الأحد 02 أكتوبر 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة الأسير أحمد فني: السجن لن يغلق بابه وأمنيتي الفرح بزفافه قبل رحيلي ووالده

    آخر تحديث: الأحد، 19 إبريل 2015 ، 3:07 م

    "الحكم لرب العالمين، ورغم ألمي وحزني لغيابه، سأبقى متمسكة بالصبر حتى يفرج الله كربه، فباب السجن لن يغلق بابه على أحد، وأمنيتي الفرح بحريته وزفافه قبل رحيلي ووالده".. بهذه الكلمات استهلت المواطنة السبعينية فاطمة الفني حديثها، عن ابنها الأسير أحمد مصطفى ياسين فني (41 عامًا)؛ من بلدة صيدا قضاء طولكرم، والذي دخل عامه الثاني عشر خلف قضبان سجون الاحتلال الذي أصدر بحقه حكما بالسجن المؤبد ثلاث مرات إضافة إلى عشرين عاما، بتهمة الانتماء لسرايا القدس والضلوع في عمليات فدائية لحركة "الجهاد الاسلامي".

    أمنيات وألم
    في منزلها في بلدة صيدا، تقاوم الوالدة أم ياسين مع زوجها الطاعن بالسن الألم والمرض، ولسانهما لا يتوقف عن التضرع لله ليحقق الأمنية الوحيدة بحياتهما عناقه حرا، خاصة بعدما تعرض والده قبل أسبوع لجلطة دماغية نجا فيها من الموت بأعجوبة، وتقول "أحمد روحي في هذه الدنيا، فهو مخلص لربه ووطنه وشعبه ولعائلته، وكرس حياته للجهاد وفلسطين، وضحى بشبابه وعمره من أجل هذا الوطن، لذلك لا توجد كلمات تصف حزني ومعاناتي بغيابه التي سببت الأمراض لي ولوالده"، وتضيف "رغم مرور السنوات، ما زلنا نعيش صدمة الحكم التعسفي والظالم، ولكننا صابرين، فالحكم لرب العالمين الذي كرمنا بالصبر والايمان بأن فجر الحرية قادم وقريب ليحطم أسرانا القضبان والقيود ويجتمع شملنا، فأفراحي ستبقى مؤجلة حتى أضمه لصدري ويعانقه والده المسن الذي كتب الله له عمرا جديدا بعد الجلطة، فكلنا أسرى مع ابني، وكلنا ثقة بعدالة السماء ورحمة رب العالمين".

    الأسير في سطور
    يعتبر الأسير أحمد، الرابع في عائلته المكونة من 10 أنفار، ولد ونشأ وتربى ودرس حتى الصف التاسع في بلدته صيدا، وخلال دراسته اختار طريق الجهاد كما تروي والدته، رغم انه ترك الدراسة وعمل محكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات والدة الأسير أحمد مصطفى: السجن لن يغلق بابه وأمنيتي الفرح بزفافه قبل رحيلي ووالده لجانب والده في مهنة البناء ولكن عندما اندلعت انتفاضة الأقصى لم يتردد عن تلبية النداء وتأدية واجبه"، وتقول أم ياسين: "اختار أحمد طريق النضال وهو على مقاعد الدراسة، لم يكن يفكر إلا بالدفاع عن أرضه وأبناء شعبه، ودوما كان يقول هذا جهاد في سبيل الله ومستقبلي هو جهادي وآخرتي وطاعاتي لله تعالى، فقسم حياته بين العمل ومقاومة الاحتلال"، وتضيف "تميز عن أقرانه والحمد الله رب العالمين، بالالتزام الديني والوطني والعائلي، فكان يؤدي العبادات في المسجد، بار لوالديه ومتسامح ومحبوب وطيب، وكافة أهالي بلدة صيدا حزنوا على اعتقاله وفراقه وبعده عن القرية وأهلها".

