الأسير جواد الجعبري.. 11 عاماً من الاعتقال الإداري حرمته عيش أفراح العائلة

كلمات تخرج بقسوة من لسان ابن لم يعايش والده بسبب الاعتقال إلا أعواماً معدودة يكاد يذكرها، ولربما أعدمت منها بعض التفاصيل لأنه عاشها وكان لا يزال صغيراً.. المهم هنا، وجود بعض الذكريات التي تجمعها حصيلة خمسة أعوام فقط من ابن بلغ من العمر 25 عاماً.
إنه يحيى.. ابن الأسير جواد محمد يحيى جاد الله الجعبري من مدينة الخليل، والذي له مع الاعتقال قصص وحكايا نتاج سنوات طويلة في الاعتقال عاشها وعائلته التي لم يقضي معها سوى سنوات معدودة.
ويعتبر أحد الشخصيات التي عاشت ولا تزال منذ سنوات طويلة مرار وقهر الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال الصهيونية، ألا وهو الأسير جواد الجعبري، 44 عاماً من مدينة الخليل، والحاصل على شهادة البكالوريوس من جامعة الخليل في تخصص التربية وعلم النفس، والذي لا يزال يعيش الاعتقال الإداري منذ عام 1997 وبين اعتقاله الإفراج عنه، وكما أكدت عائلته 9 أشهر أو أقل.

يتحدث الابن البكر للأسير الجعبري، "يحيي" ابن ال 25 ربيعاً، والذي اعتقل الاحتلال والده في المرة الأخيرة بتاريخ 27/3/2013 وكان ذلك اليوم موعد لعقد قرانه، وقد أصيب يحيى والعائلة بحالة من الحزن، لأن الاحتلال اختطف والده وحرمه مشاركتهم فرح عقد قران الابن البكر في العائلة.
ويقول يحيى: "اقتحم الاحتلال منزلنا في تلك الليلة بشكل جنوني واعتقلوا والدي وصادروا الأجهزة الخلوية لجميع أفراد المنزل، وحطموا أثاث المنزل وفتشوا في كل زاوية به".
ويواصل: "بعد اعتقال أبي بأيام.. علمنا أنه تم تحويله للاعتقال الإداري مجدداً، وهو الاعتقال الذي أمضى فيه 11 عاماً بشكل متقطع وكان لا يفصل بين الإفراج عنه وإعادة اعتقاله في معظم الأحيان سوى تسعة أشهر فقط".
ويؤكد يحيى أن العائلة عاشت حياة عذابات الأسر  ومضايقات الاحتلال عشرات المرات ومنذ الانتفاضة الأولى، حيث اعتقل والده لأول مرة عام 1987، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر، وظل الاحتلال يعتقله ثم يفرج عنه ثم يعيد اعتقاله حتى الحين، فكانت محصلة اعتقالاته حتى الآن 13 عاماً منها 11 عاماً في الاعتقال الإداري.
ويبين يحيى خلال حديثه: "الاعتقال الإداري بدأ مع والدي عام 1997 عندما قضى فيه 18 شهراً متواصلة، وبعد أن أفرج الاحتلال عنه، أعيد اعتقاله عام 2000 وقضى فيه 50 شهراً في الاعتقال الإداري، كما اعتقل والدي عام 2005 وقضى في الاعتقال الإداري 26 شهراً بشكل متواصل، وكانت هناك اعتقالات متتالية وأشهر قضاها في الاعتقال الإداري لا زالت تتكرر حتى عامنا الحالي 2013″.

يذكر أن عائلة الأسير جواد الجعبري المكونة من الزوجة والأبناء (2 من الذكور و4 من الإناث) عاشت معاناة حقيقية، فالجميع لا يعرف إلى متى سيبقى أسيرهم معتقلاً، عدا عن حرمانهم من الزيارة وانقطاع الرؤية بينهم، وحرمان الأب أيضاً من حضور أفراح العائلة من نجاحات وزواج للأبناء والبنات، كما أنهم جميعاً كانوا لا يهنؤون بتلك الأسابيع القليلة لقضائها معه، حتى يقطع صفوتها الاحتلال بإعادة اعتقاله مجدداً واستراق تلك اللحظات الجميلة.
وأكدت العائلة، أنها ممنوعة بجميع أفرادها من السفر للخارج، وممنوعة من زيارة أبا يحيى منذ عام 2010، بحجة ما يسمى "الرفض الأمني"، وهي عقبة أخرى أمامهم تأتي بعد الاعتقال الإداري، فلا يكفي تلك العائلة العلقم الذي تجرعته على مدار 13 عاماً من الاعتقالات، ليقوم الاحتلال بمنعها من زيارة أسيرها واعتبارها مرفوضة أمنياً، مما يجعلها متخوفة على مصير أبا يحيى الذي يقبع حالياً في سجن عوفر، منتظراً مع رفاقه الأسرى الإداريين انتهاء ذلك الكابوس.

(المصدر: مركز أحرار، 30/11/2013)