تفاصيل لحظات ما قبل استشهاد الأسير الجعبري

كشف الأسير محمد سعيد العزة تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة الأسير الشهيد رائد الجعبري، إذ التقيا يوم نقله من عوفر إلى سجن "ايشل"، وكان آخر من رأه قبل استشهاده الأسبوع الماضي على يد قوات "النحشون" الصهيونية.
وقال العزة خلال لقائه محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين نسيم أبو غوش أمس الاثنين: "كنت برفقة الشهيد رائد الجعبري في سجن عوفر، وبتاريخ 8.9.2014 نقلت والشهيد رائد ومعتقل آخر اسمه" أبو جاد" من قرية بيت سوريك قضاء رام الله، إلى "معبار" الرمله، وذلك ليتم توزيعنا على السجون، أنا إلى سجن عسقلان، والشهيد رائد وأبو جاد إلى سجن "ايشل".
وأضاف "وصلنا إلى الرمله وكان الوضع طبيعيا، تناولنا طعام العشاء، وقام الشهيد رائد وصلى صلاة العشاء، وبعد ذلك جلسنا نتحدث قليلا، وبعد ذلك ذهبنا إلى النوم".
-في الصباح-يتابع-خرجنا (أنا ورائد وأبو جاد) مع قوات النحشون إلى سجن ايشل، وعند وصولنا إلى سجن ايشل، نزل الشهيد رائد وأبو جاد وأنا بقيت في سيارة النحشون، وبعد مرور ربع ساعة تقريبا، عاد أحد رجال النحشون "طويل وذو شعر أشقر"، إلى السيارة وقال لي: "رائد طلع عند ربه".
ويكمل "بعد أن سمعت ذلك قمت بالصراخ وسألته عن سبب هذا الكلام، فلم يجبني وقام بضربي برجله وأغلق الباب، ومن ثم تم نقلي إلى سجن عسقلان".
وأكد العزة لمحامي الهيئة، أن قوات "النحشون" هي من قتلت الشهيد الجعبري عن عمد، بالضرب المبرح بعد أن تم إنزاله من سيارة النقل بعشرة دقائق، وأنه لا يعلم سبب ذلك حتى اللحظة.
وشدّد الأسير العزّة على أن قوات "النحشون" الصهيونية لا تحترم آدمية الأسير ولا تقيم أدنى اعتبار لحياته، مطالبا بضرورة تشكيل لجان تحقيق دولية لمحاسبة دولة الاحتلال على كافة الجرائم التي ترتكبها بحق الأسرى في السجون الصهيونية ومراكز التوقيف.