الأحد 27 سبتمبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    ربحي الكحلوت: ذكرى مجاهد قَضَّ مضاجع الطغاة بدمائه وأشلائه

    آخر تحديث: السبت، 02 نوفمبر 2019 ، 08:44 ص

    تطل علينا في هذه الأيام الذكرى السنوية العشرين لإحدى أبرز عمليات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والتي أقضت مضاجع بني صهيون وأذلتهم، وكانت بمثابة الرد الأولي على جريمة اغتيال الشهيد المؤسس لحركة الجهاد فتحي الشقاقي.
    ففي صبيحة يوم الخميس الموافق الثاني من نوفمبر 1995م، كانت فلسطين على موعد مع الفرح للانتقام لدم الشهيد القائد فتحي الشقاقي، وكانا الشهيدان ربحي الكحلوت ومحمد أبو هاشم على موعد مع الانعتاق إلى السماء حيث جنان النعيم التي وعد الله بها عباده الصادقين والشهداء.
    حيث فجر كلٌ منهما نفسه في قافلة من قوافل العدو وسط قطاع غزة، في الغدة الاستيطانية المسماة "غوش قطيف" سابقا.
    وقد أسفرت العملية حسب بيان الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي آنذاك "القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)" عن مقتل "12" جندي صهيوني وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة.
    سيفتح اليوم صفحة مجدٍ كتبت بالدم والاشلاء، عن أسطورة في عالم الجهاد والاستشهاد.. جعل من جسده قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.. فكان رد الجهاد الإسلامي الأول والسريع على جريمة اغتيال الشهيد المؤسس د. فتحي الشقاقي في جزيرة مالطا بتاريخ 26-10-1995.
    إنه قمر فلسطين رغم كل ما يحمله تشرين من حزن ممزوج بنصرٍ مجبول بدماء الأطهار، فأي عاشق لوهج الشهادة لم يسمع عن الزاهد العابد الصَّوام ربحي أحمد الكحلوت ابن مخيم جباليا الثورة.
    وتحدث والده عن نشأته وصفاته ورحلته الجهادية حيث قال: "ولد نجلي ربحي في مخيم جباليا عام 1973م، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الفاخرة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة حليمة السعدية القسم العلمي حيث كان متفوقاً في دراسته، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في كلية أصول الدين متمثلاً قول رسول الله: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" ولكنه آثر الحصول على الشهادة في سبيل الله على شهادة الجامعة مترجماً مقولة (وعجلت إليك ربي لترضى) بدمائه وأشلائه لا بلسانه وأقواله.
    وأضاف والده: "لقد تميز ربحي رحمه الله بالتزامه الشديد وخاصة في الصلوات الخمس في جماعة في مسجد العودة إلى الله في مخيم جباليا، وكان شديد الحرص على قيام الليل وقراءة القرآن وصيام يومي الاثنين والخميس وصيام ثلاثة أيام من كل شهر".
    وتحدث والده عن آخر لحظة بين ربحي وأهله داخل البيت حيث قال: "قبل استشهاد نجلي "ربحي" رحمه الله بيوم واحد كان قد جمع إخوانه وأخواته وجميع الأهل في البيت وقال لنا إنه يريد أن يسافر إلى الأردن لإكمال دراسته الجامعية، فاجتمعنا كلنا في البيت وقمنا بتوديعه على أساس أنه يريد الذهاب للأردن لإكمال تعليمه الجامعي وذهب إلى السفر وبعد ساعات رجع للبيت فقلنا له لماذا رجعت فقال: منعت أمنياً من الذهب فصدقنا ذلك كونه اعتقل أكثر من مرة عند أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال، ولم نكن ندري أنه آخر لقاء بيننا وبينه وأنه يودعنا بطريقة غير مباشرة ولم نكن نعلم أنه ذاهب لتنفيذ العملية لأنه كان سري جداً، وكان سبب رجوعه في ذلك اليوم بسبب تشديد الاحتلال الإجراءات الأمنية ولأسباب أمنية ونحن لا نعلم بذلك فلم أكن أعلم بعمله الجهادي فكان سري في عمله ومخلصاً لدينه".
    من جانبه تحدث "ربحي" نجل شقيق الشهيد "ربحي الكحلوت عن فخره بتسمية والده له تيمناً بعمه الاستشهادي ربحي الكحلوت حيث قال: "من الطبيعي جداً أن أكون فخور جداً بتسميتي ربحي نسبة إلى عمي الاستشهادي، فأنا أحببت الاسم ومن قبل الاسم أحببت عمي كثيراً رغم أنني ولدت بعد استشهاده بعام ولم أراه".
    وتابع حديثه قائلاً: "إن شاء الله سأكون مثل عمي وسأسير على دربه وأتمنى من الله عز وجل أن أكون استشهاديا مثل عمي ربحي رحمه الله وكل الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله من أجل الإسلام وفلسطين الحبيبة".
    "حسن" شقيق الاستشهادي ربحي قال: "في الذكرى السنوية السابعة عشر لاستشهاد أخي ربحي رحمه الله الذي كان بمثابة الموجه لنا والأخ الكبير لنا وكان من المواظبين على الصيام والصلوات الخمس وقراءة القرآن، فكان محبوباً بين الجيران ويحبونه نظراً لحسن خلقه وطيبته، وكان يعلمنا ويشجعنا على زيارة الرحم وعمل الخيرات وكان يدلنا على طريق الخير حتى نكون قدوة من بعده لوالدينا والناس أجمعين".
    وتحدث عن شعورهم لحظة احتجاز جثمان الاستشهادي ربحي وعن لحظة تسليم جثمانه ودفنه حيث قال: "عندما كان محتجز جثمانه في مقابر الأرقام كان بمثابة أسير حي في قلوبنا وأنه حي في سجون الاحتلال الصهيوني، فعند سماعنا بنبأ الإفراج عن جثمان أخي ربحي امتزجت الفرحة بالحزن وقمنا باستقباله كعريس في ليلة زفافه فجميعنا بكى عندما جاءوا بجثمانه إلى المنزل".
    وأضاف شقيقه عندما جاءوا بجثمانه لمستشفى الشفاء لحظة فحص الـ DNA كان ممنوع الدخول إلا لشخص واحد فدخلت بالقوة فرأيت كرامات الاستشهادي ربحي عندما قمت بفتح التابوت على جثمانه فرأيته غير متحلل كامل فكان لزج ولا يوجد له رائحة فهذه تعتبر من كرامات الله عز وجل للشهيد، وأثناء تشييعه خرجت مسيرة عسكرية مهيبة أثناء تشييع جثمانه وهذا يدل على كرامة الله عز وجل للشهيد ربحي رحمه الله.

