انتهاكات الاحتلال داخل السجون تزيد قلق أهالي أسرى غزة

زادت انتهاكات إدارة سجون الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين، من قلق ذويهم خاصة أهالي أسرى قطاع غزة الممنوعين من زيارة أبنائهم منذ أكثر من خمسة أعوام.
وبدأ أهالي الأسرى، خلال اعتصامهم الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، أكثر انفعالا في فعاليات التضامن مع أبنائهم داخل سجون الاحتلال.
وانطلق أهالي الأسرى في مسيرة حاشدة من أمام الصليب الأحمر بغزة، وانتهت في خيمة الاعتصام المقامة في ساحة الجندي المجهول.
وطالبت أم فهمي صلاح، وهي والدين أسيرين في سجون الاحتلال بتوسيع دائرة المشاركة مع الأسرى المضربين عن الطعام، والذين يتذوقون شتى ألوان القهر والعذاب.
وشددت على ضرورة إنهاء كافة "السياسات الصهيونية التعسفية" المتبعة بحق الأسرى، والمتمثلة في العزل الانفرادي، والاعتقال الإداري، والاقتحامات المتكررة.
وأوصت المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالعمل على إنهاء قانون "شاليط" الذي أقرته دولة اليكان داخل سجونها بعد أسر المقاومة الفلسطينية الجندي في جيش الاحتلال جلعاد شاليط، منتصف عام 2006 .ويقبع في سجون الاحتلال ما يزيد عن 4500 أسير فلسطيني، موزعين على 22 سجناً صهيونياً.
ويحرم قانون "شاليط" أهالي أسرى قِطاع غزة من زيارة أبنائهم، ويشدد بشكل كبير على الأسرى الفلسطينيين، خاصة أسرى حركة حماس.
وقالت صلاح: إن "أبسط حقوقنا أن نرى أبناءنا داخل السجون".
وأكدت زوجة الأسير سلامة مصلح على ضرورة التضامن مع الأسرى بكل الوسائل، خاصة في هذه الأيام وهم يخوضون معركة "الأمعاء الخاوية".
واعتبرت نجية مصلح المحكوم على زوجها بالسجن المؤبد أمضى منها 18 عاماً، أن المشاركة في الاعتصامات والفعاليات التضامنية "أقل شيء يمكن أن نقدمه للأسرى".
وقالت: "جئت إلى هنا للتضامن مع زوجي والأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ومعركة الكرامة والانتصار على السجان".
وأضافت: "الأسرى يموتون موتًا بطيئًا في سجون تفتقر لأدنى مقومات الحياة كالمقابر الجماعية، لذلك أعلنتُ إضرابي عن الطعام قبل يومين تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين".
وقالت: "على الوسيط المصري في مفاوضات صفقة التبادل الضغط على الاحتلال من أجل إلغاء قانون شاليط، وإنهاء العزل الانفرادي، وتفعيل برنامج زيارة أهالي أسرى قِطاع غزة".
وقالت والدة الأسير في سجون الاحتلال رامي بربخ وهي أم لشهيدين فلسطينيين، إنه يتوجب على الدول العربية والإسلامية والأجنبية الاهتمام أكثر بقضية الأسرى، وبذل كل الجهود من أجل نصرتهم.
وأبدت قلقها الشديد على نجلها الذي لم تَرَه منذ 12 عاماً-  كما قالت وذلك جراء تصعيد الانتهاكات الصهيونية خلال الأيام القليلة الماضية بحق الأسرى، في ظل إضرابهم المفتوح عن الطعام.
ويعتبر الإضراب عن الطعام وسيلة ناجحة في نظر الأسرى الفلسطينيين لرفض سياسات الاحتلال، ولتحقيق مطالبهم داخل السجون.
وطالبت بربخ الأمم المتحدة بالضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف انتهاكاته بحق الأسرى، مضيفة "سأواصل إضرابي عن الطعام حتى تحقيق مطالب الأسرى".
وأكد أهالي الأسرى على ضرورة العمل على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من كافة سجون الاحتلال.
وشارك في اعتصام أهالي الأسرى الفلسطينيين وفد أجنبي ضم شخصيات ماليزية وأندونيسية.
وأكد متحدث باسم الوفد التضامني أن الشعبين الإندونيسي والماليزي مع الشعب الفلسطيني وأسراه في سجون الاحتلال.
وخاطب المتحدث الأسرى حسن سلامة، وعبد الله البرغوثي، ورئيس المجلس التشريعي د.عزيز دويك المعتقل إدارياً في سجون الاحتلال، قائلاً: "نحن معكم حتى تحرير الأسرى والمسرى..  بإذن الله سنصلي في القدس".
وأضاف مخاطباً أهالي الأسرى: "نحن معكم نتضامن مع أسراكم الفلسطينيين الذين يذكرونا بأسرانا في زمن احتلال بلادنا إندونيسيا، وماليزيا".

(المصدر: صحيفة فلسطين، 1/5/2012)