الخميس 26 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    والدة الأسير محمد العارضة: أملنا بالله كبير بحرية ابني واجتماع شملنا في العيد القادم

    آخر تحديث: الأربعاء، 15 يوليو 2015 ، 1:49 م

    قضى 14 عاما خلف القضبان

    صابرة حتى يعجز الصبر عن صبرها بعدما تجرعت طوال السنوات الماضية مرارة اعتقال كل افراد أسرتها بما فيهم كريماتها، فصمدت وتحدت المآسي التي صنعها الاحتلال بحياتها، لكنها في ايام شهر رمضان المبارك، تنهمر دموعها بألم ومرارة لان الاحتلال ما زال يحرمها فرحة عناق اسيرها محمد قاسم احمد عارضة (34 عاما) الذي يستقبل رمضان الرابع عشر خلف القضبان في رحلة اعتقاله المستمرة 14 عاما، قضتها على بوابات السجون تتمسك بالأمل لتقاوم الالم والعمر يمضي وما زال اسمه ضمن قائمة الممنوعين من الافراجات، لكنها تقول "الحكم لرب العالمين، وتوكلنا على الله، لذلك هذه السجون لزوال، وسياتي يوم الحرية التي تتكسر فيها القيود ويحطم ابطالنا القضبان، ويجتمع شملنا في رحاب الوطن".
    طقوس مختلفة خلال شهر رمضان، تختلف طقوس الحياة لدى المواطنة السبعينية ام محمد من بلدة عرابة قضاء جنين، وتقول "فرحتنا مسلوبة حتى يتحرر ابطال الحرية، منذ الانتفاضة الاولى وحتى اليوم لم يتوقف الاحتلال عن استهداف ابنائي وبناتي، وامضيت سنوات كثيرة محرومة من اجتماع الشمل"، وتضيف "في كل مناسبة وخاصة رمضان، لم نتجرع سوى الالم، والاحتلال يعاقبني بحرماني من ابنائي، واليوم رغم تحررهم، فان غياب محمد له تاثير كبير على حياتنا، فكيف نفرح برمضان وعمر ابني يضيع في سجون الظلم والظلمات؟".

    مطاردة واعتقال
    تنهمر دموع الوالدة الصابرة، وهي تحدق بصور ابنها محمد، الذي يعتبر الأسير الأول في العائلة والذي تبعه في الاعتقال أشقاؤه وشقيقاته، وتروي انه اعتقل بتاريخ 2002/5/16، في كمين لاحتلال بعد فترة مطاردة بدأت عام 1999 وانتهت بزجه خلف القضبان عام 2002، والحكم عليه بالسجن المؤبد 3 مرات و 20 عاماً، بعد أن كان الاحتلال يترصده لاغتيال، وقصف منزل عائلته في عرابة أكثر من مرة.
    شقيقه المحرر باسم العارضة 29 عاماً، الذي اعتقل بعد اخيه محمد بأربعة شهور، وتعرض للتحقيق مدة شهر ونصف، تخللها التنكيل به مما ادى لإصابته بكسور في أضلاعه، وحكم عليه بالسجن تسعة اعوام، قضى منها ستة أعوام مع شقيقه محمد في سجن هداريم، يروي لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، سيرة هذه العائلة التي عانت سنوات طويلة من اعتداءات الاحتلال المتواصلة، والتي حرمتها من العيش بأمان، ويقول باسم: "بعد اعتقالي وشقيقي محمد، واصل الاحتلال استهداف أفراد العائلة، فاعتقل شقيقي أحمد أكثر من مرة، وكان يبلغ من العمر في ذلك الحين 19 عاماً،
    وكان يحتجزه في التحقيق لفترات قصيرة، وفيما بعد أصبح أحمد مطارداً لثماني سنوات كانت ضمن الفترة 2002 - 2010 إلى أن صدرت الاعفاءات للمطاردين".

    استهداف العائلة
    ويروي باسم بمرارة، الاعتقالات التي استهدفت جميع الأبناء في العائلة ويقول: "في ع ام 2006 اعتقل الاحتلال شقيقتي مها وناهد، وكانت أختي الكبرى مها، تبلغ من العمر في ذلك الحين 24 عاماً، وكانت أماً لطفلين لا ي  زالان صغيرين، وحكم عليها بالسجن لمدة عامين، أما ناهد فكانت تبلغ من العمر 22 عاماً، وجرى التحقيق معها في الجلمة لتسعة أيام متواصلة ثم تم الإفراج عنها"، ويتابع "اعتقل الاحتلال الابنة الأصغر في العائلة (ريم) في الفترة ذاتها، وكانت ريم تبلغ من العمر 17 عاماً، واستمر احتجازها والتحقيق معها في الجلمة لمدة شهر ونصف ثم تم الإفراج عنها.

    خلف القضبان
    منذ اعتقاله، مورست بحق محمد كافة اشكال العقاب، وتنقل بين السجون صابرا ومناضلا حتى بعدما نالت الام  راض منه ،ويقول باسم" الظروف الاعتقالية تسبب بإصابة اخي بمشاكل في المعدة، وحاليا هو بأمس الحاجة لعملية للجيوب الأنفية، والتي تتسبب له بصداع وآلام في الرأس ورغم ذلك ترفض ادارة السجون علاجه"، مطالباً جميع المؤسسات المعنية بالتدخل وإجراء العملية اللازمة لشقيقه.
    وسط ذلك، اشار باسم إلى أن الاحتلال اعتبر جميع أف راد العائلة مرفوضين أمنياً وممنوعون من الزيارة منذ عام 2006، ولا تمنحهم سلطات الاحتلال تصاريح منتظمة للزيارة، وهي المأساة الأكبر حالياً بالنسبة للعائلة، بعد صدمة حكم ابنها محمد بالسجن المؤبد، ويضيف "مارس الاحتلال عدوانه ضد عائلتنا الصابرة، فقصف وداهم وهدم وخرب، واعتقل الإناث والذكور، لكن لم نيأس"، ويتابع "أخي القائد في حركة الجهاد الاسلامي محمد، لم ييأس رغم حكمه بالمؤبد، و استطاع من سجنه النجاح في شهادة التوجيهي، واكمال دراسة التاريخ في سجنه جلبوع، بعد التحاقه بجامعة الأقصى، رافضاً استسلامه لكافة الظروف التي مارسها الاحتلال ضده وضد كثير من الأسرى في السجون، ومشهراً في وجوه سجانيه سلاح العلم والمعرفة".

    صلوات برمضان
    تحرص الوالدة ام محمد على المشاركة في كل اعتصام او مسيرة تضامنية مع الاسرى، تتقدم الصفوف تحمل صور أبطال الحرية، وتقول "لا نملك سوى الصبر والصلاة لله ليحقق امنية حياتي الاخيرة رؤية ابني بأحضاني، في كل لحظة اعاني من انهيار وحسرة دائمة في رمضان من الم الفراق"، وتضيف "رغم الحكم القاسي وسنوات الالم والعقوبات المستمرة، املنا برب العالمين ان يكرمني بحريته واحتضانه في العيد القادم لنتخلص من الاحتلال وسجونه".

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال الأخوين المجاهدين محمود ونضال المجذوب من سرايا القدس، بتفجير سيارتهما في مدينة صيدا اللبنانية

26 مايو 2006

معركة الرادار بين المجاهدين العرب والعصابات الصهيونية بالقرب من مدينة القدس المحتلة

26 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية