25 سبتمبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الأسرى يخوضون معركة أدمغة لتهريب وإخفاء الجوالات

    آخر تحديث: الأربعاء، 23 إبريل 2014 ، 12:34 م

    أبدع الأسرى في سجون الاحتلال في تهريب الهواتف المحمولة "الجوال" عبر عدة طرق، ما اضطر مصلحة السجون الصهيونية لتشكيل وحدة خاصة لمتابعتها بعد أن أربكت حسابات الأجهزة الأمنية.
    وشكَّل الجوال حلقة وصل بين الأسير والعالم المعزول عنه، فساهم بإحداث نقلة نوعية أتاحت المجال للتعرف على حياة الأسرى وتفاصيل حياتهم اليومية.
    وتختص مجموعة صغيرة وسرية من بين الأسرى في إخفاء الهاتف وتحديد الموعد المناسب لإخراجه، وتخوض صراعاً كبيراً مع الاحتلال الذي يلاحقهم في كل لحظة.
    والأسير المحرر عبد الرؤوف إنجاص (35عاماً) كأن أحد أركان هذه المجموعات التي أبدعت طرقاً عديدة لتهريب الجوالات وإخفائها عن أعين السجانين وتعليم بقية الأسرى عليها.
    ولم تمض 48ساعة على خروج انجاص من العزل الانفرادي وتحويله إلى السجن، حتى تمكن من الاتصال بأهله عبر جوال مهرب، ليخوض بعدها "معركة الاتصال والإخفاء" خلف أسوار السجن مثلما يُعرِفها الأسرى المحررون.
    وسجل من خلف الأسوار انتصاراً أكبر عندما تمكن من مشاركة أهل قريته خربثا بني حارث شمالي مدينة رام الله حفل زفاف شقيقه الأصغر بالصوت والصورة عبر خدمة 3 G.
    وانجاص الذي بدأ حياة جديدة في قطاع غزة، اعتقلته قوة صهيونية خاصة من داخل جامعة أبوديس في القدس المحتلة عام 2003، حيث كان يدرس برمجة كمبيوتر في السنة الثالثة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 30عاما، لكنه تحرر في صفقة وفاء الأحرار أواخر عام 2011م.
    ويسرد المحرر مشهداً لاقتحام الوحدة الصهيونية الخاصة "درور" للسجن الذي كان يتواجد به للبحث عن الهواتف، ويقول: "طلب مني الجندي إخراج الهاتف بعد أن فتشوا كل ما في الغرفة حتى القلم الذي نكتب به، فقلت له لا أعلم، وفي المرة القادمة سنجعلكم تبحثون عنه في ذرّات الهواء المتطايرة".
    وأضاف:  "خرج الجنود بعدما غيروا معالم الغرفة، وبقي الهاتف الذي بحثوا عنه في القلم بمخبئه، وشكرنا الله أن أبعد عيونهم عن ذلك الجهاز الذي يوصلنا بالعالم الخارجي".
    ووحدة "درور" التي تأسست عام 2010 تتميز بأنها ذات صلاحيات مفتوحة وشكلها الاحتلال لقمع الأسرى والتفتيش عن الهواتف.
    وأسرى حزب الله هم أول من أدخل الهواتف إلى السجون منتصف التسعينيات، ولكنها وصلت للأسرى الفلسطينيين في بدايات انتفاضة الاقصى2000، وفق انجاص.
    واستفاد الأسرى من الهواتف في التنسيق بين السجون لاتخاذ الخطوات الموحدة كالإضراب عن الطعام، وحجزت لهم كرسياً على طاولة اتخاذ القرارات عند الأحزاب السياسية، فضلا عن قضايا الشأن الداخلي، وأخرى تهمهم بشكل مباشر لا سيما صفقة وفاء الأحرار التي استطاعوا فرض خطوط حمر لها وإضافة بعض أسماء الحالات الإنسانية وهذا ما تم بالفعل.

    طرق التهريب
    وكانت بدايات عمليات التهريب تتم عبر الشباك الحديدي الذي كان يفصل بين الأهل والأسير عن زيارته، وبعد انكشاف الأمر أقامت مصلحة السجون جدارا زجاجيا بدلا عن الحديدي.
    ولكن الأسرى تمكنوا من التهريب عبر حفر ثغرات في الإطار المحيط للزجاج، في عملية قد تستغرق شهرين أو يزيد.
    ويقول: "أوجدنا طرقًا يعجز اللسان عن وصفها، فعند اقتراب موعد زيارة أهل أسير ما، يُسمح للأسرى بإخراج بعض الهدايا كعلب البسكوت والعصير، لإعطائهم للأهل الذين يكونون قد أنهكوا من مشقة الطريق وطول ساعات الزيارة".
    ويضيف: "يكتب على كل هدية اسم الأسير وغرفته باللغتين العربية والعبرية، حتى يتسنى لمصلحة السجون إرجاع الهدية في حال عدم حضور أهل الأسير للزيارة، وتبين لنا أن الأهالي يتاح لهم الوصول إلى الغرفة التي يوجد بها الهدايا التي يكتب عليها، بجانب عدم خضوع الهدية للتفتيش عند إرجاعها إلى غرف الأسرى".
    وتكمُن طريقة التهريب بالاتفاق مع أهالي بعض الأسرى بعدم الحضور إلى زيارة أبنائهم، فيما يطلب من آخرين الحضور وبصحبتهم الهاتف، الذي يضعونه في علب الهدايا الخاصة بالعائلات التي لم تأت للزيارة، وبهذا يكون الجوال قد وصل إلى الأسير.
    ويوضح إنجاص أنه في أحدى المرات تم إدخال 17جوالاً في آن واحد، فيما بلغ العدد الإجمالي للجوالات المهربة بذات الطريقة نحو 31جوالاً.
    ومن طرق التهريب، تقديم رشوة إلى سجانين لإدخال جوال قد تصل تكلفته لـ 50 ألف شيكل، أو من خلال الحفر في الكتب التي كان يسمح بدخولها، أو عبر الأساتذة الذين كانوا يدخلون لمراقبة امتحان التوجيهي في احدى الفترات.
    ولاحظ الأسرى أن الحاوية المتحركة التي تجمع النفايات من غرفهم، تبقى في الساحة الخارجية للسجن، وفي صباح اليوم التالي تدخل عندهم.
    ويستكمل إنجاص: "تم الإيعاز بوضع كمية جوالات في حواف الحاوية، فنجح الأسرى بتهريب مجموعة كبيرة التي كشفت فيما بعد".
    وجميع الطرق الذي ذكرت كشفتها مصلحة السجون الصهيونية.

    فيس بوك
    وبعدما تمكن الأسرى من نسج حلقات وصل بين العالم الخارجي، انتقل الأسرى للتواصل في الفضاء الالكتروني عبر التسجل بموقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" من داخل السجن، كما فعل إنجاص وآخرون لحتى الآن يتواجدون بأسماء وهمية على العالم الافتراضي.
    وكثيرة هي التحديات التي تواجه الأسرى لإجراء اتصالاتهم، كتركيب أجهزة تشويش تبث ترددات تعكس ترددات الجوالات أو عمليات التفتيش المفاجئ التي قد تستمر لأسبوع وبشكل دقيق.
    ويروي إنجاص شيئا من حكاية التحدي "كان جهاز التشويش منصوبا قرب غرفة الأسير المحرر محمد دخان، فلف كمية كبيرة من ورق الصحف وأغرقهم بالزيت، ومدها نحو الجهاز، مما أدى إلى حرقه بعدما أشعل النار في طرف الورق".
    وفي محاولة جديدة للتغلب على الجهاز، اكتشف الأسرى أن خط الكهرباء الواصل إلى الجهاز يتفق مع خط الكهرباء الواصل إلى ساحة السجن "الفورة".
    مما ممكن الأسرى من افتعال شرط كهربائي يؤدي إلى إيقاف الجهاز، خاصة في أيام الإجازة الجمعة والسبت بجانب أيام الأعياد.
    ويشترط في مخبأ الجوال ألا يكون في جسم متحرك، وعدم تكرار المخبأ في السجون الأخرى، وسهولة وسرعة إخفائه عند عمليات التفتيش.
    "واعتادت وحدات التفتيش الصهيونية تقسيم غرفة الأسرى إلى مربعات صغيرة يتكفل كل جندي بالبحث عن الجوال داخل الباطون المسلح"، كما يشير إنجاص.
    ويستذكر أنه في إحدى غرف سجن ريمون بقسم3 اكتشفت إدارة السجون مخبأ الجوال داخل الباطون المسلح لسقف الغرفة، مما أجبر الإدارة على تفريغ القسم بشكل كامل وإعادة بنائه.

    عملية استشهادية
    ولم تكن أجهزة الاستخبارات الصهيونية تعلم أن عملية استشهادية ستنفذ وسط مدينة القدس المحتلة بتعليمات من داخل السجن.
    ويعقب إنجاص: "ساهمت الجوالات في إعطاء إرشادات أدت إلى تنفيذ عمليات ضد الاحتلال بالتنسيق مع عناصر في السجن، كعملية الاستشهادي علي جـعـارة الذي فجر نفسه في حافلة ركاب أدت إلى مقتل 11 صهيونياً، بتوجهات من الأسير أحمد المغربي".
    ويضيف: "عبر الجوال تمكن الأسرى من معرفة أسماء المنوي الإفراج عنهم بصفة شاليط، وإذاعتهم على الإعلام قبل أي مصدر آخر، من خلال اتصالهم المباشر بقيادة الحركة فور إعلان خبر إتمام الصفقة"، متابعا "هل تعلم أن المسؤول الأمني لسجن ريمون حصل على قائمة الأسرى المحررين منا"؟.
    وفي أخر الأيام قبل الإفراج عنه، جهز إنجاص عدة أجهزة شحن خاصة ببطارية الجوال، مذكرا الأسرى بتقنيات تصليحه وإخفائه.

    (المصدر: وكالة صفا، 23/04/2014)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.2%

15.6%

37.8%

4.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد ضياء التلاحمة برصاص قوات الاحتلال بمدينة الخليل أثناء تنفيذه لعملية جهادية وهو من كوادر الرابطة الإسلامية في جامعة القدس

25 سبتمبر 2015

مجزرة صهيونية في مخيم البريج وسقوط عشرات الشهداء والجرحى

25 سبتمبر 2003

مجزرة صهيونية في قرية (حوسان) وسقوط العشرات بين شهيد وجريح

25 سبتمبر 1956

استمرار هبة النفق بعد استفزاز قوات الاحتلال الصهيوني الفلسطينيين بافتتاح نفق تحت الأقصى للسياح فتهب انتفاضة تؤدي إلى استشهاد نحو 100 فلسطيني ومئات الجرحى

25 سبتمبر 1996

استشهاد المجاهدين كامل الدحدوح ومحمود البنا ومحمد مرشود من مجاهدي سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية شرق غزة

25 سبتمبر 2009

استشهاد القائد محمد الشيخ خليل أحد أبرز قادة سرايا القدس ورفيق دربه القائد نصر برهوم في عملية اغتيال صهيونية جنوب مدينة غزة

25 سبتمبر 2005

استشهاد القائدين ذياب الشويكي وعبد الرحيم التلاحمة من قادة سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية في الخليل

25 سبتمبر 2003

مقتل 3 جنود صهاينة وإصابة 6 آخرين في اشتباك مسلح مع الشهيد نور عبد القادر أبو عرمانة أحد مجاهدي سرايا القدس في مخيم البريج

25 سبتمبر 2003

نجاة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من محاولة اغتيال فاشلة قام بها عناصر من جهاز الموساد الصهيوني في العاصمة الأردنية عمان

25 سبتمبر 1997

الأرشيف
القائمة البريدية