27 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: محمد محمود رجب طنجرة

    آخر تحديث: الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016 ، 6:42 م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 14]

    ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى﴾ صدق الله العظيم. [الأنفال: 17]

    ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ صدق الله العظيم. [الحج: 39]

    ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 111]

    ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 41]

    الحمد لله رب العالمين، ناصر المجاهدين والمستضعفين، ومذل وهازم الكفار المجرمين من اليهود والنصارى، والصلاة والسلام على خير البشر، وإمام المجاهدين، وقائد الأمة وفارسها محمد صلوات ربي وسلامه عليه، الهادي الأمين المبشر النذير، الداعي إلى الله والسراج المنير. كما أصلي وأسلم على آله وأصحابه الغر الميامين أجمعين. وبعد:

    أرجو أن يرضى عني الله، ويشفع لي الرسول، وأن يتقبل الله روحي وجسدي في سبيله، اللهم خذ من دمي ومن جسدي حتى ترضى، حتى ترضى، حتى ترضى، ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ صدق الله العظيم. [طه: 84]، لترضى وترحمني وتتقبلني وتجمعني مع النبيين والصالحين والمؤمنين والشهداء على الحوض، وأن تصبني الفردوس الأعلى وتجمعني بمحمد نبيك، وأن تجعلني من الذين ينظرون إلى وجهك الكريم.

    أنا أخوكم الفقير العبد الضعيف الفقير، الفقير، الفقير إلى الله عز وجل جلاله: (محمد محمود رجب طنجرة)، هذه وصيتي التي أوصي بها عند موتي، أو إن قدر وشاء الله أن أكون شهيدًا بإذنه.

    إلى أمي الحنونة وأبي الحنون: إليكما سلامي وتحياتي إليكم يا أعز الناس عرفتكم منذ عرفت الحياة، منذ طلعت علي الدنيا، إليكِ يا (أمي)، سلامي وتحياتي وإخلاصي، إليكِ يا من حملتني في أحشائك تسعة أشهر، يا من لم تبخلي علي بشيء. وإليك يا (أبي) الحنون يا من عملت طيلة حياتك على راحتي، ولم تجعلني أحتاج شيئًا من هذه الدنيا، هذان اللذان أفنيا عمريهما من أجل تربيتي التربية الإسلامية، فعلماني وأرسلاني إلى أحب مكان إلى الله، ألا وهي المساجد (مسجد الصفاء) الذي تربيت فيه على البذل والعطاء والتضحية في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأدب والأخلاق الإسلامية ومخافة الله عز وجل.

    يا والدي العزيزين: لا تحزنا عند سماعكما نبأ استشهادي، فإن شاء الله إن جعلني برحمته من الشهداء سأكون أول من أشفع لكما، وأدخلكما معي إن شاء الله الجنة، فاستعينا بالصبر والصلاة بوقتها فإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، وأطلب منكما أن تسامحاني إن ما قصرت في طلب لكما أو أغضبتكما يومًا. أحبكما ولكني أحب لقاء ربي في جناته، وحبكما لي جعلني أختار حياة سعيدة، طالما حلمت فيها وشوقي إليها. إنها الشهادة في سبيل الله فسامحاني، واستقبلاني بالزغاريد، وتوزيع الحلوى والمشروبات، لأني عريس أزف بإذن الله إلى الجنة.

    إخواني في الله: أبعث بسلامي إلى كل من عرفته أو تعايشت معه سواء في مسجد أو مدرستي أو جامعتي أو مكان عملي، أبعث إليكم وأنا أنتقل إلى دار الآخرة. وأقول لكم لا تيأسوا، ولا تتراجعوا، ولا تتخاذلوا، بل أبقوا على درب الشهداء، درب الأنبياء، درب الصالحين، وأصحاب المصطفى عليه الصلاة والسلام، درب المشتاقين إلى الجنة.

    أخواتي، وإخواني، وعماتي، وخالاتي، وأعمامي، وأخوالي: لا تحزنوا واصبروا، واذكروا الله كثيرًا، والتزموا بالصلوات وخاصة صلاة الفجر والعصر في وقتها. أبعث إليكم وأنا سوف أنتقل إلى الدار الآخرة، يا من عشت معكم أبعث سلامي إليكم وأنتم الذين لم تبخلوا علي يومًا ولم أبخل عليكم يومًا، وأقول لكم أن تصبروا ولا تبكوا عليَّ، ولا تذرفوا الدموع، واضحكوا وإني إن شاء الله شهيد، وأوصيكم أن تتذكروني وتوزعوا المصاحف في المساجد على روحي، ولا تبخلوا عليَّ بالدعاء، ولا تنسوا قراءة سورة (ياسين) عند زيارتي في المقبرة.

    يا إخواني وأصدقائي: أوصيكم صلاة الفجر، قيام الليل في جماعة في المسجد، حفظ القرآن الكريم، واجتهدوا في دراستكم، وأوصيكم أن تمشوا في جنازتي بهدوء، وأن تدفنوني كما علمكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    يا أحبتي: أشهد الله وملائكته وكتبه ورسله والمؤمنين والصالحين إني قد سامحتكم، وسامحت كل من أحسن إليَّ، وكل من أساء إليَّ فسامحوني.

    أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفداء                 أماه إني ذاهب للخلد لن أترددا

    أماه لا تبكى علي إذا سقطت ممددا                فالموت ليس يخيفنى ومناي أن استشهدا

    لا تحزنوا إن الله معكم، لا تخافوا يا (عبد الله) و(أشرف) و(فارس) و(محمد) و(غسان) و( أ. ص) و(أ.م) و(أ.د) و(أ.ن)، وكل الأحبة ستكونون أنتم إن شاء الله من سأشفع لهم.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    محمد محمود طنجرة


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية