السبت 26 سبتمبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدا الشهيد جعفر عوض لم يعودا يملكان سوى دموعهما على نجلهما الراحل

    آخر تحديث: الأحد، 19 إبريل 2015 ، 3:03 م

    لم تحتمل الحديث عنه، لم تتصور أنها سترثيه وتفتقده وتشتاق له، حشرجة كبيرة وبكاء سخي ونحيب ... هكذا كانت إجابة أم الشهيد جعفر عوض عند سؤالنا عنه، فلم تستطع أن تلفظ جملة كاملة حتى باغتها الحنين والألم والشوق والحسرة وباغتتها الدموع من كل ناحية.

    جعفر عوض الأسير المحرر بالأمس.. الشهيد البطل اليوم، لقصة رحيله الكثير من التفاصيل ورحلة من الاعتقال منذ الصغر والاغتيال في زهرة الشباب.
    عوض الذي كان أسيراً من بين ما يفوق 6000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، لكنّه من بين من انغرس فيه نصل سمّ الاحتلال بصورة كبيرة، وذاق الويلات في سجونهم منذ الصغر، فهو الذي اعتقلته قوات الاحتلال في يوم ميلاده السادس عشر في عام 2008م، ليقبع بعدها في سجونهم لمدة عامين قبل أن يخرج للنور مجدداً. ويتم اعتقاله من جديد في العام 2013 لكنه خرج هذه المرة بصورة مغايرة، خرج وهو يحمل قصة مليئة بالتفاصيل والوجع، روتها غيبوبته الطويلة، وارتقاؤه شهيداً.
    وعن حكاية الوجع التي خاضها جعفر يتحدث والده قائلاً: أنَّ جعفر جرب ويلات الشجن منذ صغره، لذلك قرر بعد خروجه من اعتقاله الأول أن يدرس في الكلية القانونية في رام الله، كي يعمل جاهداً من أجل الدفاع عن الأسرى وحقوقهم، لكن قبل تخرجه بعام طالته يد الغدر والاحتلال مرة أخرى ولفقت له تهمةً جديدة.
    أمّا عن مرض جعفر وتفاصليه فيؤكد أبو جعفر، أن نجله كان سليماً معافى قبل دخوله المعتقل قائلاً: "بدأ المرض يظهر على جعفر بعد اعتقاله وبالتحديد في شهر 6 من عام 2014 تحديداً بعد أن تم نقله إلى عيادة سجن إيشل الذي يقبع فيه إثر تعرضه للإنفلونزا، لكن كما ذكر لي طارق فقد قام شخص بزي عسكري بحقنه بإبرة قبل أن يعيده للمعتقل".
    ويتابع أبو جعفر، أنَّ أعراض المرض بدأت تنهال على جعفر تباعاً بعد ذلك اليوم ومع احتجاج كبير لزملائه الأسرى للمطالبة بعلاجه، نقل طارق لمستشفى عوفر ليتبين أنّه يحمل مرض السكري ومشاكل في الغدة الدرقية وضمور في العضلات، ومن ثم جرى نقله لسجن الرملة الذي دخله في شهر 10 ودخل عيادته وهو في غيبوبةٍ قاسية في شهر 12. تدهور وضع جعفر بصورة كبيرة، وفي مكالمة من الصليب الأحمر لعائلته بيّنوا لهم أن الوضع الصحي لجعفر يزداد سوءاً وأنه سيتم نقله لمستشفى اساف هاروفيه. وعن وضع جعفر في المستشفى يقول والده: "كان مكبلا في السرير، والمشرف على حالته يقول أن جعفر يحمل مرضا نادرا اسمه "كرون سيرا" وأنه يصيب شخص واحد من بين ستة ملايين شخص حول العالم".
    بعد رحلة العذاب التي عاناها جعفر وأهله، حاول أهله بمساعدة نادي الأسير الفلسطيني إخراج جعفر بأي وسيلة، وتوجهوا للصليب الأحمر بتقرير تحمله محامية جعفر أحلام حداد، يبين أن جعفر قد أخذ أدوية عن طريق الخطأ كما تدعي المستشفيات الاسرائيلية، ذلك الذي ساعد في إخراج جعفر بكفالة تصل إلى 40 ألف شيكل وسنة ونصف سجن مع وقف التنفيذ.
