السبت 28 مايو 2022 م -
  • :
  • :
  • ص

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

    أهالي الشهداء ينتظرون الإفراج عن جثامينهم المحتجزة في مقابر الأرقام

    آخر تحديث: الخميس، 01 يناير 1970 ، 02:00 ص

    انتعشت آمال ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم في مقابر الأرقام مجددا بعدما وافق الصهاينة على تسليم رفات 100 شهيد حسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاق تعليق إضراب الأسرى الذي أعلن عنه.
    وقال العقيد المتقاعد عثمان رأفت من بلدة عرابة قضاء جنين: "نأمل أن يلتزم الاحتلال الصهيوني بتسليم هذه الدفعة من الجثامين لوضع حد لمعاناتنا المستمرة ما دام الشهداء محتجزين في مقابر الأرقام".
    و يتابع عثمان تطورات الأخبار منذ إعلان النبأ وكله أمل أن يتحرر جثمان شقيقه المتطوع برتبة ملازم أول الشهيد حمدان رأفت سعيد حمدان نائب قائد المجموعة القتالية النوعية في الجبهة الديمقراطية الذي مضى على احتجاز جثمانه في مقابر شهداء الأرقام كما يقول 38 عاما رفضت خلالها قوات الاحتلال الإفراج عنه أو إعادة جثمانه في جميع عمليات.
    وفي خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى في جنين حيث يحرص عثمان على الحضور والتضامن مع أهالي الأسرى، عبر عن اعتزازه بما حققه الأسرى من انتصار في معركة الأمعاء الخاوية وبما سمعه من أخبار عن الإفراج عن الشهداء  ويقول: "لا تختلف معاناتنا عن قضية وهموم الأسرى في ظل سياسة الاحتلال بل إنها أكثر مأساوية وتعقيدا لأن أخي شهيد، ورغم ذلك يعاقبونه ميتا باحتجاز جثمانه"، وأضاف: "إن عائلات الأسرى تعاني وتتألم رغم أنها تزور أبناءها وتلتقيهم فكيف بنا وأخي شهيد ولا زالوا يعتقلون جثمانه في مقابر الأرقام حتى إنه جرد من اسمه ويعرف عليه برقم تحدده وزارة الدفاع الصهيونية التي تتحكم بتفاصيل هذا الملف".
    وقال عثمان الذي تطوع في الحملة الشعبية لاسترداد جثامين الشهداء: "إن قضية تحرير جثامين الشهداء أولوية لأن دولة الاحتلال تخضع المقابر التي يحتجزون بها لإجراءات عسكرية مشددة بحيث يمنع الوصول إليها وحتى زيارة الشهداء الموتى ممنوعة ومحرمة مما يؤكد إن الأجراء الصهيوني بمثابة عقاب وانتقام من الشهيد بسبب عمله النضالي".
    ويحتفظ عثمان بالسجل الكامل للتاريخ النضالي لشقيقه الذي التحق بالثورة الفلسطينية عام 1969 في ساحة الأردن، ويقول: "تمكن من التسلل للوطن عدة مرات وخاصة لبلدته عرابة لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال وشارك في حرب عام 1973 في الجولان إلى جانب الجيش السوري ضمن قوات الثورة الفلسطينية.
    ويتذكر عثمان: "إن شقيقه حمدان قاد في 23.5.1974 مجموعة مقاتلة للجبهة الديمقراطية نفذت هجوما على معسكر للاحتلال الصهيوني في مدينة طبريا وهي المجموعة ذاتها التي خاطبت آن ذاك وزير الدفاع الصهيوني موشي ديان نحن لسنا هواة قتل نحن جنود تحرير لوطننا وأسرانا وكان مطلبهم الرئيسي والأساسي هو الإفراج عن كافة الأسرى في السجون الصهيونية في ذلك الوقت ولكنهم استشهدوا واحتجزت قوات الاحتلال جثامينهم". وذكر" أن المجموعة المكونة من 8 مقاتلين استشهدت باستثناء المقاتل السوري أبو تركي من دير الزور قضاء سوريا الذي أصيب في عينه وبطنه وأفرج عنه خلال صفقة تبادل الأسرى التي جرت عام 1985.
    وعلى مدار السنوات الماضية واصلت عائلة حمدان الجهد المتواصل كما يقول عثمان لتحرير جثمانه خاصة بعدما علمت بدفنه في مقابر الأرقام وكان الأشد تأثرا والدي الذي توفي حزينا متألما عام  1992ولحقته والدتي قبل ثلاثة أعوام بعدما أصابها المرض والحزن فرحلا وكل منهما يحلم برؤية جثمان حمدان ودفنه وخلاصه من الأسر والاستهداف الصهيوني الذي طال كل أفراد العائلة.
    من جانبه ، تمنى منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين "سالم خلة: أن يلتزم الصهاينة بتنفيذ الاتفاق مع الأسرى مؤكدا أن الحملة مستمرة في متابعة وإثارة هذه القضية الوطنية حتى تحرير جثامين كافة الشهداء المحتجزين في المقابر السرية الأربعة لدى الاحتلال الصهيوني والتي تعتبر مناطق عسكرية مغلقة. وذكر خلة: أنه وفق توثيق وإحصائية يبلغ عدد المحتجزين 317 شهيدا فلسطينيا موزعين في المقابر ومنها مقبرة الأرقام المجاورة لجسر"بنات يعقوب" التي تقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الصهيونيةالسوريةاللبنانية.
    وقال خلة:" يحتجز الاحتلال أكثر من من مائة جثمان في مقبرة تقع في المنطقة العسكرية بين أريحا وجسر الملك حسين في غور الأردن ويحاصرها الاحتلال بجدار و بوابة حديدية معلق فوقها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية "مقبرة لضحايا العدو"، وأضاف:" أن هذه القبور تحمل أرقاما من "5003 – 5107" ، ولا يعرف إذا كانت هذه الأرقام تسلسلية لقبور في مقابر أخرى أم كما يدعي الاحتلال بأنها مجرد إشارات ورموز إدارية لا تعكس العدد الحقيقي للجثث المحتجزة في مقابر أخرى. ويتوزع باقي الشهداء في مقبرتي "ريفيديم"  وتقع في غور الأردن و"شحيطة" في قرية وادي الحمام شمال مدينة طبريا ويعتقد أن غالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الأغوار بين عامي1965 – 1975 .

