27 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    اليوم الذكرى الحادية عشرة لمعركة ومجزرة مخيم جنين

    آخر تحديث: الإثنين، 04 مارس 2013 ، 00:00 ص

    في الساعة الثانية من فجر 3-4-2002 ، شنت قوات الاحتلال الصهيوني هجومها الواسع على مدينة ومخيم جنين بمشاركة المئات من أفراد الوحدات المختارة في جيش الاحتلال بمساندة الطائرات والدبابات التي قصفت المخيم وحاصرته مع المدينة على مدار أسبوعين في الحملة التي أطلق عليها وزير الحرب الصهيوني ارئيل شارون حملة "السور الواقي".

    معارك عنيفة
    وشهد المخيم معارك عنيفة بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية التي شكلت غرفة عمليات مشتركة ضمت مقاتلي "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة "فتح"، و"كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، و"الجبهة الشعبية" ومجموعات من ضباط وأفراد الأمن الفلسطيني بقيادة الشهيد أبو جندل، اضافة للعشرات من المقاتلين المتطوعين وأهالي المخيم والمدينة والبلدات والقرى المجاورة ومدينة طولكرم ممن حضروا للمخيم ورفضوا الاستسلام مع مقاتليه رغم الحصار المشدد والقصف الذي لم يتوقف .

    الوحدة الوطنية
    وتحت راية الوحدة الوطنية ورغم إمكاناتها القتالية المتواضعة، خاضت المقاومة في المخيم معارك شرسة وضاربة مع الاحتلال الذي اضطر لاستبدال قواته ثلاثة مرات بإشراف شارون الذي حضر شخصيا للإشراف على عمليات الجيش الذي تعرض لعدة كمائن أدت إحداها لمقتل 13 جندياً صهيونياً.

    العبوات الناسفة
    ويعتبر سلاح العبوات التي صنعها مقاتلو المخيم من أكثر الوسائل القتالية التي تميزت بها معركة المقاومة في مخيم جنين، حتى أن جنود الاحتلال اعترفوا عقب المجزرة "أنهم كانوا لا يجرؤون على الحركة والتنقل بسبب العبوات التي كانت تعترض طريقهم في كل زواية وشبر من المخيم"، وفي شهادة أخرى قال أحد الجنود الصهاينة "إن الجنود حوصروا بين رصاص المقاتلين وعبواتهم الناسفة، فالعبوات كانت بانتظارهم في الشوارع وبين الأزقة وعلى بوابات المنازل، وحتى تحت مواسير المياه، مما أثار الرعب والخوف لدى الجنود".

    رفض الاستسلام
    ورغم الحصار المكثف، والقصف المتواصل الذي أدى لارتفاع عدد الشهداء وسقوط العشرات من الجرحى، رفض مقاتلو المخيم الاستسلام والخضوع لتهديدات الاحتلال الصهيوني الذي دمر كل مقومات الحياة في المخيم والمدينة وعزلهما بشكل كامل عن العالم الخارجي، وقصف مولدات الكهرباء وخطوط المياه وشبكات الاتصالات التي قطعت وعاش الأهالي في عزلة وظلام دامس، بينما ورغم النقص في المواد التموينية التف الأهالي حول المقاومة وتقاسموا الطعام والماء حتى نفذ وعانى الأطفال من نقص في الحليب واحتياجاتهم الرئيسية.

    منع الإسعاف
    ومع اتساع نطاق المعارك، منع الاحتلال سيارات الإسعاف والفرق الطبية وطواقم الهلال الأحمر والصليب الأحمر ووكالة الغوث الدولية وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام والصحفيين من دخول المخيم، ونزف بعض الجرحى في الشوارع في ظل عدم توفر الإسعاف والنجدة لهم حتى الموت ومنعت دولة الاحتلال نقلهم للعلاج في مستشفى الشهيد خليل سليمان الملاصق للمخيم.

    تدمير المخيم
    الصمود الأسطوري للمقاومة رغم استشهاد عدد من قادتها وعناصرها، ورفض رفع راية الاستسلام وإعلان المقاتلين عن موقفهم القتال حتى النصر والشهادة، دفع الاحتلال لإرسال وحدات متخصصة في الاقتحامات للمخيم وبعدما جوبهت بنيران المقاومة، استخدم الاحتلال البلدوزرات الأمريكية الضخمة التي هدمت المنازل فوق رؤوس ساكنيها، وكانت حصيلة تلك العملية هدم 455 منزلا بشكل كامل في أحياء الحواشين وجورة الذهب والساحة الرئيسية اضافة لتدمير 800 منزل بشكل جزئي.

    النكبة الجديدة
    أهالي المخيم الذين تعلموا تاريخ النكبة الأولى عام 1948 عندما طردوا وهجروا من مدنهم وقراهم ولجأوا إلى جنين وتأسس أول مخيم فيها، عاشوا تلك التجربة خلال مجزرة المخيم، فبعدما بدأت عمليات الهدم للمنازل جمع الجنود الأهالي في الساحات واعتقلوا الشبان والرجال بينما شردوا النساء والأطفال والمسنين وأرغموهم على مشاهدة أبنائهم وأزواجهم يخضعون للتفتيش العاري والاعتقال، بينما شردوا إلى ما بعد المجزرة ولأكثر من عامين إلى مدينة جنين والبلدات المجاورة، في منظر أعاد لهم صور النكبة وهم يجبرون على الخروج بين الدبابات والجنود رافعين الرايات البيضاء بعدما دمرت كل مقومات حياتهم واعتقل كل رجالهم.

    اليوم الأخير
    في اليوم العاشر من المعركة، أكملت قوات الاحتلال هدم منازل الإحياء المذكورة وحاصرت من تبقى من المقاتلين والأهالي في أحد المنازل مهددة بهدمه، ويتذكر المحرر النائب جمال حويل تلك اللحظات بالقول "بعد الصمود البطولي شرعت البلدوزرات بهدم المنازل لإرغامنا على الاستسلام وتضييق الخناق علينا، ولكن كان القرار الجماعي بالصمود والثبات والمقاومة حتى الرمق الأخير".

    نتائج المجزرة المعركة
    استمر الاحتلال في حصار المخيم، ورفض السماح للطواقم والبعثات الدولية وخاصة الطبية والإنسانية دخول المخيم لإجلاء الضحايا والشهداء الذين دفن بعضهم تحت أنقاض المنازل مما أدى لتعفن الجثت، بينما تحولت ساحة مستشفى جنين لمقبرة مؤقتة لجثت الشهداء، وفي نهاية المجزرة تبين أن قوات الاحتلال قتلت 63 شهيداً بينهم 23 مقاتلا، وقتل خلال المعارك مع المقاومة 23 جنديا بحسب اعتراف الاحتلال اضافة لإصابة العشرات من الجنود، وكانت حصيلة الاعتقالات المئات، لكن أفرج عن غالبيتهم ولا زال أكثر من مئة منهم يقبعون في السجون بينهم عدد من قادة المعركة وعناصرها ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد ومدى الحياة.
    وخسر المخيم خلال نيسان العديد من قادة المقاومة الذين سقطوا خلال المعارك مع الاحتلال ومنهم ، الشهيد زياد العامر مؤسس وقائد كتائب الأقصى والشهيد محمود أبو حلوة قائد كتائب القسام والشهيد محمود طوالبة قائد سرايا القدس والشهيد أبو جندل قائد مجموعات الأمن الوطني.

    (المصدر: وكالات)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد إياد محمد إبراهيم أبو ذياب من الجهاد الإسلامي في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني

27 مايو 1990

استشهاد الأسير قاسم أحمد الجعبري من مدينة الخليل بعد أن قامت قوات الاحتلال بإلقائه حيا من متن الطائرة المروحية

27 مايو 1969

قوات الاحتلال تسيطر على قرية زرنوقة قضاء مدينة الرملة

27 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية