27 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: نضال عبد الحكيم نجيب صادق

    آخر تحديث: الأربعاء، 23 نوفمبر 2016 ، 6:38 م
    الشهيد المجاهد: نضال عبد الحكيم نجيب صادق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [العنكبوت: 69]

    أنا الشهيد الحي بإذن الله (نضال عبد الحكيم صادق) ابن (سرايا القدس) الجناح العسكري لـ (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) أشكر الله على نعمته العظيمة، حيث جعلني من الاستشهاديين وأكرمني بهذا العمل الذي أقوم به من أجل رفع كلمة الله سبحانه وتعالى، والدفاع عن مقدسات المسلمين التي تتعرض للانتهاك على أيدي أحفاد القردة والخنازير، ودفاعًا عن المستضعفين من أبناء شعبنا الذين تهدم بيوتهم وتجرف أراضيهم ويتعرضون للقمع ليل نهار. وإنني إذ أتقرب بهذا العمل فإنني أهدف إلى نيل رضوانه سبحانه وتعالى حينما أستجيب وإخواني لأوامره، حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 14]، فها نحن نستجيب لك يا رب ونقاتل أعداءك وأعداء البشرية من قتلة الأنبياء، وها نحن نقدم في سبيل الله أرواحنا ودماءنا وأشلاءنا ونسأل الله أن يتقبل منا عملنا هذا، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن يحقق لنا وعده بأن يعذب بني صهيون على أيدينا، وأن يشفي صدور قوم مؤمنين بذلك إنه سميع قدير، وبالاستجابة جدير، وهو نعم المولى ونعم النصير.

    أدعو إخوتي الأطهار: للثبات على المبدأ، والانحياز لطريق ذات الشوكة، وأن يحموا المسجد الأقصى بكل ما أوتوا من قوة؛ لأنه مسرى نبينا العظيم، ويستحق منا كل التضحيات، وأن نكرس حبنا لله والشوق إلى لقائه جهادًا في سبيله، ونسأل الله أن يجمعنا في الفردوس الأعلى.

    أوصي إخواني: بتقوى الله والاجتهاد لنيل محبته، وأرجو منهم أن يدعوا الله لنا بتقبل العمل.

    أوصي أهلي: بالصبر وتقبل أمر الله، والاحتساب عنده سبحانه فإنه لا تضيع عنده الودائع، وأن يسامحوني وأن يرضوا عني، وأن يدعوا الله لي بالقبول في عداد الشهداء الأبرار.

    ونقول للأمة كل الأمة: إنها إن نامت عن فلسطين وعن نصرة شعب فلسطين فلن نخون هذه الدماء التي سالت ولا زالت تسيل، وإننا سنقوم بالواجب الذي يقصرون عن أدائه، لنقدم لله شهاداتنا على ظلم الصهاينة المجرمين وتقصير القتلة بالقتل، وسنفزع نومهم كما يحرمون أطفالنا من الحياة لنحقق توازن الرعب. واجبنا أن نحيا شهداء ونرجو الله أن يتقبل منا هذا القربان.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    نضال عبد الحكيم صادق

    وصية ثانية للشهيد المجاهد (نضال عبد الحكيم صادق):

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى: "﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ صدق الله العظيم. [الأحزاب: 23]

    أنا الشهيد الحي بإذن الله تعالى (نضال عبد الحكيم صادق) ابن الإسلام العظيم، وابن (سرايا القدس) الذراع العسكري لـ (حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين)، أقدم نفسي رخيصة لله، راجيًا منه أن يرضى عني، وأن يتغمدني في رحمته وطلبًا لجنته، وأن يكون عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم.

    وإنني اتخذت هذه الآية الكريمة لتكون عنواني، وعنوان وصيتي حيث يقول تعالى: "﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ صدق الله العظيم. [الأنعام: 162-163]، نعم يجب علينا أن نسير على هذا النهج، وعلى هذا المبدأ، مبدأ لماذا خلقنا الله تعالى؟ يجب أن نفكر لماذا؟ أظن أن الجواب لا يحتاج منا إلى التعمق في التفكير؛ لأن الله تعالى خلقنا لنعبده، حيث قال في كتابه العزيز: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ صدق الله العظيم. [الذاريات: 56]، ربي تقبل مني عملي هذا واجعله خالصًا لوجهك الكريم.

    أمي الحنونة: كم تمنيت أن أقبل قدميك، إني سأشتاق إليك كثيرًا.

    أمي: لا تبكي عليَّ، فأنا شهيد بإذن الله، أتكرهين أن أنال منزلة الشهداء؟ كلا والله: إنك حرمت نفسك من كل شيء لإسعادي، ولا أظن أنك ستحزنين، وأنا بهذا العمل سعيد، وسعادتي لا أكاد أصفها.

    أمي: كم تعبت وكم سهرت وكم عانيت لأكون شابًا، وها أنا أصبح شابًا.

    أمي: كم عانيت وأنت تعلمينني لأحصل على شهادة الثانوية، وأصبح رجلاً الكل يحترمه والكل يهنئه على ما هو فيه، أقول لك لا أريد شهادة الثانوية ولا غيرها؛ لأني اخترت شهادة أخرى.

    أمي: أحبك كثيرًا.. كثيرًا.

    أمي: الكلام كثير، وما في قلبي لا أستطيع أن أصفه تجاهك، أنت التي حملتني وأرضعتني وعانيت لأجلي. أظن أنني لو جلست أيامًا أكتب وأحكي عنك والله لا أظن أني سأقدر على حصر أفضالك أيتها الغالية. أقسم لك أني سأشتاق إليك، سامحيني أرجوك. كم تمنيت وداعك لكني لم أتحمل.. لم أتحمل. إلى اللقاء يا أغلى من روحي ويا أحن (أم) في كل الكون. أرجوك إن استطعت أن تحجي بيت الله عني فحجي.

    أبي العزيز: ماذا سأقول لك؟ ارفع رأسك فقد أنجبت الرجل الذي تمنيت، ابنك بإذن الله شهيد، الفراق صعب ولكن أنت مؤمن. إلى اللقاء يا أحن (أب)، إلى اللقاء في الجنان بإذن الله.

    أبي: عليك أن تبذل جهدك لتربية أخواتي وإخواني، أعطهم ما يتمنون وارعهم حق رعاية.

    إلى كل من عرفني: أرجوكم سامحوني، أرجوكم سامحوني.. وسيروا على هذا الطريق؛ لأنه والله طريق الفلاح والنجاح، إذا تغافلنا نحن عن نصرة الأقصى والدين وفلسطين فمن سينصرهما؟ سأشتاق إليكم كثيراً، ولكن ماذا أقول لكم؟ هذا واجبي تجاه ديني وقضيتي فأتمنى من الله أن يجمعني في جنته.

    أيها المجاهدون: امضوا في طريقكم، امضوا ولا يغرنكم تقلب الخائنين والمتآمرين في بلادكم، لا سبيل لتحرير الأرض إلا الدم، الدم فقط، واعلموا أن الله تعالى قال فيكم: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [العنكبوت: 69]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 123]، أتمنى من الله أن يوفق من قام بإعدادي، وأشكر كل من ساهم في تجهيزي، وتدريبي، وتسليحي. أرجو من الله أن يجعله في ميزان حسناتكم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    إلى رفاق دربي: امضوا ولا تقنطوا من رحمة الله، وأعلم أنكم متشوقون ولكن اصبروا، اصبروا. أشد على أيدي إخواني في (السرايا) و(كتائب القسام) و(لجان المقاومة الشعبية) و(كتائب الأقصى) و(أبو الريش) و(أبو علي مصطفى)، وعلى الشرفاء وأقول لهم: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ صدق الله العظيم. [آل عمران: 103]، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    أرجو من أهلي أن يلتزموا بهذه الأمور:

    أولاً: جنازتي صامتة، صامتة، ولن أسامح من يهتف فيها.

    ثانيًا: لا تطلقوا النار في جنازتي.

    ثالثًا: كل عمل منافٍ للشريعة الإسلامية والسنة النبوية أنا بريء منه.

    رابعًا: لا أريد رخامًا على قبري، أريد ترابًا، ترابًا.

    إلى اللقاء يا أحبتي، إلى اللقاء.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    نضال عبد الحكيم صادق


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية