قادة فصائل يطالبون بإنهاء الانقسام دعماً للأسرى

أكد قادة فصائل فلسطينية أن قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال توحد فصائل الشعب الفلسطيني وقواه الإسلامية والوطنية، رغم اختلاف مبادئها وبرامجها السياسية، مشددين على ضرورة إنهاء الانقسام الداخلي. 
ودعا قادة الفصائل في كلمات منفصلة ألقوها خلال تضامنهم مع الأسرى في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى توسيع التضامن مع الأسرى المضربين منذ 28 يوماً، ونقل هذه القضية إلى المحافل الدولية. 
ودعا نائب الأمن العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح، إلى توسيع نطاق الدعم والإسناد، وتصاعد حملات وفعاليات التضامن مع أسرى الحرية ومطالبهم العادلة، ومطالبة المنظمات الدولية القيام بمسؤولياتها، لرفع المعاناة عن الأسرى الفلسطينيين. 
وطالب ملوح في بيان له نشر الأحد 13-5-2012، بمناسبة بحلول الذكرى الـ 64 لنكبة الشعب الفلسطيني، جماهير الشعب بقواه السياسية والاجتماعية وأصدقائه في كل مكان للمشاركة بإحياء هذا اليوم، "ليبقى شاهداً على ما اقترفته العصابات الصهيونية بحق أبناء شعبنا المشرد في كل بقاع الأرض".
وكرر ملوح الدعوة لإنهاء الانقسام الداخلي فوراً، وتوحيد الأهداف العليا للشعب الفلسطيني، محذراً من خطورة التعايش مع الانقسام القائم والتكيف مع إفرازاته المدمرة. 

قضية موحدة 
من ناحيته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام أن "قضية الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال كانت وما زالت توحدنا رغم اختلافنا في كثير من المواقف والقضايا على الساحة الفلسطينية".
جاء ذلك خلال احتفال حاشد نظمته الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، بالتعاون مع الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس، في جامعة القدس المفتوحة في المحافظة الوسطى، بحضور حشد كبير من طلبة الجامعة، والأسرى المحررين. 
وقال الشيخ عزام خلال كلمته: "إن جميع الفصائل الفلسطينية تشارك اليوم مع بعضها البعض في الإعتصامات والأنشطة والوقفات التي تسجل التضامن والوقوف الكامل مع الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال"، لافتا إلى أن الأسرى في سجون الاحتلال "أضاءوا حياتنا وأبقوا شعلة الكفاح والمقاومة حية خفاقة من أجل شعبنا". 
وأضاف: "لا يجوز أن نخذل الشهداء والأسرى ولا يجوز أن نحبط آمال أهلنا في الشتات والمنفى، ولا يجوز أن نخذل من ناصر قضيتنا عربيا ودوليا".

اتفاق الدوحة 
من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح: "إن معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الحرة سيكتب لها النصر في نهاية المطاف، وذلك بفعل الوحدة الحقيقية التي جسدها الأسرى الفلسطينيون عبر معركتهم التي بدؤوها والتي ما زالوا يواصلونها غير مهتمين بالممارسات التعسفية التي تقوم بها مصلحة السجون ضدهم".
جاء ذلك خلال مسيرة جماهيرية نظمتها الجبهة الديمقراطية في محافظة الخليل، بمشاركة مئات المواطنين وأهالي الأسرى والفعاليات النقابية والنسائية والعمالية تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين. 
ودعا رباح في كلمته إلى ضرورة التعجيل بتطبيق اتفاقي الدوحة والقاهرة لإنهاء الانقسام "باعتباره المدخل الوحيد لمواجهة حكومة الحرب والعدوان الصهيونية التي جرى توسيعها"، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال "عوّدتنا عبر تاريخها الإجرامي على أنها تلجأ إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية إيذانا بدق طبول الحرب على المنطقة بأسرها وليس على الفلسطينيين فحسب".
وشدد على ضرورة استنهاض كافة الطاقات لنصرة الأسرى في معركتهم البطولية عبر تفعيل و تطوير المقاومة الشعبية بكافة الوسائل كمدخل لاندلاع انتفاضة جماهيرية ثالثة تعيد الحقوق لشعبنا بالحرية والعودة وتقرير المصير. 
من ناحية أخرى، طالب رئيس المحكمة العليا الشرعية رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في الضفة الغربية الشيخ يوسف إدعيس، منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد قمة إسلامية عاجلة لبحث قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. 
وأكد في تصريح صحفي نشر الأحد، على ضرورة العمل على إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام ودعم مطالبهم العادلة، مشيراً إلى أن قضية الأسرى هي قضية عربية وإسلامية. 
وأضاف: "إن ما يسمى بمصلحة السجون الصهيونية تمارس جريمة حرب بحق الأسرى الفلسطينيين وتقوم بانتهاك حقوقهم التي كفلتها لهم الشرائع الإلهية والقوانين والاتفاقيات الدولية وبالأخص اتفاقية جنيف".

(المصدر: صحيفة فلسطين، 14/5/2012)