30 سبتمبر 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة الأسرى أحمد ومحمد وعدنان: أمنيتي الوحيدة الفرح بحريتهم وزفافهم قبل رحيلي

    آخر تحديث: السبت، 07 مارس 2015 ، 1:05 م

    "هدم منزلي، وتشريد عائلتي، لم ينل من عزيمتي ومعنوياتي، لكن ألمي وحزني كبير لاستمرار اعتقال أبنائي الثلاثة الذين يحرمني الاحتلال منهم، وأملي أن يجتمع شملي بهم"... بهذه الكلمات استهلت المواطنة آمنة حسين حديثها، وسط مشاعر الحزن والألم على فراق أولادها الأسرى أحمد ومحمد وعدنان ساري محمد علي حسين الذين يرفض الاحتلال جمعهم في سجن واحد، لتقضي أيام حياتها متنقلة بين السجون لزيارتهم ومتابعة أوضاعهم بعدما توفي والدهم، وأصبحت وحدها من يسمح لها بزيارتهم في حال عدم فرض عقاب المنع الامني عليها.

    في منزلها في مخيم طولكرم، الذي يتزين بصور أبطالها الثلاثة، لا تتوقف الوالدة الستينية أم محمد، عن الحديث عن أسراها وحكايات معاناتها المريرة التي بدأت باعتقال ابنها أحمد فجر 13 / 1/ 2002 من منزلها، وتقول "منذ طفولته، شارك في المسيرات والنشاطات الوطنية، ولم يتمكن من مواصلة تعليمه بعد الصف العاشر بسبب ظروفنا المادية، وانتسب بعد سنوات للأجهزة الأمنية"، وتضيف "عندما اندلعت انتفاضة الأقصى، طارده الاحتلال حتى اعتقل، وخلال التحقيق الوحيش معه، اقتحموا منزلنا وخلال دقائق حولوه لركام بعد هدمه"، وتكمل "حوكم أحمد بالسجن المؤبد اضافة إلى 35 عاما بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال، وخلال اعتقاله، تابع دراسته وحصل على الثانوية العامة، وما زال بطلا صامدا مع اخوانه الاسرى في مقاومة غطرسة ادارة السجون وممارساتها".
    وسط معاناتها وصدمتها بالحكم القاسي، بحق أحمد، بدأت سلطات الاحتلال بملاحقة ابنها الثاني محمد وهو باكورة ابناء العائلة، وتقول "عاش نفس الظروف الصعبة التي مرت بها عائلتنا، وضحى بدراسته ومستقبله وخرج للعمل للمساعدة في اعالتنا، لكنه لم يقصر يوما في تأدية واجبه الوطني"، وتضيف "انتمى لحركة الجهاد الإسلامي سرا، وبسبب دوره بتاريخ 5/ 8/ 2002، وبعد التحقيق والتعذيب والعقوبات حوكم بالسجن 24 عاما، بتهمة العضوية في سرايا القدس ومقاومة الاحتلال، ورغم الحكم، عرض مؤخرا على المحكمة العسكرية بعدما وجهت له لائحة اتهام تعسفية جديدة"، وتكمل "يقبع محمد حاليا في سجن ريمون، ويعاني من قرحة في المعدة وألم في الرأس بسبب تعرضه للضرب من السجانين خلال اعتقاله، ورغم تدهور حالته الصحية ترفض إدارة السجون علاجه".
    وبينما كانت الوالدة محمد، تقسم حياتها بين السجون لزيارة ولديها، عاشت صدمة اعتقال ابنها الثالث عدنان (25 عاما)، وتقول "عدنان درس حتى الصف الحادي عشر، ولم يكمل تعليمه بسبب استهداف الاحتلال له، فقد أدرج اسمه ضمن قائمة المطلوبين لمشاركته الفاعلة في المقاومة عقب اندلاع انتفاضة الأقصى"، وتضيف "حاصر الاحتلال المنطقة التي نقيم فيها، وداهم منزلنا والمنازل المجاورة وتمكن من اعتقاله في تاريخ 3/3/2004، وتم نقله لمركز تحقيق الجلمة، وبقي هناك لمدة 50 يوما، وحوكم بالسجن الفعلي 24 عاما بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الاسلامي".
    الوالدة أم محمد، عبرت عن قلقها الشديد على حياة ابنها الاسير عدنان والذي تدهورت حالته الصحية بسبب اهمال علاجه، وتقول "لم يعان من أية أمراض قبل اعتقاله، وبسبب التحقيق والظروف القهرية التي تعرض لها، أصبح يعاني من مرض مزمن حساسية في الدم، ومما فاقم وضعه تعرضه للضرب على رأسه مما سبب له ألم مستمر في الأذن الوسطى"، وتضيف "قدم عشرات الطلبات لعرضه على مختصين وعلاجه، لكن ادارة السجون تعاقبه بالإهمال الصحي، وعلاجه الوحيد حبوب الاكمول، ونناشد كافة المؤسسات التحرك والضغط على سلطات الاحتلال لتوفير الدواء المناسب له، فالاحتلال يعاقبه بالنقل والعزل، وحاليا يحتجز في ظروف صعبه في قسم العزل في سجن هداريم".
