة يوم أو يومين أو سنه بهو ألم جيل كامل طال فيه غياب فلذة كبدها عنها خلف قضبان الاحتلال الصهيوني.
    الحاجة صبحية من بلدة عارة في المثلث الشمالي، والدة عميد أسرى الداخل المحتل تقول: " 31 عامًا مِن المر، 31 عامًا مِن الأعياد التي لم أفرح فيها، كل ذلك سأنساه لحظة الإفراج عن كريم، فنحنُ أهلُ الأسرى وُعدنا بقرب خروج أبنائنا، خاصةً ذوي الأحكام العالية، كما سمعنا مِن المسئولين الفلسطينيين والصهاينة عبر وسائل الإعلام".
    وتضيف: لقد اتصلتُ بنفسي لأسأل بعض الأطراف عن احتمال خروج أسرانا، فأكدّ الجميع أنّ كريم من أهم الأسماء التي سيتم الإفراج عنها، وآمل من الله تعالى أن يتم ذلك في أسرع وقت، "ويارب" يتحقق حلم جميع الأمهات والأهل والأشقاء والشقيقات بخروج أحبائهم من السجون".
    وعن يوم اعتقاله تشير الحاجة: "يومَ اعتقاله، كان طالبًا في جامعة بن غوريون بئر السبع، درسَ هندسة الماكينات، وفي السادس من كانون الثاني عام 1983، طرقوا باب بيتنا بعنف، وأبعدوا زوجي عن طريقهم، وفتشوا البيت بمرافقة 20 مركبة وعدد هائل من الجنود المددجين بالسلاح، ولمّا لم يجدوه، اعتقلوا ابن عمه ماهر، المتهم في نفس القضية.
    وتضيف: "وفي اليوم التالي ألقوا القبض على كريم أمام زملائه فالجامعة، بتهمة قتل جندي صهيوني، تركوه في العراء في ليلةٍ شتوية ماطرة ومثلجة، كما أذاقوه الأمريْن أثناء التحقيق معه، وأنا فقدتُ عقلي في البداية، أضربتُ عن الطعام والشراب، وسجنتُ نفسي في غرفتي طوال الوقت، بينما حُرمَت ابنتي من استكمال دراسة الطب في إيطاليا، بعد سنتين".
    وتتابع والدة الأسير: "لكنها لاحقًا حصلت على شهادة ممرضة مؤهلة، واستقرت مع عائلتها في أم الفحم، أما زوجي رحمه الله، فقد فُصل من عمله، بعد اعتقال كريم، بينما عملت إدارة السجون على مضايقة كريم طوال الوقت ونقله من سجنٍ إلى آخر: بدءًا من عارة، فالخضيرة، الجلمة، كفار يونا، الرملة، عسقلان، نفحة، بئر السبع، الشارون، مجدو، هداريم".
    ودون أن أسألها تحدثت عن كريم: "ابني مثقف جدًا، وذكي، وقد أصدرت سلسلة من الكتب في سجنه، من بين مؤلفاته: "الواقع السياسي في دولة الاحتلال"، "الصراع الأيديولوجي والتسوية"، وكتاباْن صدرا حديثًا. رغم قسوة الحياة التي حرمته من دراسته الجامعية، حيثُ درس هندسة الميكانيكيات، وفي سجنه درس العلاقات الدولية والعلوم السياسية، لكنّ الإدارة حالت دون نيل استكمال الدراسة ونيل الشهادة".
    وعن وفاة زوجها تضاعف الألم فتقول: "توفي والد كريم رحمه الله في السادس من كانون الثاني، مطلع هذا العام، وهو نفس التاريخ الذي اعتُقل فيه كريم عام 1983، تاريخ لا يُمحى من ذاكرتي، مطبوعٌ في القلبِ مرتين، مرةٍ رحل فيهما أعزُ أعزائي".
    تضيف: "لم نتصل بكريم يوم رحيل والده، لكنّه عرف بوفاته مِن رفيق دربه في السجن المناضل مروان البرغوثي، وهو أول من عزاه لحظة سماعه الخبر عبر المذياع، وقد بكى طويلاً لأنه لم يستطع رؤية والده ووداعه قبل دفنه، وفي الذكرى الأربعين لوفاة الحاج يونس، توجهنا للمحكمة مطالبين بخروجٍ استثنائي للمشاركة في إحياء ذكرى والده، لكنّ القاضية يومها ردّت الدعوة، مستندةً إلى أنّ كريم شخصية اعتبارية وشعبية، فهو عميد الأسرى، وبيته على الشارع الرئيسي في منطقة المثلث، وإذا ما سُمح له بالخروج من سجنه، فإنّ مظاهر من التجمهر والاحتواء ستؤدي إلى خلق فوضى في المنطقة، فجاءَ الرفضُ صافعًا لنا".
    وتصف الحاجة صبحية سنوات السجن لابنها كريم قائلة :"إنها لحظاتٌ تساوي دهرًا من الصبر وطول الانتظار، أتشوق للحظة رؤياه عند عتبة البيت، يدخُل إليّ فيحتضنني وأقبّله طويلاً، لكنني أخشى أن أفقد الوعي، أخشى ألا أستطيع الحراك من هول الصدمة، أو ربما سأطير فرحًا، سأشفى من أمراضي وأسير على رجليْ، كما يتمنى كريم، الله أعلم لحظتها كيف سأتصرَف؟! قد لا أعرفه، ولا انتبه لوجوده.. وسأبكي كثيرًا وأحضنه أكثر، بعمرِ السنين التي حرمُت فيها من قطعة قلبي كريم".
    وتسأل نفسها: "شو ضل مِن العمر يا كريم؟! راح العمر،  ابني تعذب في سجنه، دفع حياته ثمنًا غير نادم، بل هو بطل في زمنٍ قاسٍ، ونحنُ جميعًا والده وأشقاؤه وشقيقاته، دفعنا ثمنًا باهظًا هو الاشتياق والقلق والتحقيقات المستمرة، ناهيك عن الثمن المادي الذي يكسر الظهر، تجاوزا لعشرين ألف دولار بكثير، لكننا غير آسفين على ما دفعناه لقاء حماية ابننا والاطمئنان عليه، وها نحنُ ندنو مِن الفرحة وعيوننا على الأيام القادمة، لنطوي صفحة الماضي القاسية، ونحيا باطمئنان ونفرح بعريسنا البطل، عميد الأسرى كريم".

    (المصدر: أحرار ولدنا، 19/04/2014)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال الأخوين المجاهدين محمود ونضال المجذوب من سرايا القدس، بتفجير سيارتهما في مدينة صيدا اللبنانية

26 مايو 2006

معركة الرادار بين المجاهدين العرب والعصابات الصهيونية بالقرب من مدينة القدس المحتلة

26 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية