الأربعاء 10 أغسطس 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    رسالة أسير تحت الاعتقال الإداري

    آخر تحديث: الأربعاء، 01 مارس 2017 ، 2:58 م

    رسالة أسير تحت الاعتقال الإداري

    إلى من يهمه الأمر

    بقلم: الأسير المجاهد/ محمد أحمد النجار (أبو النور)

    من جديد خلف أسوار السجون وكالعادة إلى الاعتقال الإداري من أين ابدأ؟؟؟ وأنا لا أعرف النهاية ماذا أكتب وقد تاهت الكلمات؟؟؟ ماذا أقول وقد خنقتني العبارات؟؟؟

    بعد منتصف الليل... وفي عتمة الظلام يختطف من بيوتهم الكرام... هي ساعات في غفلة من الزمن... حاصروا البيت وكسروا الأبواب واقتحموا بيتي وأخبرني ضابط المخابرات: أبو النور بدنا إياك في السجن، لم أناقشه كثيرًا بل انشغلت في تجهيز نفسي وانشغلوا هم بتفتيش البيت وتكسيره.. وكلما نظرت إلى نور الدين رأيته مبتسماً ضاحكاً.. طفل في السادسة من عمره يرى والده يتم اعتقاله فيضحك لماذا يا نور الدين؟ هل لأنك تعرف أن أباك لا حول له ولا قوة في مقاومة الاعتقال؟ هل تضحك ساخرًا من سلامهم الزائف؟ أم أنك تريد أن تكون هذه صورتك الأخيرة التي أراها وأنا ذاهب إلى مقابر الأحياء؟

    ولدي يا حبيب قلبي، يا نور الدين! ما زالت تلك الابتسامة تطاردني في كل حين، فإني يا ولدي أشكو إجرام الصهاينة وتخاذل المتخاذلين إلى الله عز وجل.

     ومضت تلك الساعات الصعبة حيث ضَرب الجنود لي في الجبال وتوجيه الشتائم وأنا مقيد اليدين ومعصوب العينين إلى عتصيون ومن قبله إلى ثلاث معسكرات للجيش وأخيراً استقر بي الأمر في سجن "عوفر" وبعد شهرين ونصف... يسمح لأهلي لزيارتي... ويزورني رهف ونور الدين، لتأت رهف راكضة إلى سماعة الهاتف من خلف الزجاج وتقول لي: يا بابا من يوم ما أخذوك اليهود وأنا بدعي ربنا أشوفك عشان ألمسك".

     أي حق في العالم كله يسمح لهؤلاء المجرمين أن يجعلوا أمنية طفلة أن تلمس أباها؟ طفلة ابنة السبع سنوات تنسى كل طفولتها وكل ما يتمناه الأطفال مقابل أن تلمس يداها شيء من أبيها... أي ظلم أكبر من هذا يا كل مؤسسات حقوق الأطفال؟

     هذا لكل العالم... نحن هنا في فلسطين نقتل في اليوم آلاف المرات... ففي سجون البغي الصهيوني ما زلنا نعاني... سجان حقير يغلق علينا الزنزانة وبكل وقاحة يضحك استهزاء... أما لنا من حر كريم يغضب لنا؟

     أيها المتشبثون بحقوق الانسان... أنا إنسان مثلكم من لحم ودم... عار عليكم أن تتغنوا بكل هذه المواثيق ولا تلتفتوا ولو مرة للإنسان الفلسطيني... المأسور ظلماً وزوراً ودون تهمة باعتقال إداري لعين...

     ها هو التاريخ يكتب صفحاته... كلها سوداء... مواثيقكم في جنيف وغيرها لم تشفع لأطفالي بأن يلمسوني... إنكم تشاركون المجرم بصمتكم... وبل بتغاضيكم الدائم من آلامنا وعذاباتنا كبشر نسعى للعيش بحرية وبكرامة...

     أما أنتم يا أبنائي فإن سنة الحياة أن النصر للصابرين... وأنا صابر ولا أقول إلا كما قال أبينا إبراهيم "حسبنا الله ونعم الوكيل"... فوالله لن يضيعكم الله... ولن يطول العذاب... الليل بعده فجر... والصبر بعده نصر... والنصر من عند الله... ولقائي بكم قريب... فاعذروني وسامحوني إن طال الغياب فإني أنحرق شوقا لكم كي أحتضنكم وأقبلكم وألاعبكم، ابحثوا لي عن عذر في قلوبكم البريئة... ولا تكرهوني فأنا عائد... والحكم حكم الله وهو أرحم بكم مني.

    الأسير الإداري/ محمد أحمد النجار (أبو النور(

    منسق التجمع الشبابي لدعم وإسناد الأسرى

    سجن عوفر، قسم 18 زنزانة رقم 8

    الخميس  16/02/2017


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43%

19.8%

34.9%

2.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

اغتيال المجاهدين أمجد عجمي ومحمد عتيق من سرايا القدس بقصف صهيوني في جنين

09 أغسطس 2006

قوات التحرير الشعبية تنسف بنك ديسكاونت، وتنسف مبنى الإدارة المدنية الصهيونية، وتهاجم ثلاث مجنزرات

09 أغسطس 1969

الأرشيف
القائمة البريدية