    انتهاك خطير
    الحملة الدولية تتحرك في كافة المحافل ومن الحملات الإعلامية والتظاهرات إلى رفع الشكاوي ضد هذه الانتهاكات الخطيرة، وقال خله "الاحتلال يتنكر للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف للعام 1949 باحتجازه لجثامين الشهداء وإصدار أحكام بالسجن على بعضها ويتعمد دفنها في مقابر الأرقام التي لا يزيد عمق الواحدة منها عن 50 سنتمترا مما عرضها للانكشاف بفعل العوامل الطبيعية فتصبح عرضه لنهش الوحوش والكلاب الضالة.

    حرروا الجثامين
    ويحرص المواطن محمد سباعنة على متابعة ورصد كل الأخبار التي تتلاحق حول قضية الجثامين ويبحث عن قائمة الأسماء وكله أمل أن تشمل شقيقه الفدائي عدنان سليمان إبراهيم سباعنة الذي أسس أولى الخلايا الفدائية عقب نكسة حزيران عام 1967 في بلدة قباطية واختفت أثاره في مطلع السبعينات من القرن الماضي بعدما نعته الثورة مع أفراد مجموعته واعترف الاحتلال باستشهادهم.
    ويقول سباعنة: "لن ننسى الشهداء والأبطال أمثاله يجب أن نكرمهم"، وبعد 40 عاما لن نستسلم للأمر الواقع باعتقال جثامينهم أنهم أحياء للأبد وسيأتي يوم وندفنهم في مقابرنا".
    ويكمل محمد" قرعنا الأبواب ولكن لم نحصل على إجابة واحدة حتى لم يتمكن أحد من معرفة أين دفن أخي ، وتألمنا كثيرا عندما علمنا بطريقة دفن الشهداء في مقابر الأرقام التي تعتبر مناطق عسكرية مغلقة ونأمل أن تفتح ويعاقب من فتحها لأنه ارتكب جريمة لا تغتفر فلا يوجد شريعة أو قانون تجيز احتجاز الأحياء فكيف بالأموات ".
    ومن خلال تطوعه في الحملة الوطنية يشارك محمد بكل الفعاليات لإثارة قضية الشهداء المحتجزين، ويقول: "إن جهدنا مستمر مع الحملة لتدويل هذه القضية وعلى العالم أن يتحمل مسؤولياته فمن العار أن يتحدثون عن الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان وحقوق موتنا تنتهك".
    وبانتظار القائمة والأسماء والتنفيذ، قال خلة: "إن سلوك وممارسات حكومة الاحتلال بحق جثامين ضحايا حروبها هو عمل غير مسبوق، فليس في عالمنا من لا يزال يعاقب الإنسان وينتقم منه حتى بعد موته، ومن يتعمد مضاعفة معاناة ذوي الضحايا بحرمانهم من حقهم في تشييع أحبائهم ودفنهم وفقا لتقاليدهم الدينية، وبما يليق بالكرامة الوطنية والإنسانية سوى حكومة الاحتلال".
    وقالت والدة الشهيد إسماعيل أبو شادوف:" هدموا منزلي واعتقلوا ابني واستشهد ابني ولكن لا يحزنني سوى اعتقال جثمان ابني في مقابر الأرقام أنه أشد عقوبة وأصعب من السجن"؟، وأضافت" نأمل إن يتحقق أملنا ونستعيد الجثامين ودفنها في مقابرنا ".

    (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 20/5/2012)


    أضف تعليق



    تعليقات الفيسبوك

حسب التوقيت المحلي لمدينة القدس

حالة الطقس حسب مدينة القدس

استطلاع رأي

ما رأيك في تضامن الشارع الفلسطيني مع الاسرى في معركتهم الأخيرة في داخل سجن عوفر؟

43.9%

19.5%

34.1%

2.4%

أرشيف الإستطلاعات
من الذاكرة الفلسطينية

استشهاد المجاهد عبد الرزاق معمر من سرايا القدس أثناء تصديه للقوات الصهيونية المتوغلة شرق مدينة رفح

28 مايو 2008

الاستشهادي أحمد موسى أبو جاموس ينفذ عملية استشهادية في منطقة المعبر جنوب قطاع غزة

28 مايو 2004

استشهاد الأسير أحمد حسين جوابرة في سجن مجدو نتيجة الإهمال الطبي والشهيد من سكان مخيم العروب بالخليل

28 مايو 2002

استشهاد الأسير فريد حافظ غنام في سجن نابلس نتيجة الإهمال الطبي وهو من سكان قرية جبع قضاء جنين

28 مايو 1978

انعقاد أول مجلس وطني فلسطيني بمدينة القدس

28 مايو 1964

العصابات الصهيونية تقوم باحتلال قرى زرعين قضاء جنين، ودنة في بيسان، وكوفخة والمحرقة قضاء غزة، وبيت سوسين وبيت جيز قضاء الرملة

28 مايو 1948

الأرشيف
القائمة البريدية