الإثنين 24 يناير 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    وصية الشهيد المجاهد: زياد علي حسن الزهور

    آخر تحديث: الأحد، 19 يناير 2020 ، 09:10 ص

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين القائل: ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 41]

    الحمد لله ناصر المجاهدين، الذي من عليَّ وجعلني من (سرايا القدس)، والصلاة والسلام على قائد جند الله الغر الميامين، رافع لواء الجهاد والحق المبين، محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى صحبه ومن والاه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

    أمي الغالية، أهلي، أحبائي، يا عشاق الشهادة والخلود: أي فضل كفضل الشهادة، والله جل جلاله يقول: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ صدق الله العظيم. [التوبة: 111]

    الأهل والأحباب: من قلب الجرح الدفين، من صميم العشق المتدفق للشهادة، بشراكم ها أنا قد حققت أمنيتي، وأقبلت على الشهادة في سبيل الله بعزيمة المجاهدين، وإيمان الواثقين بنصر الله المبين، ورحلت من هذه الدنيا الفانية وأسرعت إلى الدار الآخرة الخالدة في جنات النعيم.

    يا أمي الغالية: سامحيني يا حبيبتي ومهجة قلبي، (أماه) لا تحزني، بل افرحي (أماه). إن رضا ربي عليَّ مرهون برضاك واحتسابك لي عند الله شهيدا في سبيل الله، ومن أجل رفع رايته وأن أكون بجوارك أنت و(أبي)، وصيتي لك بأن لا تنسيني من دعائك، ولا تبكي عليَّ، ولكن زغردي فهذا عرس ابنك.

    أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفداء                 أماه إني ذاهب للخلد لن أترددا

    أماه لا تبكى علي إذا سقطت ممددا                فالموت ليس يخيفنى ومناي أن استشهدا

    أما أنتم يا إخوتي: إخواني سامحوني عما فعلت معكم (محمد، أحمد، رائد، عصام، أنس، عماد، معاذ، والشكاكي عمر) فلكم في جسدي موضع القلب. أقول لكم لا تحزنوا على فراقي، فنعم الفراق إذا كان بجوار عرش الرحمن، أما أنتن (تغريد، غدير، عبير) أرجو منكن أن تكن عونًا لـ (أمي)، ولا تقصرن معها، وكن من الصابرين المحتسبين، واصبروا وليشدد بعضكم أزر بعض، وتمسكوا بحبل الله المتين.

    أخي إن ذرفت علىّ الدموع                وبللّت قبري بها في خشوع

    فأوقد لهم من رفاتي الشموع                وسيروا بها نحو مجد تليد

    أما أنتم أصدقائي، ورفاق دربي على الشهادة: فالإسلام أمانة في أعناقكم، فلتبذلوا الغالي والنفيس من أجل رفع راية الإسلام عالية وخفاقة، فالقدس وفلسطين تنتظركم فهبوا واحملوا راية (الجهاد الإسلامي)، وسامحوني عما فعلت معكم، فأنا لن أنسى حبكم لي، وصيتي لكم ألا تكثروا عليَّ من الأقاويل إلا ما كان يحض على الجهاد، وأن تحفظوا دم الشهادة، وأن تردوا على دمي بالقريب العاجل، ولا تنسوا أن تقرؤوا الفاتحة على قبري.

    وفي الختام: لا أقول وداعًا، وإنما إلى الملتقى. والله أكبر والعزة للإسلام والمسلمين. والسلام على المرسلين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    أخوكم الشهيد بإذن الله

    زياد علي الزهور


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

44.9%

19.2%

33.3%

2.6%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد خليل أكرم الجعيدي من سرايا القدس بقصف صهيوني استهدف مجموعة من المرابطين شمال قطاع غزة

24 يناير 2007

استشهاد المجاهد مهران زكريا أبو نصير من سرايا القدس حيث أطلقت قوات الاحتلال النار عليه شرق مدينة دير البلح

24 يناير 2007

الأرشيف
القائمة البريدية