30 سبتمبر 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    المرض يحرم والدي الأسير أسامة ابو زينة من زيارته ويتمنيان الفرح بحريته

    آخر تحديث: الثلاثاء، 17 مارس 2015 ، 11:26 ص

    تمضي المواطنة الستينية عائدة أبو زينة أيامها بالبكاء والحزن، لعجزها وزوجها عن زيارة ابنهم الأسير أسامة نعيم محمود أبو زينة (27 عاماً)، المحكوم بالسجن 12 عاماً، فقد نالت الأمراض منهما حتى أصبحا عاجزين عن احتمال مشاق رحلة السفر والتنقل المريرة عبر الحواجز العسكرية الصهيونية؛ فلا تملك سوى الدعاء والصبر واحتضان صور أسيرها وكلها أمل أن يجتمع شملها به وتنتهي لحظات العذاب والمعاناة جراء غيابه القسري المستمر للعام العاشر على التوالي.
    في منزلها بمدينة طولكرم، تقف الوالدة أم محمود، ساعات طويلة أمام صور أسامة لتخاطبها وسط دعواتها التي لا تتوقف لرب العالمين، وتقول "بعدما نالت الأمراض منا، وأصبحت وزوجي في أسوأ حالة صحية، لم يبق لنا سوى صورة لعلها تخفف من نار الشوق ولوعة الفراق وأملنا المستمر، فابني يدخل عاماً جديدة في سجون الاحتلال الذي لم يبق وسيلة إلا واستخدمها لعقابه والانتقام منا"، وتضيف "أمنيتي الوحيدة أن يكرمني الله بالصحة التمكن من زيارته ورؤيته، فمنذ عامين لم تتكحل عيني بمشاهدته، وأمضي ساعاتي وأيامي حزينة أبكي فقلبي لم يعد يحتمل فراقه".
    ولد الأسير أسامة في مدينة طولكرم، وتعلم في مدارسها حتى الصف الخامس، وأمام وطأة الظروف المعيشية القاسية لعائلته، اضطر للتضحية بمستقبله ودراسته، وتوجه نحو التدريب المهني ليتعلم مهنة، وتقول والدته "منذ صغره لم تكن حياته كأقرانه، فقد عاش واقع حياتنا المأساوي، ورغم حبه ورغبته بالتعليم، ترك المدرسة، والتحق في معهد التدريب المهني تخصص ألمنيوم وحدادة"، وتضيف "ومثلما أحب عائلته وتفانى من أجل مساعدة والده في تحمل المسؤوليات عن العائلة؛ كان يعشق وطنه ويمارس نشاطه ودوره النضالي بشكل سري، فقد قسم حياته بين العمل والنضال ولم يتأخر عن تأدية الواجب".
    عندما اندلعت انتفاضة الأقصى، لبى أسامة النداء، وشارك في المسيرات والمواجهات ومقاومة الاحتلال الذي استهدفه حتى تمكن من اعتقاله فجر تاريخ 09/06/2006م؛ وتقول والدته "تميز بالشجاعة والجرأة والبطولة والإقدام، تقدم الصفوف في التصدي ومواجهة الاحتلال الذي اقتحم منزلنا واعتقله ، وفورا اقتيد لأقبية التحقيق ليتعرض لكل صنوف التعذيب والعزل والحرمان من أبسط حقوقه"، وتضيف "صمد وتحدى الاحتلال الذي أصدر بحقه حكما بالسجن الفعلي لمدة 12 عامًا إضافة إلى ثلاثة أشهر بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، ورغم الحكم، صمد وما زال يواصل دوره النضالي والبطولي خلف القضبان".
    تروي الوالدة أم محمود، أن سلطات الاحتلال مارست كل صنوف العقاب بحق أسيرها أسامة الذي تنقل بين السجون، وتعرض للعزل والمنع من الزيارة، وكل ذلك لم ينل من عزيمته ومعنوياته، وتقول "رفع رأسي ببطولاته خلف القضبان، ورغم حزني وأملي لغيابه وحكمه، اعتز دوما بأسامة الذي يحظى بحب واحترام كل الأسرى، شارك في كافة المعارك والاضرابات، وتحدى الاعتقال بمواصلة تعليمه فنجح بالثانوية العامة".
    تنهمر دموع الوالدة أم محمود، وتقول "من شدة الحزن والبكاء، تدهورت حالتي الصحية، وأتألم كثيرًا بسبب عدم قدرتي على زيارته منذ عامين، فأنا أعاني من السكري والضغط ومياه في العينين وفتحة في القلب، أما والده السبعيني فيعاني من القلب والمفاصل والضغط، وهو أيضا محروم من زيارته"، وتضيف "دوما نشعر بقلق وخوف عليه، وعندما يأتي موعد الزيارات نبكي ونتألم، فصعوبة الطريق والمشاق والتفتيشات إضافة لمرضنا عوائق أمام تحقيق أمنيتنا الوحيدة في التواصل معه وزيارته بشكل منتظم".
    في سجن "النقب" الصحراوي، يستقبل الأسير أسامة العام العاشر خلف القضبان، وتقول والدته "في هذا اليوم، تتفاقم معاناتي وعمر ابني يضيع في غياهب السجون، عشر سنوات من الجمر والاحتراق، وأتمنى أن أراه بأم عيني أمامي واحتضنه، وأن تنتهي هذه المعاناة بأقرب وقت قبل رحيلي ورحيل والده دون أن أراه وأفرح بزواجه"، وأضافت "رسالتي لابني في يوم اعتقاله: اصبر وصابر فإن الصبر مفتاح الفرج وإن لفرج الله قريب، واظب على صلاتك وصيامك وقراءة القرآن ولا تنسى أبدا ذكر الله دائما ففي ذكر الله تطمئن القلوب"، وتكمل "دوما أنت حاضر بيننا، لن أنساك من الدعاء في صلاتي، فهي سلاحي للتوجه إلى الله لتحريرك من خلف قضبان الاحتلال والسجن والسجان".
    أما والده أبو محمود، فقال: "لا يوجد أصعب من فراق أسامة، عشت الكثير من المآسي والنكسات بحياتي، حتى أوجاعي لم تؤملني كما أعاني بسبب بعد ابني وعدم قدرتي على رؤيته"، وأضاف "أمنيتي عناقه وزفافه والفرح بحريته واحتضانه والعيش بيننا دون ألم وحزن ودموع".


