27 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    أطفال عزون.. اعتقالات صهيونية لا ترحم براءتهم

    آخر تحديث: الخميس، 24 إبريل 2014 ، 11:11 ص

    انتظر الوالد موسى سليمان أبو لبدة طويلًا وصول نجله الطفل وليد (13 عامًا) من المدرسة، مرت ساعات النهار كلها، ولم يعد وليد!!، خمَّن الوالد بدايةً أن ولده ذهب بعد خروجه من المدرسة في نزهة مع زملائه كالعادة.
    ابتداء، لم يساور الوالد شك بضرر وقع على ولده.. بدأ الليل يرخي سدوله، ومعه بدأ الوالد يطرق ناقوس الخطر لمؤسسات البلدة، والمقار الأمنية، وهنا كانت المفاجأة!!، أن جيبا صهيونيا تلقف نجله على مقربة من مدرسته، ونقله إلى أحد مراكز الاعتقال.

    اعتقال مخالف للقانون
    يقول والد الطفل: "لا أدري لماذا اعتقل نجلي وهو خارج من مدرسته"، وأضاف أن "ما قام به الاحتلال مخالف لكل القوانين الدولية".
    وزاد "لا يعقل اعتقال طفل لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، وإن كان، فالقوانين الدولية، تجبر الاحتلال الاتصال بوالده لمرافقته خلال فترة التحقيق، وهم لم يفعلوا ذلك، ولم يتصلوا حتى بالارتباط".
    وأشار إلى أنه اتصل بالأجهزة الأمنية وبالصليب الأحمر، "وجميعهم أخبروني عدم معرفتهم بمصير ابني، وفي اليوم التالي أخبروني بأنه موجود في سجن مجدو، وإلى الآن لا أدري ما التهمة الموجهة له".

    الأطفال وفخ المستوطنات
    تقع بلدة عزون إلى الشرق من مدينة قلقيلية، وفي محيط استيطاني، ففي شرق البلدة تقع مستوطنة معاليه شومرون، وفي غربها تقع مستوطنة تصوفيم، وتقع مستوطنة جينات شومرون إلى جنوبها.
    ويحيط هذه المستوطنات أسلاكً شائكة، وكاميرات مراقبة، ويكمل السلك الشائك من الجهة الشمالية، والذي يمثل جدارًا عازلًا، إطباق الحصار على البلدة، من جهاتها الأربع، ولا يتبقى للأهالي، إلا عدة منافذ صغيرة، تصلهم بالعالم الخارجي.
    ويعد الاقتراب من أيٍ من هذه الوحوش الاستيطانية، جريمة يحاسب عليها قانون الاحتلال، وهي الذريعة الدائمة له، لاعتقال أهالي البلدة عامة، والأطفال خاصة!.

    أحكام بالجملة وغرامات باهظة
    يقول مهنا أسعد مشعل والد طفلين معتقلين ومحكومين لدى الاحتلال لمراسلنا: "تعرض ثلاثة من أطفالي للاعتقال، وهم دون سن السادسة عشرة، وما زال اثنان منهم في السجون".
    وأكمل وهو يشير إلى صور أطفاله المعلقة على جدران غرفة الجلوس: "نجلي إيهاب اعتقل قبل عامين ولم يكن عمره قد جاوز 13 عامًا ونصف العام، حكم عليه الاحتلال بالسجن ثماني سنوات، وغرامة بـ 10300 شيكل".
    "أما نجلي أحمد فيكبره بعامين، وقد اعتقل قبل سنة تقريبًا، وحكم بالسجن سنتين وغرامة 5000 شيكل، ونجلي أسعد (16 عامًا) اعتقل قبل عامين وحكم بالسجن سنة و3000 شيكل، والآن بين يدي شيكات بـ 18300 ألف شيكل، يتوجب عليَّ دفعها للمحاكم الصهيونية، فهم يريدون الانتقام من الأبناء بالاعتقال لفترات طويلة، ومن الآباء بالغرامات الباهظة".

    تدمير لحياة الطفل
    ويشير حسن شبيطة مسؤول ملف الاعتداءات الصهيونية في بلدية عزون في حديث لمراسلنا: إن "الاحتلال يتعمد اعتقال الأطفال، ففي القرية 180 معتقلًا بينهم 60 طفلًا، والعدد يزيد يوما بعد يوم، ومعظمهم ما بين (12 – 16) عامًا".
    وأكد أنه "لا يوجد طفل اعتقل وخرج بنفسية سوية، فهم عند اعتقالهم يتعرضون لضغوط ومضايقات واعتداءات كبيرة، لا يعلم بها إلا الله، والتي تؤثر كثيرًا على طبيعتهم النفسية".
    وأوضح أنه "عندما يدخل الفتى الاعتقال طفلا صغيرا في 12 من عمره ويخرج في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من العمر ويعود إلى مدرسته يكون تحصيله الدراسي سيء جدًا، بعد أن يجد زملاءه في نفس الصفّ أصغر منه سنًا، الأمر الذي يولد له عقدة نفسية، وهو أصلًا نتيجة الاعتقال، تكون نفسيته بحاجة لإعادة تأهيل".
    وأضاف: "كما أنه يخرج من السجن بنفسية متمردة ويميل إلى العنف، والأخطر من هذا أن هناك الكثير منهم يكون لديهم حالة من التبول اللاإرادي، وهذا يكون له أثر نفسي كبيرٌ على الأطفال، إضافة إلى أن قسمًا منهم، يعانون من الكوابيس المستمرة خلال الليل، وعدم القدرة على النوم نتيجتها".

    الاعتداءات تتجاوز القوانين
    ويؤكد حسن شبيطة أن "الاحتلال يمارس تجاوزًا كبيرًا للقوانين العالمية الراعية لحقوق الطفل"، موضحًا أن "القانون الدولي يمنع اعتقال أي طفل، دون وجود والده خلال فترة التحقيق، لكن الاحتلال يعتقل الأطفال، ويطلب من ذويهم الحضور إلى مركز التحقيق، وبعد أن يصل الأهل يبقيهم في الانتظار خارجه عدة ساعات، ومن ثم لا يسمح لهم بالدخول".
    ويشير شبيطة إلى أن "بعض المؤسسات الدولية المختصة بحقوق الطفل تأتي وتقدم بعض الدعم النفسي للأطفال بعد تحررهم، ولكن هذا لا يكفي".
    وطالب كافة المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل لوقف اعتداء الاحتلال على أطفال البلدة، وتطبيق كافة القوانين الدولية عليهم، خلال كل مراحل الاعتقال.

    (المصدر: المركز الإعلامي، 24/4/2014)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية