30 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • م

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    سيرة حياة الشهيد الأسير فضل شاهين ( أبو صامد )

    آخر تحديث: الخميس، 01 يناير 1970 ، 02:00 ص

     سيرة الشهيد
    " ان عشت فعش حراً أو مت كالأشجار وقوفاً و قوفاً كالأشجار"
    للشهداء فينا مكانةً ... وعلى رؤوسنا تيجاناً ... ولسلوكنا نماذجاً ... ولمستقبلنا قناديلاً ... فهم من ضحوا بحياتهم من أجلنا ومن أجل مستقبلنا ومستقبل أطفالنا ... فكانوا ولا زالوا منغرسين في أفئدتنا ، وإذا كانت الشهادة هي أعظم أشكال التضحية ، فإن الشهادة خلف القضبان يضاف لها عظمة خاصة ...  وقبل أيام ألتحق بقافلة شهداء الحركة الأسيرة الأسير فضل عودة عطية شاهين الذي استشهد في سجن بئر السبع بتاريخ 29-2-2008 ،  نتيجة الإهمال الطبي .
    وباستشهاد الأسير فضل يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى ( 195 شهيداً ) ، والأمر لم يكن رقماً فحسب ، فلكل شهيد من هؤلاء قصصه التي  تذرف لها الدموع وحكايات تعتصر لها القلوب ألماً .
    وإذا تناولنا مسيرة حياة الشهيد سنجدها مؤلمة وشاقة ، حافلة بالإصرار والعزيمة ، مليئة بالتضحيات والنضال ، فلقد ولد شهيدنا بتاريخ 16-8-1961 في مدينة غزة ، وبعد ولادته بثلاث سنوات توفى والده ، ليتكفل أشقائه في رعايته ، فكبر دون أن يعرف والده وكان يعتبر أخاه الكبير بمثابة والده ، وترعرع في أزقة وشوارع أحياء مدينة غزة ، ودرس في مدارسها وتدرج في مراحها حتى أتم الثانوية العامة بتفوق ، وعانى كباقي أطفال فلسطين من ظلم الإحتلال وبطشه.
    وعلى الرغم من إصابته بمرض السكري وهو في السابعة عشر من عمره ، إلا أنه لم ييأس ولم يستسلم للمرض ولم يفقد الأمل بمستقبل أفضل ، ولم تقف طموحاته بنيل شهادة الثانوية العامة ، حيث كان شاباً متفوقاً محبوباً بين أبناء عائلته وأصدقائه ، فأصر على مواصلة تعليمه الأكاديمي ووفر له إخوانه كل الضروريات اللازمة والأجواء المناسبة ، وسافر إلى جمهورية مصر العربية ، ليلتحق بإحدى جامعاتها ويحصل منها على بكالوريوس محاسبة .

    جهاده
    والتحق الشهيد بصفوف الثورة الفلسطينية من خلال حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) أوائل الثمانينات ، وناضل في صفوفها وشارك معها في فعاليات عديدة ضد الإحتلال وكان أحد كوادرها في مدينة غزة ، وحظيّ على الدوام بمحبة واحترام كل من عرفوه ، وتزوج خلال الانتفاضة الأولى ورزق بمولود واحد أسماه ( صامد ) وعمره الآن 16 عاماً ، وزوجته تعاني من عدة أمراض .
    وبتاريخ 15-10-2004 ، وإثناء عودته من مدينة رفح ، اعتقلته قوات الإحتلال على حاجز أبو هولي وسط قطاع غزة ، وتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب والإهانة والإهمال الطبي ، وزج به في زنازين انفرادية  رغم إفصاحه لهم عن طبيعة مرضه ،إلا أنهم لم يعالجوه ولم يقدموا له ما يمكن أن يسكن آلامه ، بل ساوموه على الاعتراف والتعاون معهم مقابل تقديم الأدوية والمسكنات ، فكان عند حسن ظن من عرفوه وتعاملوا معه وعمل بمقولة غسان كنفاني " إما عظماء فوق الأرض وإما عظاماً في جوفها " ، فكان بالفعل " أبا صامد " رجلاً صلباً عظيماً وشامخاً حتى في أصعب الظروف وأحلكها  ، ومن ثم نُقل إلى السجون  ، وقُدم لمحاكمة جائرة أصدرت بحقه حكماً بالسجن الفعلي لمدة ثماني سنوات ونصف .
    وضمن ساسة العقاب الجماعي المتبعة مع أهالي الأسرى ضمن ما يسمى "المنع الأمني " أو المنع الجماعي من زيارة أبنائهم الأسرى ، فان إدارة مصلحة السجون لم تسمح لزوجته أو ابنه الوحيد أو أي من أفراد عائلته من زيارته منذ ما يقارب من عام ونصف .
    ونتيجة لظروف الاحتجاز المأساوية وما يرافقها من معاملة لا إنسانية وسوء الطعام كماً ونوعاً ، وسياسة الإهمال الطبي المتعمد المتبعة في سجون ومعتقلات الإحتلال تدهورت أوضاعه الصحية دون رعاية تذكر ، ودون تقديم أي نوع من العلاج الضروري له ،  فازداد وضعه سوءاً ، وشعر هو وزملائه الأسرى بالخطورة على حياته ، وطالب مراراً بنقله للمستشفى وتوفير العلاج له ، كما وطالبت أسرته ووزارة الأسرى أكثر من مرة ومن خلال منظمة الصليب الأحمر الدولية  بضرورة الإفراج عنه أو تقديم الرعاية الطبية له ، إلا أن النهاية كانت مؤسفة ومؤلمة .
    ومن المفارقات أن للشهيد ابن واحد اسمه ( صامد ) وكان يزوره بالسجن حينما كان طفلاً ويسمح له بذلك ، حيث أن القانون الصهيوني يسمح بالزيارة فقط للأبناء أو الأشقاء لمن هم أقل من 16 عاماً .
    وكانت زوجته ( أم صامد ) دائماً كأي أم تتمنى أن يكبر ابنها ، ولكنها كانت تخشى في الوقت ذاته أن يتجاوز الـ16 عاماً ويصبح معه هوية ويحرم من مرافقتها لزيارة أبو صامد ، وفي إحدى الزيارات عبرت عن ذلك لزوجها ، فرد عليها  فرد عليها قائلاً عندما يستخرج صامد الهوية أكون قد استشهدت ، وفعلاً ، ابنه صامد استخرج الهوية قبل أيام من استشهاد والده ، وكأن الأب الأسير كان لديه إحساس وشعور أنه سيفارق الحياة في اللحظة التي سيكبر فيها ابنه ويحصل على الهوية .
    وبهذه المناسبة نناشد المؤسسات الدولية وفي مقدمتها منظمة الصيب الأحمر إلى التدخل العاجل من أجل توفير الرعاية الطبية داخل السجون والمعتقلات الصهيونية وإنقاذ حياة المئات من الأسرى المرضى ووضع حد لسياسة الإهمال الطبي التي تهدد حياة الأسرى عموماً . المجد للشهيد فضل ولكل الشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى ومنا العهد والوفاء 

    (المصدر:فلسطين خلف القضبان,5/3/2008)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

42.9%

16.3%

36.7%

4.1%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد القائد المجاهد عرفات أبو مرشد قائد لواء الوسطى في سرايا القدس ونائبه وعدد من المجاهدين في استهداف الاحتلال لنفق تابع للسرايا شرق دير البلح

30 أكتوبر 2017

استشهاد المجاهد معتز حجازي من القدس المحتلة؛ وهو منفذ عملية محاولة اغتيال المتطرف الصهيوني ايهودا غليك

30 أكتوبر 2014

استشهاد الأسير المحرر هشام حسني حسين عامر من خانيونس في اشتباك مسلح

30 أكتوبر 1992

استشهاد المجاهدين أرشد كميل وجهاد عويضات من سرايا القدس باشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في قباطية قرب جنين

30 أكتوبر 2005

استشهاد المجاهد خالد أبو العز من سرايا القدس في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال أدى لمقتل ضابط صهيوني وإصابة آخر بمحافظة طولكرم

30 أكتوبر 2007

الأرشيف
القائمة البريدية