9 سنوات في الأسر.. تجهيزات وفرحة بانتظار علاء عمر

تعد عائلة الأسير علاء صادق عمر من بلدة سنيريا قضاء مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، الساعات والدقائق لاستقبال ولدها الأسير علاء 30 عاما، والذي قضى تسعة أعوام في سجون الاحتلال.
وعلاء الذي اعتقل في 6/2/2002 من وسط منزله قبل خمسة أيام من عيد الأضحى خضع خلال فترة اعتقاله لتحقيق قاس، حيث أمضى أكثر من شهرين في مركز تحقيق "بيت حتكفا "تعرض خلالها لتنكيل شديد.
ليست فقط العائلة هي التي تعد الساعات في لحظات الانتظار الممزوج بين الفرح والخوف، بل أيضاً من داخل السجن هو الآخر يريد أن تمضي هذه الفترة القصيرة التي تفصل بينه وبين نسمات الحرية وأحضان الأهل، بعد كل هذا الحرمان بعد تلك الأعوام التي قضاها بالسجن.
الفرحة فائحة في منزل العائلة منذ اليوم، وتنتظر بداية الشهر القادم حزيران الذي لم يتبق له سوى أيام لكي تتعانق الأجساد وتكتمل الفرحة، حيث انتهت العائلة من بناء بيت جميل لعلاء في مكان جميل اختارته له في بلدته التي يحبها وينتمي إليها، ولا تزال تكمل باقي التجهيزات وتحضير الحلوى والمشروبات وكافة أنواع الضيافة بهجة بحرية الابن الأسير.

والدة علاء، أم ناصر كانت إيماءات الفرحة أسبق بالتعبير من لسانها، تلك التي تمتزجها سرعة الاستعجال تريد أن يأتي يوم الثلاثاء بأقرب وقت.
وتقول: "لست أدري...أرى نفسي أمر بأصعب لحظات في حياتي، أشعر أن الساعة هي عام كامل بالنسبة لي، أنظر إلى الساعة وأرى عقاربها تمشي ببطء، متى يأتي هذا اليوم وتلك اللحظة التي سأحتضن بها ولدي، فلذة كبدي الذي حرمني إياه الاحتلال بفارغ الصبر".
وتضيف: " فعلاء حين اعتقل كان شاباً صغيراً في مقتبل عمره وهو من مواليد2/11/1981 ، سرقوه من بيننا ووضعوه بالسجن، وحكموه حكماً عالياً".
وتتابع: "لا أريد أن أتحدث عن السجن، أريد أن أحكي عن الفرح والانبساط، لقد مرت الأيام وحدث ما حدث، أما الآن سيخرج علاء، سأحتفل بحريته، سأبدأ في صنع أفراح كثيرة له، أريد أن أراه عريساً وزوجاً وأباً مكوناً لعائلة فلسطينية ليكمل مشواره في الحياة، وسيبقى لساني رطباً بالدعاء لباقي الأسرى وذويهم، العاقبة لهم جميعاً وأن تفرح بهم أمهاتهم".
ويؤكد فؤاد الخفش، مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن العائلة الفلسطينية تعتبر خروج ابنها من الأسر يوماً مميزاً لا يقل عن مناسبة الزواج أو النجاح والتخرج، حيث تحتفل بهذه اللحظات بالزغاريد واستقبال المهنئين.

وأوضح أن المجتمع أيضاً يقدر الأسرى المحررين ويفرح لفرحهم، والجميع يبادر للذهاب من أجل تهنئة الأسير إذا ما تحرر، "فمكانة الأسير في المجتمع مكانة تحلو بكل الاحترام والتقدير".

(المصدر: صحيفة فلسطين، 2/6/2012)