20 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: حازم زكريا خلف الوادية

    آخر تحديث: الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016 ، 3:08 م
    الشهيد المجاهد: حازم زكريا خلف الوادية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 111]

    ويقول عز وجل: ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 41]

    وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها). [صحيح مسلم]

    ويقول صلى الله عليه وسلم: لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : (يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ) [جامع الترمذي]. أسأل الله عز وجل أن يتقبلنا وإياكم شهداء. أما بعد:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة على رسول الله ومن والاه إلى يوم الدين، هذه كلماتي إلى كل الأحبة، إلى كل من حمل الإسلام همَّا حقيقيًا وصادقًا في قلبه وعقله، إلى كل المجاهدين الصادقين:

    السلام عليكم.. السلام على فلسطين.. السلام على الشهداء.. السلام على من سار على دربي، درب الاستشهاديين المجاهدين.

    أنا الشهيد الحي إن شاء الله: (حازم زكريا خلف الوادية) ابن الإسلام العظيم ومنظم في (سرايا القدس) الجناح العسكري لـ (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين)، أقدم نفسي رخيصة في سبيل الله ابتغاء رضاه ورحمته، وطمعًا في جناته وخوفًا من عذابه، أقدم نفسي لأجعل كلمة الله هي العُليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى. أقدم نفسي لأخفف عنكم ألمكم وعذابكم؛ لأننا نحن الشهداء الأحياء بإذن الله دمنا من دمكم وألمنا من ألمكم.

    أقدم هذه العملية لأنتقم بإذن الله للأرامل والثكالى واليتامى والمساجين والمعذبين، انتقامًا لكل دمعة سالت من عيون أمهات وأطفال فلسطين، انتقامًا لزهرات فلسطين (إيمان وضياء...) وغيرهما اللاتي أدمين قلبي، انتقامًا للشهيد القائد (محمود طوالبة)، انتقامًا لشهداء مخيم جنين وبلاطة ونابلس ولكل شهداء فلسطين. سأجعل فيها بإذن الله من جسدي قنابل تفجر المحتل،ومن دمي بركانًا يحرق الكيان الغاصب، وأشفي بها بإذن الله صدوركم، يقول الله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 14]

    اللهم خُذ من دمي حتى ترضى، اللهم اجعل جسدي يتفتت في سبيلك، واجعل كل جزء منه يأخذ ذنبًا من ذنوبي.

    إلى أمي الغالية: إلى أعز من رأت عيناي، إلى من علمتني حُب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحُب الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، والله يا (أمي) إن العين لتدمع والقلب ليحزن على فراقك والبُعد عنك، ولكنك كنت تقولين: (إن لقاء الله عز وجل خيرٌ من الدنيا وما فيها). إنْ تَقَبَّلَني الله شهيدًا، وأسأل الله تعالى أن يتقبَّلني عنده شهيدًا، أعدك أن تكوني أنت و(أبي) أول من أشفع لهما، ويجب أن تكونا فرحين بذلك؛ لأنه أصبح لديكما إن شاء الله شفاعتان "شفاعتي وشفاعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم". وأرجو منك ألا تبكي عند سماع نبأ استشهادي، وإن وُفِّقت في عمليتي فاحمدي الله كل الحمد، وإن لم أُوفق فاعلمي أنه لا يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا. واعلمي أني صعدت شهيدًا بإذن الله، واعلمي أن كلا الأمرين خير إن شاء الله؛ لأن الله عز وجل رؤوف بعباده ولا يعطيهم إلا ما هو خير وصلاح وفلاح في الدنيا والآخرة إن شاء الله. وأقول لك: عندما يأتيك الناس استقبليهم مهنئين وليس معزين، وأشعريهم بأن هذا هو يوم عُرسي الموعود، واذكري قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ*فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ صدق الله العظيم [آل عمران: 169-170]

    وقوله عز وجل: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ صدق الله العظيم [البقرة: 154]

    فاعلمي أنني إن شاء الله حيٌ في جنات الخلد، واعلمي أني بإذن الله سأكون بجوار الله عز وجل وبجوار حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم وبجوار (أبي بكر) و(عمر) و(عثمان) و(علي) والصحابة أجمعين رضوان الله عليهم، وبجوار الأستاذ الشهيد (فتحي الشقاقي) و(محمود الخواجا) و(محمود طوالبة) و(يحيى عياش) و(عماد عقل) و(عز الدين المصري) و(محمد نصر) وجميع شهداء فلسطين. وأسأل الله أن يتقبلني وإياهم شهداء، وأرجو منك أن تسامحيني على كل خطأ فعلته معك، وأرجو منك أن تدعي الله عز وجل أن يتقبلني عنده شهيدًا.