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42%

19.3%

36.4%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

الافراج عن 25 أسيرة فلسطينية مقابل الحصول على معلومات عن الجندي الصهيوني شاليط المختطف لدى المقاومة بغزة

30 سبتمبر 2009

استشهاد المجاهدين سفيان أبو الجديان ومحمود المدهون من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة بمخيم جباليا شمال غزة

30 سبتمبر 2004

استشهاد الطفل محمد الدرة على يد قوات الاحتلال الصهيوني في اليوم الثاني لانتفاضة الأقصى

30 سبتمبر 2000

البريطانيون ينفذون حكم الإعدام بالمناضل يوسف سعيد أبو درة في القدس

30 سبتمبر 1939

انعقاد المؤتمر الشعبي الفلسطيني في نابلس لدفع الشباب إلى ميادين الجهاد والمقاومة

30 سبتمبر 1931

مقتل جندي صهيوني وإصابة آخر في كمين لسرايا القدس استهدف جنود الاحتلال وسط مدينة نابلس

30 سبتمبر 2002

الإفراج عن الشيخ الشهيد أحمد ياسين من السجون الصهيونية بعد في إطار عملية تبادل الأسرى بين دولة الكيان والحكومة الأردنية

30 سبتمبر 1997

الأرشيف
القائمة البريدية