خيبة أمل بين أهالي الأسرى بعد إعلان أسماء المرحلة الثانية ضمن صفقة

باتت قضية قائمة أسماء الأسرى المتوقع الإفراج عنهم يوم الأحد المقبل الشغل الشاغل لأهالي الأسرى في قطاع غزة، من خلال أحاديثهم واتصالاتهم المتبادلة.
ووفق ما أكدته مصادر متعددة، فإن حالة من خيبة الأمل والمرارة تسيطر على الناس في غزة، الذين لم يتوقعوا أن تخيب المرحلة الثانية من صفقة "شاليت" آمالهم إلى هذه الدرجة.
ويحاول الأهالي ومن يمتلك وسائل للاتصال من الأسرى داخل السجون مواساة بعضهم، بعد أن تأكد الجميع أن القائمة تشمل 40 أسيرا من غزة فقط.
ووصل ضيق الحال والحزن بأحد الأسرى أن اتصل من السجن بأهله باكيا، بعد أن تأكد من عدم ورود اسمه في القائمة الأخيرة للأسرى.
وقال موفق حميد مسئول العلاقات العامة والإعلام في جمعية الأسرى والمحررين: إن نفسية أهالي الأسرى في قطاع غزة محطمة لخلو القائمة من الإنصاف"، وأكد أن قائمة الأسماء كرست الانفصال بين غزة والضفة، موضحا "أن القائمة لم تتضمن سوى 40 أسيرا من غزة، والباقي من الضفة الغربية، متهما الكيان الصهيوني بالتعامل مع غزة ككيان معادي.
ورغم الاستياء العام من الصفقة اعتبر حميد أن خروج أي أسير من السجن إنجاز فلسطيني، مؤكدا أن جمعية حسام ستحتفل بكافة الأسرى المفرج عنهم.
بدورها، طالبت منظمة أنصار الأسرى في بيان لها أمس، مصر بالعمل الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح كافة الأسيرات من سجون الاحتلال ضمن الدفعة الثانية لصفقة التبادل، التي من المقرر تنفيذها يوم الأحد القادم، لافتة إلى أن هناك بنداً في الاتفاق ينص على إطلاق سراح كافة الأسيرات، كما أشارت مصادر الوفد المفاوض.
وأوضحت أن القائمة التي عممتها مصلحة السجون الصهيونية ورد فيها ستة أسماء من الأسيرات، بينما يبلغ عدد الأسيرات 11 أسيرة، مضيفة "إن الأسيرات اللاتي وردت أسماؤهن هن: رانية هلسة وبشرى الطويل وهنية ناصر وفداء أبو سنينة ومنى مناع دار حسين وسعاد نزال، بينما لم ترد أسماء الأسيرات الثلاث من داخل الخط الأخضر، وهن ورود قاسم ولينا الجربوني وخديجة أبو عياش، بالإضافة إلى الأسيرتين اللتين اعتقلتا خلال الشهرين الأخيرين وهما آلاء الجعبة وسلوى حسان محمد من الخليل.
من جهته، أصدر عبد الناصر فروانة الباحث المختص في شؤون الأسرى قراءة في القائمة التي أعلنها الكيان الصهيوني، مؤكدا أن الكيان الصهيوني التزم فقط بالعدد الإجمالي وهو 550 أسيرا، ولم تلتزم بباقي "المعايير".
وقال: "إن الأسماء لم تشمل كافة الأسرى المرضى، حيث استبعدت أسرى يعانون من أمراض خطيرة وخبيثة ودائمي الإقامة فيما يسمى مستشفى سجن الرملة، وأسرى معاقين يتحركون على كراسي متحركة، كما لم تشمل كافة الأطفال وكبار السن أو أيا من الأسرى القدامى أو من يقضون أحكاماً عالية أو حتى من مضى على اعتقالهم سنوات طويلة، كما لم تشمل باقي الأسيرات، خاصة من تم استثناؤهن من المرحلة الأولى، مضيفا أن المرحلة الثانية لم تنجح في تحرير جثماني الشهيدين )محمد فروانة وحامد الرنتيسي(
المحتجزين لدى سلطات الاحتلال منذ مشاركتهما في عملية الوهم المتبدد التي أسر خلالها الجندي جلعاد شاليت.
وأوضح فروانة بأنه كان من المفترض أن يتحرر 85% من إجمالي القائمة في موعد أقصاه نهاية العام 2014، أي تبقى لهم أقل من ثلاث سنوات، فيما يوجد من بين إجمالي القائمة 66% شارفت محكومياتهم على الانتهاء، ولم يتبق لهم سوى أيام أو بضعة شهور، وأن 70% من إجمالي القائمة كانت محكومياتهم تتراوح ما بين شهر وأقل من خمس سنوات.
وأضاف: إن جميع الأسرى المنوي الإفراج عنهم كانوا قد اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى، باستثناء أسيرين فقط كانا قد اعتقلا العام 1999، أي أن أكثر أسير من الأسرى المنوي الإفراج عنهم أمضى في الأسر أقل من 12 سنة.
وأشار إلى أن القائمة لم تتضمن أي أسير من القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو وقيام السلطة في الرابع من أيار 1994 ومن يطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى"، منوها إلى أن أعلى حكم على من شملتهم القائمة لم يتجاوز 18 عاماً.

(المصدر: جريدة الأيام الفلسطينية، 16/12/2011)