    يسترسل أبو جعفر في سرد قصة معاناته وولده قائلاً: "لم تتوقف عذابات جعفر بالخروج من قبضة المحتل، فقد غمس هذا الاحتلال في جسده السم وتركه يعاني، وبعد خروجه تم نقله إلى مستشفى الأهيل في مدينته الخليل وقد دخل في غيبوبةٍ كبيرة لم يستطيع أحد السيطرة عليها، في ظل رفض لمستشفيات الاحتلال استقبال حالته، مع العلم أنهم من كانوا يشرفون عليها وهو معتقل". ويضيف أبو جعفر أنه بذل هو ونادي الأسير كل جهد من أجل الوصول لحل أزمة جعفر ومعاناته، بعد أن عجزت المستشفيات المحلية عن علاجه، في ظل تقصير كبير وغياب لوزارة الصحة، فهو من راسل صديق في ألمانيا شارحاً له قصة جعفر، وقد تم عرض الحالة على الأطباء هناك في مستشفى "لنداو" وأكدوا أن حالته نادرة ولكنهم قادرين على علاجه، وأرسلوا الأوراق المالية وتفاصيل المدة التي يجب أن يقضيها جعفر. بعد أن ظهر أمل في حالة جعفر، تكسّر هذا الأمل على عتبة الإهمال وعدم المسؤولية وغياب الضمير، وعن ما لاقته حالته من تجاهل يقول والده: "تواصلت مع عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى، وتقدمنا بطلب لمكتب الرئيس نطالب فيه بدفع تكاليف سفر وعلاج جعفر وأن حالته تدهورت بشكل كبير وبحاجة إلى السفر في أقرب وقت". وبكل ما أوتي من غضب ورجولةٍ يصرخ أبو جعفر مطالباً كل الأحرار في مناصب الحكم والقوى الإسلامية والوطنية والمؤسسات المجتمعية والعالمية، بالنظر في قضية اغتيال جعفر، وعدم طي صفحته لأنها ستتكرر مع الكثير من الأسرى، وعدم السكوت على ما يقاسيه الأسرى ويعانونه، وأنّه لن يقف مكتوب الأيدي لكنه بحاجة لمن يسانده لمن يقف معه.
    ويناشد أبو جعفر كافة القوى للسعي من أجل إيصال قصة جعفر لمحكمة الجنايات وكل مؤسسات القضاء، مؤكداً أنّ الاحتلال يتنصل ويكذب في قضية جعفر قائلاً: "الاحتلال يقول أنَّ جعفر يعاني من مرض وراثي، في حين أن 7 عينات في أكثر من مستشفى في الداخل والخارج أكدت أن جعفر خالي من أي مرض وراثي، لذا يجب محاكمة السجان لأن ما حدث لجعفر سيكون مصير الكثير من الأسرى". وبعد أن تمالكت نفسها قليلاً تستذكر أم جعفر لحظات ابنها الأخيرة قائلةً: "جعفر كان متعلق بي جداً، كان كالطفل الذي يريد حضن أمه قليلاً، حتى في غيبوبته الأخيرة لم يرد فراقي وصار يصرخ أمي أمي ولم يرد فراقي أبداً، وأنا كنت متعلقة بجعفر بشكل كبير جداً، وأطالب كل العالم بأن يرد حق جعفر وأن لا يسكت على اغتياله من قبل السجان، وأن ينظر في أحوال الأسرى المأساوية".


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.2%

15.6%

37.8%

4.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

مقتل 3 صهاينة واصابة 3 آخرين في عملية اقتحام لمستوطنة نغوهوت الصهيونية نفذها الاستشهادي المجاهد "محمود نصار حمدان" أحد مجاهدي سرايا القدس

26 سبتمبر 2003

استشهاد المجاهدين ثائر ويوسف البسيوني من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة

26 سبتمبر 2007

استشهاد المجاهد أحمد نعيم حسان من سرايا القدس في مهمة جهادينة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة

26 سبتمبر 2003

بريطانيا تعلن عزمها إنهاء انتدابها على فلسطين

26 سبتمبر 1947

اغتيال ألستر (لويس أندراوز) الحاكم البريطاني للواء الشمالي في فلسطين على يد جماعة المجاهد عز الدين القسام

26 سبتمبر 1937

استشهاد الأسير المحرر أحمد سالم حسين النجار من خانيونس خلال مواجهات مع قوات الإحتلال

26 سبتمبر 1996

استشهاد الأسير المحرر أشرف بشير محمد مهدي من غزة الشيخ رضوان في عملية استشهادية

26 سبتمبر 1993

الأرشيف
القائمة البريدية