الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    محمد المغاري: استعد لعرسه.. فزُفَّ إلى الحور العين..

    آخر تحديث: الخميس، 01 يناير 1970 ، 02:00 ص

    يا لها من حياة عظيمة.. لا يسلكها إلا القليل القليل.. حياة ملؤها جهاد وإخلاص وعطاء وتضحية وفداء..  من أجل إعلاء كلمة الجهاد والدين..
    فكلماتنا تقف حيارى عاجزة أمام عظمة الدم وأمام شموخ الرجال الذين يتسابقون إلى ربهم الكريم وكلهم أمل في أن يرضى الله عنهم.. يذهبون ثابتين واثقين مطمئنين.. فلكل هؤلاء التحية والإباء.. والعزة والشموخ..
    "محمـــد المغــاري"... فارس كَرس حياته كلها في سبيل الله تعالى.. وجاهد في الله حق جهاده.. فكان على موعد مع الزفاف في هذه الدنيا قبل رحيله إلى رضوان الله تعالى بأيام قليلة.. فزف إلى الحور العين قبل زفافه.. ونال ما تمنى بعد رحلة حافلة من الجهاد والعطاء.  

    ميلاد مجاهد
    مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بـ"لواء الشمال" استضاف عائلة الشهيد المجاهد "محمد المغاري"، وبدأ الحديث مع والدته الصابرة والمحتسبة عن نشأته وصفاته ورحلته الجهادية، حيث قالت: "محمد رحمه الله  أبصر النور في تاريخ 11/1/1988, بمدينة بنغازي في ليبيا، ودرس الصف الأول من المرحلة الابتدائية في مدارس ليبيا وأكمل دراسته المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وأنهى المرحلة الثانوية بمدرسة أحمد الشقيري في مخيم جباليا شمال قطاع غزة, وواصل تعليمه حتى التحق بمدارس الصناعة, وبعد ذلك درس في جامعة الأزهر دبلوم تصميم ومونتاج وأنهى تعليمه ليلتحق بعد ذلك بمجال العمل في مهنة الكهرباء ليكون معيلاً لأسرته التي تتكون من خمسة من الأبناء واثنتين من البنات".
    وأضافت والدة الشهيد: "كان محمد رحمه الله شاباً ذو خلق عظيم، صادقاً مطيعاً لوالديه محبوباً بين إخوته وكان يمازح ويلاعب أولاد أخوه الأكبر منه، فكان لا يرفض طلباً لوالده الضرير الذي كان يقوم بمساعدته دوماً، والنوم بجانبه وطاعة والدته، وكان من الملتزمين في الصلوات الخمس وخاصة الفجر منها في جماعة في مسجد الإمام علي ومسجد حيفا وكان يحث إخوانه عليها، وكان من الصائمين لأيام الاثنين والخميس حيث أنه منذ الصغر عودته والدته على صيام شهر رمضان رغم صغر سنه".
     
    البار بوالديه

    وتميز الشهيد المجاهد "محمد المغاري" بحسن خلقه وبره بوالديه ومعاملته الحسنة مع كل من عرفه، حيث يقول والده الضرير:" كان الشهيد محمد ابني دائماً مبتسماً في وجه كل من عرفه، مطيعاً لي ومحبوباً بين إخوته وكان يساعدني في كل حاجة أطلبها منه وذلك لعدم مقدرتي على الرؤيا".
    ويضيف والده والذي بدأ صابراً محتسباً رغم الألم الشديد الذي يعتصره على فراق نجله:" لقد كان رحمه الله نعم الابن ونعم النجل الصالح لوالديه، وإنني لحزين جداً على فراقه ولكنني احتسبه عند الله شهيداً مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا بإذن الله".
     
    زواجه بالحور العين
    وأشارت والدة الشهيد "أم عماد" خلال حديثها لمراسل "الإعلام الحربي" بـ"لواء الشمال" إلى "أن نجلها الشهيد "محمد المغاري" كان يتمنى دوماً الشهادة في سبيل الله, وكان يطلب منها أن تدعو له بأن يرزقه الله تعالى الشهادة في سبيله".
    وعن اللحظات الأخيرة من حياة شهيدنا قالت والدة الشهيد خلال حديثها لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بـ"لواء الشمال": " في آخر أيام من حياة "محمد" رحمه الله طلب مني أن يتزوج وكنت مستعجلة في زواجه لأنني علمت أنه في أي لحظة سيختاره الله عز وجل لأنه اختار طريق الجهاد والمجاهدين، حيث أنه قبل استشهاده بأيام قال لي:" وين طشاشة لهلقيت ما لقيتي عروس" وكنت أدور له على ابنة الحلال، إلا أنه استشهد فكان نصيبه من الآخرة أن يزوجه الله بالحور العين ".
     
    آخر اللحظات

    وعن يوم استشهاد محمد تقول والدته الصابر, "آخر اللحظات التي رأيته فيه كنا جالسين في البيت فاتصل على أصدقاءه واستقبلهم في البيت وطلب من أخيه أحمد بأن يعمل له شاي لأصدقائه وفجأة جاءته رسالة خاصة بأن يقوم بالرد على الصهاينة بالصواريخ القدسية وبالصواريخ الجراد، وقبل أن يذهب أمسك بابن أخيه الصغير وحضنه وسلم عليا وقلت له طريقك خضرة يا ابني، وبعد ذلك خرج إلى عمله الجهادي".

    وتابعت حديثها, "وصلني خبر استشهاد محمد بعد خروجه من البيت بنصف ساعة بعد سماعنا صوت انفجار هز المنطقة، وإذ بي يهتز قلبي على محمد فأحسست أن القصف له عند سماع صوت الانفجار وبعد لحظات جاء اتصال لابني بأنه أصيب وهو مستشهد ولم يريد أخبار بأنه شهيد، وبعد لحظت ابلغني ابني احمد باستشهاده، فاحتسبته عند الله تعالى شهيداً، وحمدت الله وشكرته بأن رزقه الله الشهادة في سبيله، ويوم زفافه للحور العين كنت قد جهزت له ثوب الفرح فأخرجته ووضعته فوق جثمانه وقد زف به للجنة، وهو رفيق دربه الشهيد محمود نجم".
     
    طلب الشهادة فنالها
    وأكد أحمد شقيق الشهيد "محمد المغاري" على أن أخيه كان دوماً عندما يستشهد أصدقاءه يحزن حزناً شديداً لفراقهم ويتمنى من الله عز وجل أن يرزقه الشهادة في سبيله، ومن الشهداء الذين تأثر بهم الشهيد القائد حسام أبو حبل والشهيد المجاهد محمد الترامسي والشهيد جهاد عفانة، فقد حزن حزناً شديداً على فراقهم ".
    وأضاف لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بـلواء الشمال": "أن محمد كان دوماً يطلب مني ومن إخوته وأخواته أن يسامحوه وأن يدعوا الله تعالى بأن يرزقه الشهادة في سبيله، وهو من صغره كان يحب الجهاد والمقاومة، فقد عمل منذ الصغر على إطلاق النار في الهواء وذلك فرحاً بشفاء عمه أثناء عودته من رحلة العلاج بعد إصابته من قبل الاحتلال الصهيوني".
     
    رحلته الجهادية

    "أبو البراء" أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية بسرايا القدس بلواء الشمال واحد رفقاء درب الشهيد "محمد المغاري" تحدث لـمراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بـ"لواء الشمال" عن أبرز المحطات الجهادية للشهيد حيث قال: " كان الشهيد "أبا أنور " رحمه الله ملازماً لمسجد الإمام على منذ نعومة أظفاره حيث تربى على موائد القرآن فكان خير مجاهد لكل من عرفه، وشديد البأس على الصهاينة أعداء الله والدين.
    وأشار إلى أن الشهيد "محمد المغاري " التحق في صفوف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وكان نعم المجاهد الصنديد الذي لا يخف في الله لومة لائم".
     
    وعن أبرز العمليات والمهمات الجهادية التي كان لشهيدنا المجاهد "محمد" شرف المشاركة بها:
    - التصدي للاجتياحات الصهيونية شمال قطاع غزة.
    - الرباط والحراسة في سبيل الله.
    - قصف المغتصبات الصهيونية( بئر السبع_ اسدود_ عسقلان) بصواريخ الجراد والقدس.
    - المشاركة في إطلاق ثلاث صواريخ جراد على مدينة أسدود مما أدى إلى إصابة عدد كبير من المستوطنين  وحدوث دمار كبير في المكان. وأثناء تنفيذه لإحدى المهام الجهادية قامت قوات الاحتلال بإطلاق صاروخ أرض أرض نحوه إلا أنه وبرعاية من الله عاد سالما.
     
    وداع الأحبة
    وخلال حديث القائد الميداني"أبا البراء" استذكر موقفاً للشهيد محمد المغاري وكأنه يودع أصدقاءه حينما قبل استشهاده بلحظات اتصل عليهم وجلس معهم وتبادل معهم الابتسامات وفجأة جاءته رسالة خاصة من قيادته العسكرية بالرد على الصهاينة الذين اخذوا يقصفون يمين وشمال في أبناء الشعب الفلسطيني واغتيال عدد من مجاهدي وخيرة أبناء سرايا القدس فسلم علينا وبعد ساعة جاءنا خبر استشهاده رحمه الله.

    وفي نهاية حديثه أكد "أبو البراء" رفيق درب الشهيد على مواصلة دربه الجهادي حتى النصر أو الشهادة وتعهد الشهداء بالسير على خطاهم حتى تحرير فلسطين من دنس اليهود الغاصبين.
     
    رحلة الخلود
    ارتقى شهيدنا المجاهد "محمد المغاري" فجر يوم السبت الموافق 10/3/2012م, برفقة الشهيد المجاهد "محمود نجم" من سرايا القدس بعد تأديتهما واجبهما الجهادي وقصف المدن الصهيونية بصواريخ الجراد المباركة، التي زلزلت حصون العدو، رداً على اغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية وعدد من قادة ومجاهدي سرايا القدس ليرتقي إلى العلا بعد رحلة حافلة من الجهاد والتضحيات.

    (المصدر: موقع سرايا القدس، 20/3/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.5%

15.2%

37%

4.3%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد أمين الصوفي من الجهاد الإسلامي بإطلاق النار عليه من القوات الصهيونية الخاصة شرق مدينة رفح

20 أكتوبر 2006

اغتيال المجاهد سامح الشنيك من سرايا القدس على يد قوات الاحتلال الصهيوني بمنطقة العطعوط في نابلس

20 أكتوبر 2002

استشهاد المجاهدين: إسلام الوادية من سرايا القدس وعبد القادر المنسي من كتائب الأقصى في عملية استهدفت دورية صهيونية شرق مدينة غزة

20 أكتوبر 2004

استشهاد المجاهد: نزار أبو عرب أحد مجاهدي سرايا القدس في عملية اغتيال صهيونية في بحر غزة

20 أكتوبر 2007

استشهاد المجاهد: جهاد أحمد حسنين أحد مجاهدي سرايا القدس خلال اقتحام موقع عسكري صهيوني بالقرب من بوابة صلاح الدين برفح

20 أكتوبر 2004

استشهاد الأسير المحرر أنور فؤاد سعيد نصر من رفح حيث أغتيل على يد القوات الخاصة الصهيونية

20 أكتوبر 1993

استشهاد الأسير جاسر أحمد سعد أبو ارميلة في سجن جنيد نتيجة الإهمال الطبي والشهيد من سكان طولكرم

20 أكتوبر 1991

الأرشيف
القائمة البريدية