أسير من "بلاطة" يعاني من مرض نفسي وإهمال طبي ودون محاكمة

سلطت وزارة شؤون الأسرى الضوء على حالة الأسير كرم سليمان أحمد عيسى 35عاماً ، من سكان مخيم بلاطة قرب نابلس، والذي يقبع في سجن "مجدو"  الصهيوني، ويعاني من مرض نفسي وانفصام في الشخصية ولا يعرف ما يدور حوله، وهو متزوج ويعيل ولدين.
وطالبت "شؤون الأسرى" في تقرير لها، عن وضع الأسير أصدرته، بضرورة الإفراج الفوري عن الأسير كرم الذي ما زال موقوفاً، ولا يتلقى العلاج اللازم على الرغم من إقرار الطبيبة النفسية التي كشفت عنه في مستشفى الرملة بأنه يعاني من مرض نفسي".
ووصف محامي الوزارة فادي عبيدات، الذي زاره في سجن مجدو حسب التقرير، بأنه لا يصحو إلا قليلاً، وعندما حضر للقاء كان كأنه مستيقظ من النوم وفي وضع غير طبيعي، وأغلب الوقت لا يعرف ما يدور حوله.
وطالب المحامي عبيدات إدارة سجون الاحتلال بالإفراج الفوري عنه بعد أن تم تشخيصه بمرض نفسي وبحاجة إلى علاج في مركز متخصص، خاصة أن الأسير عيسى كان يعالج قبل اعتقاله في مركز علاج وضحايا التعذيب في رام الله، وأن المحكمة الصهيونية لديها تقرير عن حالته ويفترض إخلاء سبيله لاستكمال العلاج بالخارج.
ويقول المحامي عبيدات: الأسير لا يعرف تاريخ اعتقاله، ولا يعرف من هو ومع من يتحدث، مشتت العقل دائماً وأغلب حديثه بأنه يريد العودة إلى البيت.
وحملت وزارة شؤون الأسرى الاحتلال المسؤولية عن اعتقاله واستمرار احتجازه، وكشفت عن أن حوالي 35 أسيراً يعانون من أوضاع نفسية وعصبية في سجون الاحتلال لا تتوافر لهم العلاجات اللازمة، ولا يتم إعطاؤهم سوى حبوب مخدر تجعل الأسير دائم النوم.
وقالت الوزارة: إن بعض الحالات النفسية يتم عزلها في زنازين انفرادية بدلاً من علاجها مما يفاقم من أوضاعها النفسية والصحية، وإنه لا تتوافر في سجون الاحتلال عيادات الطب النفسي أو أطباء ومرشدون مختصون لمثل هذه الحالات.

(المصدر: صحيفة الأيام الفلسطينية، 19/2/2012)