مستلزمات الأسرى الشتوية تعلو مطالب أهالي المعتصمين في غزة

رغم توزيع الورود والحلويات من قبل عائلات عدد من الأسرى المحررين في الدفعة الثانية لصفقة التبادل إلا أن أهالي الأسرى ما زالوا يشعرون بالمعاناة والقلق على أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال والذين يعانون من تردي أوضاعهم المعيشية وحرمانهم من الزيارات والمستلزمات الشتوية.
جاء ذلك في الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة والذي شارك فيه عدد من الأسرى المحررين في إطار صفقة التبادل. وفي أحد أركان قاعة الاعتصام جلست المواطنة أم رامي والدة الأسيرين رامي المحكوم 11عاما والأسير لؤي المحكوم 14 عاما وهي تحمل صورهما إلى جانب صورة زوج ابنتها تامر الزعانين المحكوم 12 سنة وجميعهم في سجن النقب، ومضى على اعتقالهم ما يزيد عن الخمس سنوات وهي تنظر إلى ما يدور في قاعة الاعتصام من توزيع للحلويات والورود وتتمنى أن يأتي هذا اليوم لتقوم هي أيضا بنفس الشيء في حال الإفراج عن ابنيها وزوج ابنتها، وقالت المواطنة أم رامي أنه لا يوجد أي ابن تعتمد عليه العائلة سوى أصغر أبنائها «Ù…حمد» الذي يدرس في المرحلة الابتدائية سيما وأن ابنها فادي استشهد عام 2004ØŒ وبعد ذلك تم هدم بيت العائلة وبالتالي فإن أحفادها أبناء ابنها رامي حرموا من كلمتي «Ø¨Ø§Ø¨Ø§ وعمو» وتشعر بالأسى والحيرة عندما يسألون عن موعد رؤيتهم لوالدهم خاصة وأنه أثناء فترة الاعتقال كانت أعمارهم أقل من العامين، ويحلمون بأن يتواجد والدهم معهم في البيت كبقية الأطفال.
من جانبه أوضح الأسير المحرر علي أبو فول أنه تواجد مع أهالي الأسرى في اعتصامهم الأسبوعي للتأكيد على أهمية التضامن مع بقية الأسرى في سجون الاحتلال. وانتقد الأسير المحرر رائد الحداد تدني حجم التواجد في الاعتصام سيما وأنه يوجد 450 أسيرا من غزة في سجون الاحتلال وفي حال حضور فرد واحد من كل عائلة فإن حجم المشاركة ستأخذ الطابع المطلوب خاصة وأن حجم المشاركة في الاعتصام لا يتلاءم مع تضحيات وعذابات الأسرى.
هذا وأكد أهالي الأسرى على ضرورة قيام المؤسسات الحقوقية والإنسانية بدورها من أجل إعادة برنامج الزيارات الذي توقف منذ اختطاف الجندي شاليط مشيرين إلى أنه رغم الإفراج عن شاليط وتنفيذ بنود صفقة التبادل إلا أنه لحتى اللحظة لا توجد أي مؤشرات بشأن إعادة برنامج الزيارات.
كما طالب أهالي الأسرى الجهات المختصة والمسموح لها بزيارة سجون الاحتلال بإدخال المستلزمات الشتوية للأسرى ومتابعة أوضاعهم الصحية معربين عن أملهم أن يتم تحرير دفعة جديدة من الأسرى في إطار الوعود الصهيونية للرئيس محمود عباس.

(المصدر: صحيفة الحياة الجديدة، 27/12/2011)