«أرجوكم لا تنتظروا حتى يموت»

لم يتمالك الحاج عدنان موسى (75 عاما) من بلدة عرابة في محافظة جنين، أعصابه جراء ما يعتقد أنه تقاعس عن نصرة ابنه الأسير خضر الذي يتهدده الموت في مستشفيات الاحتلال، بعد إضرابه المفتوح عن الطعام، صارخا «ماذا تنتظر الأمة العربية والإسلامية، أن تنقل وسائل الإعلام نبأ استشهاده أرجوكم لا تنتظروا حتى يموت».
وأعلن الحاج عدنان، خلال ندوة تضامنية عقدت بمدينة البيرة، انضمامه إلى نجله في إضرابه المفتوح عن الطعام، رغم سنوات عمره الخمس والسبعين. وقال: «لم يبق من عمري بقدر ما مضى، وأنا اليوم أقف إلى جانب ولدي في إضرابه، ولكني أسأل أين الأمة العربية والإسلامية وكافة الشرفاء من هذه الملحمة التي يسطرها ولدي بجوعه وصبره؟».
ويخوض الأسير خضر (33 عاما)، إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجا على سياسة التعذيب المستمرة بحقه، ورفضا لسياسة الاعتقال الإداري، والذي يعتبر قانون طوارئ بريطانياً منذ عام 1945، ويعني اعتقال الأسرى وزجهم بالسجون من دون محاكمات أو إبداء أسباب لفترات مختلفة قابلة للتجديد تلقائيا، بناء على ملف سري لا يجوز للمحكمة الإطلاع عليه.
واستخدم الكيان الصهيوني الاعتقال الإداري 20 ألف مرة ضد أسرى ومعتقلين فلسطينيين منذ عام 2000، حيث يقبع في سجون الاحتلال الآن نحو 300 أسير إداري، بينهم نواب في المجلس التشريعي.
وكان خضر (صاحب أطول إضراب مفتوح عن الطعام في تاريخ الحركة الأسيرة)، والمعتقل منذ شهر كانون الأول الماضي على خلفية مواقفه الوطنية وتوجهاته السياسية، قد نقل من مستشفى سجن الرملة إلى مستشفى «زيف» قضاء صفد شمال أراضي 48، جراء تدهور وضعه الصحي، بعد أكثر من خمس سنوات في زنازين وسجون الاحتلال الصهيوني على فترات متقطعة كمعتقل إداري. وهو ما دفع والده الحاج عدنان إلى مطالبة شيخ الأزهر، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهيئة علماء المسلمين في فلسطين، إلى الدعوة لأن يكون يوم الجمعة 10/02/2012 المقبل يوما لنصرة ابنه الأسير خضر، ولنصرة كافة الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية.
وتساءل: «هل يعقل أن تصلني رسالة تضامن من ملايين المسلمين في أوروبا وفرنسا، فيما بلاد العرب والإسلام تنتظر نبأ استشهاد ولدي؟».
وكانت حملة شبابية انطلقت على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تطالب بالتحرك لنصرة الأسير خضر والوقوف لجانبه في نضاله لتحقيق حريته.

(المصدر: صحيفة الحياة الجديدة، 07/02/2012)