    يشار إلى أن الاستشهادي المجاهد "ربحي أحمد الكحلوت" والذي ينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ويقطن بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، قد نفذ بتاريخ 2/11/1995، عملية استشهادية برفقة الاستشهادي المجاهد محمد أبو هاشم على طريق مغتصبة كوسوفيم المحررة، بواسطة سيارة مفخخة بقافلة للمستوطنين الصهاينة مما أدى لمقتل وإصابة العديد منهم.

    (المصدر: سرايا القدس، 7/11/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.2%

15.6%

37.8%

4.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد سامر الشلبي من سرايا القدس بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال ببلدة برقين في جنين

27 سبتمبر 2005

استشهاد المجاهدين أكرم أبو لبدة وخالد أبو حبيب من سرايا القدس أثناء تصديهم لقوات الاحتلال المتوغلة بالقرب من بوابة صلاح الدين الحدودية جنوب رفح

27 سبتمبر 2001

توقيع اتفاقية بين الحكومة الأردنية والمقاومة الفلسطينية لوقف «مذابح أيلول الأسود»

27 سبتمبر 1970

مقتل المستوطن الصهيوني حاييم دافيد غردان في عملية فدائية بالسلاح الأبيض نفذها الأسير المحرر خالد الجعيدي من حركة الجهاد الاسلامي

27 سبتمبر 1986

استشهاد الأسير فريز حسني أسعد طشطوش في زنازين التحقيق في سجن نابلس

27 سبتمبر 1973

12 ألف أسير فلسطيني وعربي في السجون الصهيونية يبدأون الإضراب المفتوح عن الطعام والذي استمر 20 يوماً متواصلة

27 سبتمبر 1992

الأرشيف
القائمة البريدية