    تنهمر دموع الوالدة أم محمد، والتي ما زالت تتحدى أمراض الديسك في الظهر وألم بالمفاصل وانغلاق مجرى الدمع في العيون، وتقول "ألم الجسد ما زلت صابره عليه واتحمله رغم كل معاناتي، لكن ألم فراق أبنائي حول حياتي لجحيم وقلق ورعب خاصة منذ وفاة والدهم الذي تدهورت حالته الصحية وحرم عناقهم"، وتضيف "عندما تدهورت حالته، لم يتمكن من الزيارات، فكان يبكي لعدم قدرته على احتضانهم ورؤيتهم أمامه قبل رحيله عن هذه الدنيا، فقد كانت أمنيته الوحيدة الفرحة بحريتهم وزفافهم"، وتكمل "كل يوم أتضرع لرب العالمين ليمد في عمري حتى أراهم في أحضاني، ولا يعيشوا فاجعة رحيلي كما حدث مع والدهم، الحمد لله صابرة، والحكم أولا واخيرا لرب العالمين".
    رغم أوضاعها الصحية، لم تتأخر أم محمد يوما عن زيارتهم، حتى أصبحت حياتها ترتبط بمواعيد الزيارات في ظل رفض إدارة السجون جمعهم أبنائها الثلاثة معا، وتقول "لم يكتف الاحتلال بعاقب اعتقالهم وحرماني منهم، ففرض علينا الفرقة والشتات حتى داخل السجن، فشلت كافة الجهود لجمعهم في سجن واحد"، وتضيف "منذ عامين، صدر قرار بمنعي من زيارة عدنان بعدما وجهت له تهمة المشاركة بحفر النفق داخل سجن شطة، وما زال معزولا، وتوجهت لكافة المؤسسات لمساعدتي في الغاء القرار التعسفي لكن دون جدوى".
    تعانق أم محمد، صورة عدنان، وتقول "دخل عامه الثاني عشر خلف القضبان، وما زال يعاني ويلات السجون، ولكن معنوياته وإخوانه عالية جدا، ودوما أفخر بصمودهم وبطولاتهم وتحديهم لاحتلال وظلمة الاسر وعذاب القيد"، وتضيف "ابني عدنان تحدى الحكم بدراسته فأنهى الثانوية العامة بنجاح في الفرع الأدبي، وفي كل يوم، لا تفارقني ذكرياتهم وصورهم، وأحصي الأيام والساعات والسنوات بانتظار حريتهم، وأقول لهم "اصبروا فان الله مع الصابرين، والفرج لقريب، فرب العالمين سيكرمهم بالحرية"، وتابعت "كأم أواجه العديد من المتاعب والمشاق، في تنقيل بين السجون، والطريقة الوحيدة التي تخفف معاناتي الحديث اليهم من خلال صورهم، ويؤلمني اقتراب يوم الأم والاحتلال يحرمني احتضانهم".


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42%

19.3%

36.4%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

الافراج عن 25 أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على معلومات عن الجندي الصهيوني شاليط المختطف لدى المقاومة بغزة

30 سبتمبر 2009

استشهاد المجاهدين سفيان أبو الجديان ومحمود المدهون من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة بمخيم جباليا شمال غزة

30 سبتمبر 2004

استشهاد الطفل محمد الدرة على يد قوات الاحتلال الصهيوني في اليوم الثاني لانتفاضة الأقصى

30 سبتمبر 2000

البريطانيون ينفذون حكم الإعدام بالمناضل يوسف سعيد أبو درة في القدس

30 سبتمبر 1939

انعقاد المؤتمر الشعبي الفلسطيني في نابلس لدفع الشباب إلى ميادين الجهاد والمقاومة

30 سبتمبر 1931

مقتل جندي صهيوني وإصابة آخر في كمين لسرايا القدس استهدف جنود الاحتلال وسط مدينة نابلس

30 سبتمبر 2002

الإفراج عن الشيخ الشهيد أحمد ياسين من السجون الصهيونية بعد في إطار عملية تبادل الأسرى بين دولة الكيان والحكومة الأردنية

30 سبتمبر 1997

الأرشيف
القائمة البريدية