30 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    الشهيد نصر غادر قباطية مودعاً وارتقت روحه بحيفا منتقماً وجسده ينتظر

    آخر تحديث: الإثنين، 22 أغسطس 2016 ، 12:18 م

    قبل 15 عاماً
    أطفال صغار يجلسون في ساحة المنزل ، ينتظرون وصولنا بفارغ الصبر لسماع سيرة عمهم الذي لم يروه ولا يعرفوا عنه شئ سوى أنه أُستشهد في عملية استشهادية ومازال جثمانه الطاهر محتجز لدى قوات الاحتلال في ما يطلق عليها الاحتلال ” مقابر الأرقام" .

    لحظات صمت خيمت على أخوته واسرته  لحظت وصولنا في حيرة من أمرهم كيف يبدؤون الحديث عن صفات الشهيد البطل " الشهيد محمد محمود بكر نصر (29عاما) " ومسيرته الجهادية.

    صفاته ومشواره الجهادي
    ابن عمته يقول  " كان محمد يصوم ويصلي وملتزم بالصلاة في المسجد، كان رجل بمعنى الكلمة،  خلوق، وطيب وكريم ويحمل كل صفات الرجولة ومحبوب لدى أهل البلدة من أصحابه وكل من يعرفه ".

    أما شقيقه الأصغر فيقول " محمد لم يفارق زوايا المنزل ، صوته يملأ المكان، صورته مرسومة على كل حائط في البيت،  لا ننسى حركاته ومواقفه الرائعة ، لا ننسى حنيته وعفويته وبساطته"

    الميلاد والنشأة
    ولد الشهيد محمد محمود بكر نصر (29عاما) في بلدة قباطية جنوب جنين في أسرة مناضلة اسلامية المنشأ والتربية متواضعة في حياتها المعيشية ،كان يعمل شهيدنا البطل  في الزراعة والمناشير " الحجر"، وبعدها التحق بالعمل الحكومي بأحد الاجهزة الامنية العاملة بالضفة المحتلة لمدة 5 سنوات و تم فصله من وظيفته لانتمائه  لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وعن مشواره الجهادي يقول شقيقه، بدأ محمد مشواره الجهادي في مع الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جانب الشهيدين عصام براهمة من قرية عنزا جنوب جنين و حافظ أبو معلا " سباعنة " من بلدته قباطية، ووفر له والدي قطعة سلاح كان ليقاوم بها، ويضيف " في يوم من الأيام عاد محمد للبيت وهو مصاب في فخذه الأيمن بعد أن خاض اشتباكا مع قوات الاحتلال إلى جانب الشهيدين البطلين".
    انتهت الانتفاضة الأولى، لكن حُلم محمد لم يتحقق في نيل الشهادة ، ومع ذلك لم يتراجع عن حلمه في نيلها.

    موعدٌ آخر والحُلم يقترب
    في العام 1997 التحق شهيدنا البطل بجهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة الفلسطينية وكان على رأس عمله في مقر المقاطعة في مدينة جنين، وهناك أوكلت له مهمة مرافقة وحراسة القيادي في سرايا القدس في حينها الشهيد المجاهد البطل إياد الحردان من بلدة عرابة لتبدأ الحكاية من جديد.
    طبيعة عمله كانت تفرض عليه ملازمة الشهيد إياد الحردان وهو ما كان يتمناه، فقد كان يتتلمذ على يد الشهيد في أوقات دوامه ، وفي أيام إجازته يمارس العمل الجهادي بسرية .

    وصول نبأ استشهاد قائده الحردان
    يقول شقيقه في يوم استشهاد إياد اتصلت عليه من عملي عبر الهاتف أثناء تواجده في قطعة أرض لنا وأخبرته عن استشهاد صديقه إياد فكان الخبر عليه كالصاعقة ، وتأثر به كثيراً، وبعد 15 دقيقة تفاجأت به قرب ثلاجة الموتى في المستشفى لوادع رفيق جهاده الشهيد اياد الحردان ووجدته متأثرا وكان يبكي عليه ويودعه والدمع لا يفارق وجهه، يمضي شقيقه في حديثه " في تلك اللحظة توعد بالانتقام لصديقه ومعلمه الحردان و للشهيدة إيمان حجو التي استشهدت قبله بأيام ، وكان والدها يداوم معه في نفس المكان ".