    إلى أستاذي وقائدي وقدوتي في حياتي، وعلمي، وعملي، ودربي والدي العزيز: لك مني كل التحية والاحترام والتقدير، والله الذي لا إله إلا هو لو بقيت أكتب طوال الليل والنهار عنك وعن (أمي) لن أستطيع أن أعطيكما حقكما، وأن أعبر عن حبي لكما، يا من كنت تدفعنا أنا وإخوتي إلى الجهاد والاستشهاد، وكنت دائمًا تعتبرنا مشاريع شهادة، وها أنا ألبي لك ذلك. وأرجو منك في عرسي أن تستقبل المهنئين وأنت رافع رأسك؛ لأنه أصبح لك شهيد بإذن الله بل عريسًا إن شاء الله، وأسأل الله أن يُلهمك أنت و(أمي) الصبر والسلوان وأرجو منك أن تسامحني على ما أغضبك لبعض اللحظات مني.

    إخوتي الأعزاء: استحلفكم بالله أن تبقوا دائمًا في طاعة الله، وأن تحافظوا على أبويكم، وأن تتقوا الله فيهم وأن لا تجعلوا فراغًا من بعدي، وأشعروهم أنني معهم ومعكم أينما كنتم، وأرجو منكم أن تسامحوني وخصوصًا (محمد) و(آدم).

    إلى من أحببت أن أكتب له كل التحية: أكتب له بدمي النازف على تراب فلسطين، أكتب له بأشلائي المبعثرة في ربوع الوطن، إلى قائدنا وأستاذنا ومعلمنا الشهيد الدكتور (فتحي الشقاقي)، الذي أشعل نار الثورة في فلسطين، وأسأل الله أن تكون دماؤنا ودماء شهداء فلسطين في حسناته؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ) [جامع الترمذي]، فهو الذي رسم لنا طريق الجهاد والاستشهاد على فلسطين، بعد أن تخلى عنه يهود العرب من الحكام الخونة العملاء، أسأل الله تعالى أن يتقبله شهيدًا عنده.

    إلى أصدقائي ورفاق دربي: بداية لكم كل التحية والتقدير والعرفان بدون استثناء، وليعلم كل من عرفني أنني وأنا أقرأ وصيتي أتذكركم جميعًا، وأرجو منكم أن تحافظوا على دربي، وأن تتقوا الله في أنفسكم، وأن تحسنوا التعامل فيما بينكم، وأن تكونوا متحابين في الله، وأن لا تغضبوا إلا لله وأن لا تتخلوا عن درب الجهاد والاستشهاد، وأن تسعوا جاهدين للحاق بي في الجنة إن شاء الله؛ لأن هذا الدرب هو الدرب الوحيد الذي به عز الإسلام وفلسطين والأمة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ترك قوم الجهاد إلا ذلُّوا) [أخرجه الطبراني]، وأرجو منكم أن تسامحوني.

    وأوجه ندائي الحار إلى المخلصين في السلطة وحركة (فتح) خصوصًا: أن يحافظوا على دماء الشهداء التي سالت على أرض فلسطين، وألا تجعلوها تجارة في أيدي العملاء والخونة ممن نصَّبوا أنفسهم قادةً ومسئولين على شعبنا المظلوم، وأريد أن أسأل هؤلاء القادة الذين يعتقلون المجاهدين ويطاردونهم ويقتلونهم، الذين يضعون أيديهم في أيدي إخوان القردة الخنازير الذين هم قتلة الأنبياء، أريد أن أسألهم ماذا سوف يقولون لله عز وجل عندما يسألهم: ماذا فعلوا للإسلام وفلسطين، ماذا سيكون ردهم؟ ولكني أحذرهم بأن دماء مجاهدينا التي ما زالت تسيل على أيديهم ستكون لعنةً عليهم، ونقسم بالله العظيم ألا نرحم خائنًا أو عميلاً؛ لأنهم هم أعظم فتنةً وعداءً لنا من اليهود.

    إلى يهود العرب، من الحكام والمسئولين الخونة العملاء المنهزمين: إلى سماسرة الدماء، إلى تجار الأوطان، إلى من نصبوا أنفسهم جلادين على شعوبهم، أقولها لهم كلمة: مساعدةٌ ومناصرةٌ منكم فلا، وأما من الله: "فحسبنا الله ونعم الوكيل".

    وأخيرًا وليس بآخر: وصيتي لكم في عُرسي أن تقيموا العرس في المكان الذي يريده والدي، وأقول كلمة لأبناء (سرايا القدس): لن أسامح، لن أسامح، لن أسامح كل من يطلق الرصاص في الهواء منكم؛ لأن هذا الرصاص هدفه ليس الهواء بل صدور اليهود والخونة والعملاء، وكذلك لكل من يصنع القهوة في عرسي، بل أريد أن يوزع العصير والتمر والحلوى ما استطعتم وأن تكرموا ضيوفي؛ لأنني أريده عرسًا حقيقيًا وليس مأتمًا، وأن يكون قبري حسب قواعد الشريعة الإسلامية.

    وأقول كلمة إلى أبناء التنظيمات الإسلامية: أن تبتعدوا عن الحزبية اللعينة التي ما أن تدب في قوم حتى تقضي عليهم؛ لأن الحزبية هي فتنة المسلمين في فلسطين وخصوصًا بين حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي)، وأسألهم لماذا الحزبية والتعصب ونحن أبناء دين واحد، ووطن واحد، وحي واحد، وشارع واحد، وبل وبيت واحد؟؟ وأن يتقوا الله في أنفسهم، وأن لا يجعلوا الشيطان يسيطر عليهم.

    وفي الختام: لا أقول وداعًا ولكن إلى اللقاء في الجنة الملتقى إن شاء الله. اللهم خذ من دمي حتى ترضى، اللهم فتت جسدي في سبيلك وأجعل كل جزءٍ منه يأخذ ذنبًا من ذنوبي، اللهم ألحقنِي بالمرسلين والصديقين والشهداء وحَسُن أولئك رفيقا، اللهم ألهِم أهلي الصبر والسلوان، واجمعني معهم في الجنة. ولا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليها نحيا وعليها نموت وعليها نلقى الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    حازم زكريا الوادية


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد محمد شعبان الدحدوح من سرايا القدس بقصف صهيوني وسط مدينة غزة

20 مايو 2006

اغتيال المجاهدين عبد العزيز الحلو ومحمد أبو نعمة ومحمود عوض وماجد البطش من سرايا القدس بقصف صهيوني لسيارتهم شمال مدينة غزة

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد إبراهيم الشخريت إثر انفجار عبوة ناسفة داخل منزله شرق مدينة رفح

20 مايو 2007

استشهاد المجاهد حامد ياسين بهلول أثناء تصديه للاجتياح الصهيونى لحى البرازيل فى رفح

20 مايو 2004

الاستشهادي المجاهد محمد عوض حمدية من سرايا القدس ينفذ عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة

20 مايو 2002

الموساد الصهيوني يغتال جهاد جبريل، نجل الأمين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بتفجير سيارته في بيروت

20 مايو 2002

استشهاد 7 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، على يد مستوطن صهيوني مسلح في قرية عيون قارة قرب تل الربيع المحتلة

20 مايو 1990

إطلاق سراح 1150 أسير فلسطيني وعربي من السجون الصهيونية مقابل الإفراج عن ثلاثة أسرى صهاينة كانوا محتجزين لدى الجبهة الشعبية "القيادة العامة" في أكبر عملية تبادل للأسرى بين الاحتلال والثورة الفلسطينية

20 مايو 1985

افتتاح سجن نفحة في قلب صحراء النقب

20 مايو 1985

احتلال قرى الغزاوية قضاء بيسان، والسافرية قضاء يافا، وصرفند العمارقضاء الرملة

20 مايو 1948

مجلس الأمن يقرر وقف إطلاق النار في فلسطين وتعيين الكونت فولك برنادوت وسيطًا

20 مايو 1948

إنتهاء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بعد فشله في احتلال مدينة عكا الفلسطينية

20 مايو 1799

الأرشيف
القائمة البريدية