الأربعاء 10 أغسطس 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: علي عبد اللطيف حسين خليل

    آخر تحديث: الخميس، 17 نوفمبر 2016 ، 07:21 ص
    الشهيد المجاهد: علي عبد اللطيف حسين خليل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [العنكبوت: 69]

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين قائد المجاهدين. الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد وأذلنا بالقعود عنه. الحمد لله الذي جعلنا من المسلمين، وجعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ورزقنا إلى هذا الطريق طريق الأنبياء والصديقين والشهداء الذين سبقونا.

    إلى الأهل، والإخوة، والأخوات، والأحباب: أحييكم تحية الإسلام العظيم، تحية أهل الجنة، تحية الشهداء فسلام الله على أرواحكم الطاهرة، نسأله تعالى أن يجمعنا وإياكم في الفردوس الأعلى بجوار ربنا إن شاء الله.

    هذه وصيتي سأكتبها لكم، ويجب على كل واحد منا أن يعلم علم اليقين أنه خلق ليعبد الله تعالى، كما قال الله في كتابه العزيز، ولينظر كل واحد منا إلى أي عبادة وفقه الله، وأعظم هذه العبادة وأحبها إلى الله هي (الجهاد في سبيله).

    إخواني أحبابي: لا تنتظروا وصايا الشهداء لتعبدوا الله، فكتاب الله وسنته مليئة بالأوامر والوصايا بكل أبوابها، فسارعوا إلى عبادة الله قبل أن يسرع إليكم الموت فتندموا وتقولوا: ﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ*لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ صدق الله العظيم. [المؤمنون: 99-100]

    أيها الناس: اعلموا أن الدين عند الله الإسلام، ولم تقم لهذا الدين قائمة إلا بالجهاد في سبيل الله، كما قال ابن تيمية رحمه الله: (إنما كان قوام هذا الدين: كتابًا يَهدي، وسيفًا يَنصُر، وكفى بربك هاديًا ونصيرًا). وقد سئل عن حكم شرعي عند وجود جياع ووجود جهاد لمن الإنفاق بالمال فقال: (أعطوا الجهاد وليمت الجياع)، لكي يبقى دين الله يعبد في الأرض.

    والله إني أكتب وصيتي ولا أعلم من أين أبدأ أهي من عظم هذه العبادة، أم من حقارة الدنيا وفتنتها، أم من كرامات الشهيد أم من درجات الشهيد في الجنة؟

    إخواني: ألم تسمعوا عن الحديث الذي يتحدث عن الشهيد أنه يتمنى بأن يرجع من (الجنة) إلى (الدنيا) ليُقتل عشر مرات في سبيل الله لما يرى من الكرامة، فيا أيها الناس من الأولى أن يخرج ليقتل في سبيل الله، أمن هو في الجنة فيتركها، أم من هو في الدنيا التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة؟

    أبي، أمي، إخواني، أخواتي، أحبابي: حان الوقت الذي أترككم فيه، وأذهب إلى من هو أحب من نفسي ومن أهلي ومن كل شيء عليّ، ها أنا أقدم روحي رخيصة في سبيل الله خالقها، فوالذي نفسي بيده لو أن لي مئة نفس لقدمتها في سبيل الله وسأظل مقصرًا، فنسأل الله القبول.

    أبي، أمي، أهلي، الأحبة: والله أني لأعجب لماذا تحزنون وتبكون على الشهداء، فالشهداء يختارهم الله من بين عباده كما قال ﴿وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء﴾ صدق الله العظيم. [آل عمران: 140]، فالشهادة نعمة من الله تعالى على عباده الذين يختارهم، فنسأل الله أن نكون منهم.

    إخواني: لا تجعلوا حياتكم لعبًا ولهوًا أو صلاة أو صيامًا فقط، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ؟ اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ). [جامع الترمذي]، نسأل لله العلي القدير أن تسيروا على ما سرنا عليه وأن يرزقكم كما رزقنا.

    إخواني: احرصوا أن يكون شعاركم ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ صدق الله العظيم. [طه: 84]، نسأل الله أن يقبلنا من الشهداء، وأن يجمعنا معكم في الفردوس الأعلى. أرجوكم أن لا تعلقوا صوري ولا تطبعوها، وأن تتبعوا السنة في القبر والجنازة، وأن تتقوا الله فيَّ ما بقي من حياتكم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    علي عبد اللطيف خليل


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43%

19.8%

34.9%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال المجاهدين أمجد عجمي ومحمد عتيق من سرايا القدس بقصف صهيوني في جنين

09 أغسطس 2006

قوات التحرير الشعبية تنسف بنك ديسكاونت، وتنسف مبنى الإدارة المدنية الصهيونية، وتهاجم ثلاث مجنزرات

09 أغسطس 1969

الأرشيف
القائمة البريدية