     

     ما بعد استشهاد إياد الحردان
    كان شهيدنا يمارس عمله السري في سرايا القدس تزامنا مع عمله في جهاز الاستخبارات العسكرية  خلال الفترة التي سبقت استشهاده، وفي حينها لم يكن يشعر به أحد إلا أسرته.

    وبعد مضي 3 شهور وصلت معلومات للسلطة بأنه ملتحق بصفوف الجهاد الإسلامي ليتم  فصله من عمله قبل استشهاده بأسبوع بعد تخييره بين الجهاد ودوامه.

    ومن أبطال سرايا القدس الذين كان يعمل إلى جانبهم  الأسرى الأبطال المجاهد محمد نصري أبو الرب والمجاهد الحاج علي الصفوري، والشهيد المجاهد محمد بشارات والشهيد الشيخ حمزة أبو الرب.

     يتذكر شقيقه من مواقفه عندما نفذ الشهيد عز الدين المصري عملية استشهادية في مطعم" سبارو" في مدينة القدس المحتلة قام بشراء علب الحلوى وتوزيعها على الأطفال في الحي.

    الاستشهاد

    في صبيحة يوم 12/8/2001 خرج من بيته بعد أن دخل غرفة والده وودعها وودع شقيقته بطريقة لا تثير الشك واتجه إلى مدينة حيفا عروس فلسطين، وفي فترة الظهيرة اتصلنا عليه لتناول طعام الغداء وقال لنا سآتي بعد قليل  ولم يأتي حتى اللحظة، وفي تمام الساعة الثالثة عصرا نزلت دمعة والدي وصرخ بنا أن نتصل عليه وبالفعل اتصلنا به أكثر من مرة ولكنه لم يُجب وفي المرة الأخيرة كان جواله مغلق.

    يضيف شقيقه أحمد " في تمام الساعة الرابعة عصرا اتصلت بي فتاة من المستشفى تسألني عن اسم  محمد نصر من قباطية فأخبرتها بأنه أخي، فخيم عليها الصمت وقالت بأن هناك عملية استشهادية في حيفا ومنفذها محمد نصر من قباطية وقتل وجرح بها العديد من الإسرائيليين ، ومن شدة الخبر وقع هاتفي وحاولنا الاتصال به مرة أخرى وبعد ساعة بدأ المواطنون التوافد للبيت وأعلن تلفزيون المنار الخبر رسميا، وردد الوالد إنا لله وإنا إليه راجعون صابرا محتسبا .

     وصيته
    وفي وصيته حث شهيدنا البطل جيل فلسطين القادم على مواصلة الجهاد والتقرب إلى الله، وطلب من أهله عدم البكاء عليه.

     

    هدم المنزل

    بعد أسبوع من العملية ابلغت قوات الاحتلال بلدية قباطية والمحافظة بنيتهم هدم المنزل وقامت العائلة بإخلاء المنزل لمدة 3 أيام وعادوا إليه، وعلى أعتاب ذكرى استشهاده الأولى  وبتاريخ 4/8/2002 اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد في ساعات الفجر ودون سابق إنذار وعدم السماح للعائلة بإخلاء أي شيء من المنزل قامت قوات الاحتلال بتفجيره مما تسبب بأضرار في منازل الحي وقاموا باعتقال أشقاءه الأطفال وأفرجوا عنهم بعد 4 أيام.

    من الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال لا تزال تحتجز جثمان الشهيد الطاهر في مقابر الأرقام وترفض تسليمه لذويه.

     


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

16.3%

36.7%

4.1%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد المجاهد عرفات أبو مرشد قائد لواء الوسطى في سرايا القدس ونائبه وعدد من المجاهدين في استهداف الاحتلال لنفق تابع للسرايا شرق دير البلح

30 أكتوبر 2017

استشهاد المجاهد معتز حجازي من القدس المحتلة؛ وهو منفذ عملية محاولة اغتيال المتطرف الصهيوني ايهودا غليك

30 أكتوبر 2014

استشهاد الأسير المحرر هشام حسني حسين عامر من خانيونس في اشتباك مسلح

30 أكتوبر 1992

استشهاد المجاهدين أرشد كميل وجهاد عويضات من سرايا القدس باشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في قباطية قرب جنين

30 أكتوبر 2005

استشهاد المجاهد خالد أبو العز من سرايا القدس في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال أدى لمقتل ضابط صهيوني وإصابة آخر بمحافظة طولكرم

30 أكتوبر 2007

الأرشيف
القائمة البريدية