عائلة الأسير "محمد دويكات" منتظرة خبر نجاحه.. لكن الاحتلال أوقف فرحتها

في بداية العام الدراسي، بدأت عائلة أبو علاء دويكات تنتظر وتعقد العزم على ابنها محمد الطالب في الثانوية العامة، وتحثه على الدراسة والنشاط والتفوق، منتظرة خبر نجاحه بفارغ صبرها، لكن الاحتلال لم يمهل العائلة ولا محمد تلك الفرحة وقام باعتقاله منذ بداية العام الدراسي.
"إنه محمد الابن المميز بين أبنائي.. أحبهم جميعا؛ لكن لمحمد مكانة أكبر في قلبي، فكان هو من يشعل البيت بحماسه ويضفي جوا دائما من المرح والفرح في المنزل مع إخوته وأخواته ومعي أنا وأمه على الدوام.. وبعد اعتقاله افتقدت كل ذلك الحس الذي كان يضفيه بشخصه المحبب المرح".
إنها كلمات والد الأسير محمد نافز عادل دويكات، المولود بتاريخ 27/5/1988، من منطقة بلاطة البلد قرب مدينة نابلس، والذي اعتقلته قوات الاحتلال الصهيونية وكان طالبا في الثانوية العامة.
يقول أبو علاء: "لم نتعرض نحن العائلة على طيلة الفترات السابقة للاعتقال، على الرغم من وجود منزلنا بالقرب من (قبر يوسف) وهو المكان الذي يزوره المستوطنون بين الحين والآخر وبأعداد  كبيرة وبحماية من جنود الاحتلال، وفي معظم الأحيان تدور اشتباكات في المنطقة ويقوم الاحتلال بتفتيش ومداهمة المنازل القريبة من هناك، ومنها منزلنا وكان ذلك أمراً طبيعيا".
وحول اعتقال نجله محمد الذي كان طالبا في الثانوية العامة وبتاريخ 19/8/2008، قال أبو علاء: "عندما جاء الاحتلال لمنزلنا ظننا أنها حملة تفتيشات روتينية يقوم بها الاحتلال، إلا أن الجنود قدموا للمنزل ومعهم قوات خاصة بعدد كبير، وبعد أن دخلوا منزلنا قاموا بالسؤال عن محمد، وقالوا لنا أنهم جاؤوا لاعتقاله".
ويكمل أبو علاء حديثه: "كان اعتقال محمد في شهر رمضان المبارك وفي ساعات السحور، وذهلنا لما رأينا ذلك الحجم من القوات الخاصة قد جاء لاعتقال طالب مدرسي لم يتجاوز ال 18 عاما".
أبو علاء أكد وفي حديثه إن ابنه تعرض للتحقيق في مركز بتاح تكفا لأكثر من 40 يوما متواصلة، ثم تم نقله إلى سجن مجدو، وسمح لهم بأول زيارة بعد ثلاثة أشهر من اعتقال محمد الذي بقي موقوفا لمدة عامين كاملين، إلى أن أصدرت المحكمة الصهيونية ضده قرارا بالسجن مدة 18 عاما؛ بالإضافة إلى 6 أعوام تدعى "وقف تنفيذ"، وكانت التهمة التي وجهها الاحتلال لمحمد هي إصابة جندي صهيوني عند قبر يوسف، قبل اعتقاله بفترة قصيرة.
من جهته قال مدير مركز أحرار فؤاد الخفش: "إن الاعتقال والحكم والغيابي، مأساة اجتمعت على عائلة أبو علاء في ظل غياب محمد؛ إضافة إلى  حرمانه من إكمال دراسة الثانوية العامة، وحرمان العائلة من فرحة ذلك النجاح، لكن محمد وكما أكد والده استطاع الحصول على شهادة الثانوية العامة من السجن، وهو الآن يكمل في سجن ريمون وللسنة الثانية دراسة التاريخ، بالالتحاق مع الجامعة الإسلامية في غزة.
وأكدت العائلة، بأن لديها تخوفات بسبب إصابة محمد بالرمل والحصوة، تعرضه في معظم الأوقات في الأسر لنوبات مرضية، ولا يتم إعطاؤه العلاج المناسب، بسبب استمرار الإهمال الطبي الذي تمارسه إدارة سجون الاحتلال.

(المصدر: مركز أحرار، 31/1/2014)