    طريق النضال
    بشكل سري، التحق أحمد بسرايا القدس حتى طارده الاحتلال ومارس بحق عائلته كل صنوف الضغط والعقاب، وتقول "لم نكن نلاحظ نشاطه لأنه كان كتوما، قاوم الاحتلال بسرية وانتمى لحركة الجهاد الاسلامي حتى اكتشف دوره ونشاطه، فأصبح مطلوبا ومستهدفا لثلاث سنوات، عشنا خلالها أيام سوداء من قلقنا على حياته وبطش الاحتلال"، وتضيف "تعرض منزلنا لعشرات عمليات المداهمة حتى تعودنا على تواجد جنود الاحتلال فيه، يقتحمون المنزل في كل لحظة وينصبون الكمائن ويهددون بتصفيته، ولم يكتف الاحتلال بالتدمير والتخريب وحرماننا من ابننا"، وتكمل "بعدما تحداهم ورفض تسليم نفسه، اعتقلوا والده المسن وأبنائي أمين ومحمد عدة مرات وأخضعوهم للتحقيق الذين لم ينل من عزيمتنا ومعنوياتنا، فدوما سأبقى فخورة بابني وبطولاته وتضحياته".
    كثيرة هي الصور التي استعادتها ذاكرة المواطنة أم ياسين خلال رحلة استهداف ابنها الذي غيبه الاحتلال عن منزلها ثلاث سنوات، وتقول "استخدموا بحقنا كافة العقوبات والممارسات غير الإنسانية حتى كانوا يستخدمون الكلاب البوليسية، وأصبح حتى الأطفال يعيشون الخوف والقلق من مداهماتهم التي لم تتوقف، وفي كل مرة يدمرون الأثاث، ولن أنسى قيامهم بسرقة النقود من منزلها ومصادرة كافة الارواق الثبوتية".

    الاعتقال والحكم
    تعانق الوالدة الصابرة صور أسيرها، وتقول "فجر تاريخ 12/03/2003م، حاصر الاحتلال أحمد في أحد جبال صيدا، ورفض تسليم نفسه، وخاض معركة بطولية حتى نفذت ذخيرته وتمكنوا من اعتقاله، وبعد شهور من العذاب والتحقيق حكم عليه بالسجن ثلاث مؤبدات إضافة إلى 20 عامًا، بتهمة تنفيذ عملية بحرميش وقيادة سرايا القدس"، وتضيف "لأنه حكم قاس ورادع وتعسفي، قدم المحامي استئناف ولكن المحكمة رفضت، وقضى ابني سنوات من المعاناة المريرة خلف القضبان، ودخل عامه الجديد بصمود وإرادة وبطولة".

    أمل الحرية
    في سجن "ريمون"، استقبل الأسير أحمد عامه الجديد في الأسر، وتقول والدته "رغم الإجراءات التعسفية والمرض نتواصل معه ولن نتأخر عن زيارته للتخفيف من معاناتنا وشوقنا له، فجميع أشقائه ممنوعين من الزيارة بذريعة المنع الأمني، ونتمنى أن يكون هذا العام الأخير له ولكافة الأسرى في مدافن الأحياء"، وأضافت "نناشد كافة الجهات المعنية بالأسرى والرئيس محمود عباس، استمرار العمل والنضال حتى تحرير أسرانا، والتركيز على ذوي الأحكام العالية، فالأمل بحرية أحمد هو الذي يمنحنا الصبر والعزيمة، وأمنيتنا أن تنتهي هذه المعاناة ويعود إلينا قبل حلول القدر".


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42%

19.3%

36.4%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائدين عيد وفتحي عفانة من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة بمخيم جباليا شمال مدينة غزة

02 أكتوبر 2004

فتح المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس

02 أكتوبر 1187

استشهاد الأسيرين المحررين حامد سالم القريناوي وموسى جاسر السيد من مخيم البريج خلال مواجهات الانتفاضة الأولى

02 أكتوبر 1993

استشهاد الأسير المحرر أحمد داود أحمد خلف من مخيم البريج خلال الانتفاضة الأولى

02 أكتوبر 1991

استشهاد الأسير غسان اسحق يوسف اللحام في مستشفى الرملة والشهيد من سكان مخيم الدهيشة

02 أكتوبر 1985

الأرشيف
القائمة البريدية