20 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    المحررة نوال السعدي: أمنيتنا أن يجتمع شملنا ونعيش دون معاناة وألم وبُعد

    آخر تحديث: الثلاثاء، 21 إبريل 2015 ، 12:01 م

     لن نشعر بالفرحة حتى يتحرر جميع الأسيرات والأسرى، وأصلي لربي ليكرمني بحرية ولداي وعودة زوجي لمنزله واسرته التي لم يجتمع شملها معها منذ سنوات بعيدة

    في يوم الأسير، وبشكل دائم في كل مناسبة ومحطة من حياتها، تتمنى المحررة نوال السعدي "أم ابراهيم"، أن تعيش في منزلها في مخيم جنين مع زوجها وأبنائها حياة طبيعية كباقي البشر، فيجتمع شمل العائلة دون منغصات وممارسات الاحتلال الذي لم يتوقف عن استهدافها منذ انتفاضة الحجر، فيأتي يوم الأسير وهي محرومة من رؤية زوجها القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" الشيخ بسام السعدي المطلوب لأجهزة الأمن الصهيونية منذ أكثر من عامين، وفي غياب ولديها الجريحين صهيب (21 عامًا) ويحيى (18 عامًا) القابعين خلف القضبان التي لم يمض عن تحررها منها سوى أشهر قليلة بعدما قضت في آخر اعتقال عامين ونصف في سجن هشارون.

    قافلة الشهداء
    بصبر ووفاء وتضحية، تواجه المحررة أم ابراهيم، كل هذه الظروف والأوضاع التي دفعت ثمنها غاليا، فاستشهد شقيقيها الأول عثمان محمد السعدي في معارك لبنان، والثاني محمد في انتفاضة الحجر، أما ولديها التوأم ابراهيم وعبد الكريم وحماتها وابن سلفها الطفل بسام غسان السعدي، فاستشهدوا خلال انتفاضة الأقصى التي قضى زوجها الشيخ بسام غالبية فتراتها بين المطاردة والاعتقال الذي طالها ثالث مرات، وتقول "على مدار 32 عاما، ومنذ زواجي من الشيخ بسام الذي يعتبر من مؤسسي حركة الجهاد، لم يتوقف الاحتلال عن استهدافنا، أنجبت جميع أبنائي محرومة من وجود زوجي لجانبي، فهو إما مطارد أو مبعد أو أسير"، وتضيف "بحمد الله، كرمني رب العالمين بالصبر في مواجهة المحن والابتلاء، وأسرتي وفي مقدمتها زوجي وأبنائي وأشقائي يقدمون التضحيات والبطولات في سبيل تحرير القدس والوطن وشعبنا، ودوما صابرون ولن تنحني لنا هامة، ولن ينال الاحتلال وعقوباته من عزيمتنا ومعنوياتنا وصبرنا".

    استهداف وتضحية
    تحدق المحررة السعدي في صور أحبتها التي تزين جدران منزلها الذي لم تتوقف مداهمات الاحتلال له والتي كان آخرها قبل أيام بحثا عن زوجها المطارد، وتقول "في كل يوم من حياتي، عشت كل صور المآسي، خاصة بسبب استهداف الشيخ بسام الذي قضى في السجون أكثر مما عاش بين أسرته وأولاده أبعدوه لمرج الزهور، وفصلوه عن أطفاله الذين كبروا وهو خلف القضبان، وبين اعتقال وآخر ظلم وملاحقة وأحكام تعسفية وعقوبات فرقتنا عنه"، وتضيف "خلال رحلة اعتقاله، اعتقلوني عدة مرات وحرموا أبنائي من الوالد والوالدة، ولم يسلم أحد من أسرتي أبنائي وإخواني وأسلافي وأبنائهم من الاعتقال، وفي آخر مرة، عندما أفرج عني من السجن، وجدت زوجي مطلوبا للاحتلال الذي يواصل ملاحقته ودهم منزلنا بحثا عنه"، وتكمل "منذ 20 شهرا وظلم وشبح الاحتلال ما زال يطارد الشيخ بسام الذي لم يجتمع شملنا به طوال انتفاضة الأقصى التي استشهد خلالها ولديَّ ابراهيم وعبد الكريم خلال اجتياح المخيم ودفاعهما عنه، وبعد فترة وجيزة، قتلت قوات الاحتلال حماتي المسنة وابن سلفي الطفل بسام، ورغم ذلك، نحن راضون بقضاء الله وقدره". 

    اعتقال صهيب
    تعانق المحررة السعدي، صور ابنها صهيب الذي تعرض للاعتقال مرتين، وفي آخر مرة كانت خلف القضبان، وتقول "في كل لحظة افتقده وأشعر بالحزن والألم لغيابه، فهو كباقي اخوانه تجرع معنا كل صنوف المعاناة جراء استهداف الاحتلال لعائلتنا، فتأثر كثيرا، واختار طريق الجهاد على درب شقيقيه الشهيدين ابراهيم وعبد الكريم وأخواله، فشارك في فعاليات انتفاضة الأقصى وتعرض لإصابة برصاص الاحتلال في قدمه اليمنى"، وتضيف "اعتقل في المرة الاولى عام 2013 عن حاجز طيار قرب نابلس، وحوكم بالسجن 6 شهور وأفرج عنه"، وتكمل "بعد تحرره بفترة، طاردته قوات الاحتلال لمدة شهرين بتهمة النشاط في حركة الجهاد الاسلامي، وتمكن من اعتقاله في تاريخ 25 / 11 / 2014، وبعد التحقيق حوكم بالسجن عام ونصف، ورغم استقبال أبنائي وحبهم خلال تحرري، حزنت كثريا لغياب ابني الذي يقبع في سجن نفحة، وطوال فترة اعتقالي حرم كباقي أشقائه من زيارتي".

    وعبرت الوالدة السعدي، عن قلقها على صحة ابنها، وتقول "ما زال يعاني أثر الاصابة برصاص الاحتلال الذي يرفض علاجه رغم تقديمه عدة طلبات لعرضه على طبيب مختص، أحصي الدقائق واللحظات بانتظار انتهاء محكوميته وعناقه، فالمنزل بدون ابني صهيب معتم جدا، وأتمنى أن أرى نوره بيننا قريبا".

    اعتقال الابن الثاني
    لم تنته معاناة المحررة أم إبراهيم، ففي مطلع العام الجاري، انضم أصغر أبنائها يحيى لقائمة الأسرى، وتقول "الاحتلال لم يهدأ له بال حتى يعتقل كافة أفراد العائلة، فمع معاناتنا بسبب مطاردة زوجي واعتقال صهيب، اقتحموا منزلنا فجر 15/1/2015م؛ وبعد تفتيشه وتخريب محتوياته، اعتقلوا يحيى واقتادوه فورا لأقبية التحقيق في سجن الجلمة بتهمة العضوية في حركة الجهاد الاسلامي"، وتضيف "في كل لحظة أعيش القلق على حياة ابني، فعند اعتقاله، قال له ضابط المخابرات "نحن لا نريد اعتقالك، ولا نريدك حيا وإنما ميتا حتى نحرق قلب والدك عليك"، فهذه تهديدات خطيرة ومثيرة للقلق ونحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة ابني".

    خوف وقلق
    في سجن مجدو، يقبع الأسير يحيى، وتقول والدته "مما يزيد قلقنا وخوفنا وضعه الصحي الصعب، فقد تعرض للإصابة برصاص الاحتلال قبل عام من اعتقاله خلال اقتحام مخيم جنين، وما زال يعاني من اصابة في صدره وقدميه الاثنتين، ولازالت هناك شظايا في قدميه يجب ازالتها لأنها تسبب له الألم المستمر"، وتضيف "إدارة السجون ترفض علاجه، ومنعتنا من ادخال طبيب متخصص لمعاينته وتوفير الادوية له، بينما ما زال موقوفا ولا يوجد موعد لنهاية اعتقاله ومأساته".

    تمديد مستمر
    منذ اعتقاله، تقول المحررة السعدي "مددت محكمة الاحتلال في سالم توقيفه عدة مرات، ورفضت طلب المحامي بالإفراج عنه لكونه قاصر ويعاني من عدة مشاكل صحية وبحاجة لرعاية وعلاج مستمر"، وتضيف "كل عائلتي بما فيهم انا ممنوعين من زيارة صهيب ويحيى، كوننا أسرى سابقين، والمرة الوحيدة التي تمكنت فيها من رؤية يحيى كانت خلال محاكمته ومنعوني من مصافحته أو الحديث معه، أما صهيب، فلم أره منذ ثلاث سنوات ونصف، وعندما أفرج عني كان أسيرا".
    في يوم الأسير، تقول السعدي "أملي لا ينقطع برب العالمين، وصلتي بالله كبيرة، أن يحقق أحلامنا بخلاصنا من الاحتلال وسجونه وعقوباته وظلمه المستمر بحق كل شعبنا وخاصة عائلات الأسرى"، وأضافت "دوما نفخر بما قدمناه من تضحيات على طريق الحرية والجهاد والنصر لشعبنا، لكن لن نشعر بالفرحة حتى يتحرر جميع الأسيرات والأسرى، وأصلي لربي ليكرمني بحرية ولداي وعودة زوجي لمنزله واسرته التي لم يجتمع شملها معها منذ سنوات بعيدة".


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد شعبان الدحدوح من سرايا القدس بقصف صهيوني وسط مدينة غزة

20 مايو 2006

اغتيال المجاهدين عبد العزيز الحلو ومحمد أبو نعمة ومحمود عوض وماجد البطش من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارتهم شمال مدينة غزة

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد إبراهيم الشخريت إثر انفجار عبوة ناسفة داخل منزله شرق مدينة رفح

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد حامد ياسين بهلول أثناء تصديه للاجتياح الصهيونى لحى البرازيل فى رفح

20 مايو 2004

الاستشهادي المجاهد محمد عوض حمدية من سرايا القدس ينفذ عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة

20 مايو 2002

الموساد الصهيوني يغتال جهاد جبريل، نجل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بتفجير سيارته في بيروت

20 مايو 2002

استشهاد 7 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، على يد مستوطن صهيوني مسلح في قرية عيون قارة قرب تل الربيع المحتلة

20 مايو 1990

إطلاق سراح 1150 أسير فلسطيني وعربي من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن ثلاثة أسرى صهاينة كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية "القيادة العامة" في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الاحتلال والثورة الفلسطينية

20 مايو 1985

افتتاح سجن نفحة في قلب صحراء النقب

20 مايو 1985

احتلال قرى الغزاوية قضاء بيسان، والسافرية قضاء يافا، وصرفند العمارقضاء الرملة

20 مايو 1948

مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار في فلسطين وتعيين الكونت فولك برنادوت وسيطًا

20 مايو 1948

إنتهاء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بعد فشله في احتلال مدينة عكا الفلسطينية

20 مايو 1799

الأرشيف
القائمة البريدية