إلى متى سننتظر والخطر يحدق بحياة محمد وإخوانه المناضلين؟ ‏

تقود الوالدة دلال التاج الحملة التضامنية مع نجلها الأسير محمد رفيق كامل التاج ( 42 عاما) عميد أسرى جبهة التحرير الفلسطينية الذي يدخل يومه ال 36 في إضرابه المفتوح عن الطعام تحت شعار "من اجل كرامتي أريد معاملتي كأسير حرب". ÙˆØ±ØºÙ… وضعها الصحي الصعب والأمراض التي تعاني منها، تواصل الحاجة الستينية أم كامل قرع أبواب كافة المؤسسات الإنسانية والهيئات لإيصال رسالة ابنها الذي أكد في رسالته التي أرسلها من سجنه مؤخرا تمسكه بمطلبه العادل والمشروع مهما كانت المخاطر، وقال: "أنا مناضل في سبيل الحرية ولأجل قضية عادلة وكافة الأعراف والقوانين وخاصة اتفاقية جنيف الدولية الرابعة صنفت المناضلين أمثالنا كأسرى حرب". وأضاف: "دولة الكيان التي تحتل أرضنا وتصادر حياتنا وحريتنا لن تتمكن من تشويه الحقيقة وتغيير التاريخ، فانا وكل إخواني أسرى فلسطين لسنا مجرمين، لذلك فإنني مضرب عن الطعام منذ صباح يوم 201/3/15 حتى يتم نقلي من السجون التابعة لمصلحة السجون الصهيونية لمعسكر اعتقال تابع للاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والاعتراف بنا كأسرى حرب".

أسرى حرب
في سجن "شطة"، يواصل الأسير التاج خوض معركة الأمعاء الخاوية، وفي منزلها في طوباس تتابع أم كامل تفعيل قضيته التي قالت: "انها عادلة ومشروعة، فابني وكل الأسرى مناضلون ومكانهم في منازلهم وبين أبناء شعبهم ولا يستحقون السجن والعقاب والمعاناة، ولان الاحتلال اغتصب زهرة شبابهم ويواصل فرض أحكامه وإجراءاته التعسفية من الطبيعي أن يجري تطبيق القوانين الدولية بحقهم واعتبارهم أسرى حرب". وأضافت: "تطبيق هذه القاعدة تكفل لهم كافة حقوقهم حتى في الأسر، ولكن الاحتلال يمارس بحقهم سياسات وممارسات سلبتهم كافة حقوقهم لذلك نضم صوتنا لصرخة الحرية ونطالب بالاعتراف بمحمد وكل الأسرى كأسرى حرب".

عقوبات الاحتلال
لكن سلطات الاحتلال التي ترفض تطبيق القوانين الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة على الحركة الأسيرة الفلسطينية، وتصنف الأسرى بالأمنيين والمعادين للأمن الصهيوني والملطخة أيديهم بالدماء أثارت خطوة التاج غضبها وشرعت في عقابه، وقال والدته: "منذ اللحظة الأولى لإعلان محمد الإضراب بدأت الإدارة بعقابه والضغط عليه، جرى عزله في زنزانة انفرادية ومنعه من الاتصال بالأسرى والعالم الخارجي وأصدرت قرارا بحظر زيارته حتى إشعار آخر ولكن ابني مازال صامدا ويرفض التراجع رغم الضغوط القاسية". ورغم تدخل عدة مؤسسات ومطالبة محامي نادي الأسير بزيارة التاج والاطلاع على وضعه تواصل إدارة السجون منع زيارته، وأفاد قدورة فارس رئيس نادي الأسير: "إن التاج فجر معركة جديدة في إطار صراع الحركة الأسيرة مع سلطات الاحتلال وجهازها الأمني الذي يتعامل بعداء مطلق مع الأسرى ويرفض اعتبارهم كأسرى حرب، وحاول محامينا بشكل دائم زيارته ولكن سلطات الاحتلال مازالت ترفض وهناك قلق شديد على الوضع الصحي للأسير مع دخوله هذه المرحلة من الإضراب".

قلق وخوف
رفضت إدارة السجون وقف عزل التاج، وانقطعت أخباره منذ أسبوعين مما يثير حالة من الخوف والقلق على مصيره، وقالت والدته: "المعروف انه بعد هذه المرحلة من الإضراب يعيش الأسير أوضاعا صحية صعبة وبحاجة لرعاية ومتابعة ولكنهم يواصلون عزل ابني ورفضوا السماح للجنة طبية بزيارته وفحصه، وما زالت ترفض نقله للمستشفى".
أمام هذه الوقائع، انطلقت حملة التضامن مع الأسير التاج، وأفاد محمود صوافطه مدير نادي الأسير في طوباس، أن كافة الفعاليات تتحرك بشكل يومي للتضامن مع الأسير، وإضافة للاعتصامات وجهت عشرات الرسائل لكافة الجهات المنظمات الدولية من الصليب الأحمر والأمم المتحدة والحكومة المصرية، وأضاف: "كل لحظة تمضي تزداد المخاطر خاصة في ظل عزله ومنع زيارته، ان حياة التاج في خطر".

 (المصدر: صحيفة القدس الفلسطينية، 22/4/20121)