محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي في إضراب مفتوحٍ حتى تحقيق مطالبهم

مضربين منذ أكثر من 50 يوماً

لم تتمالك والدة الأسير مالك القاضي نفسها وهي تتحدث عن إضرابه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مدينة رام الله ظهر اليوم، فرغم إيمانها الكبير بأنه لن يتراجع عن إضرابه، وسيحقق انتصار جديد يضاف لسلسلة الانتصارات التي حققها الأسرى من قبله في إضراباتهم، إلا إن الحديث عن مالك الذي لم يتجاوز عمره الـ 20 أوجعها فشكرت الحضور وانسحبت.

ومالك مضرب عن الطعام منذ 51 يوما بعد اعتقاله الإداري لستة أشهر ورفض عروض بفك هذا الإضراب والإفراج عنه بعد أربعة أشهر، كما قالت والدته، مصراً على فك إضرابه يوم الإفراج عنه.

وروت والدته عن ممارسات الاحتلال للضغط عليه لإجباره على فك إضرابه: "بعد 35 على إضرابه نقلت إدارة مصلحة السجون مالك إلى سجن الرملة ومنه إلى مستشفى ويلسون، وكان في وضع صحي سيء للغاية، وهناك تعرض لإجراء عمليه حقن بالمغذيات وتعرض بعدها للضرب الشديد لفك إضراب".

ورغم كل هذه الممارسات لا يزال مالك، والذي يعتبر أصغر أسير يخوض معركة الإضراب عن الطعام، يصر على إضرابه ويرفض تنازل المدعمات والملح حيث لا يتناول في إضرابه سوى الماء فقط:" عرضوا عليه الإفراج عنه بعد انتهاء فترة محكوميته إلا أنه رفض قبول الاتفاق دون وجود إقرار خطي بذلك".

وكان مالك، وهو الطالب في كلية الإعلام والصحافة في جامعة القدس أبو ديس، أعتقل من منزله في بيت لحم في 23 مايو الفائت وحول للاعتقال الإداري مباشرة، بعد 47 يوما من الإفراج عنه من اعتقال سابق، حيث هدد بالاعتقال في حال عاد للدراسة في جامعة القدس أبو ديس.

وفي نفس المؤتمر الذي عقدته الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، ناشدت والدة الأسيران محمد ( مضرب منذ 59 يوما) ومحمود (مضرب منذ 62 يوما) البلبول، كافة المؤسسات الحقوقية والدولية التدخل للضغط على الاحتلال للإفراج عنهما بعد إضرابهما الذي تجاوز الستين يوما.

وقالت الوالدة وهي القادمة من بيت لحم، إن محمد 25 عاما، يقبع الأن في مستشفى ويلسون حيث يعاني من حالات إغماء متكررة وحساسية وطفح جلدي وعدم تركيز، وقد نقل إلى العناية المشددة بعد تدهور وضعه الصحي وارتفاع احتمالية تعطل الكبد والكلى لديه.

 وأشارت الوالدة إلى إن ما تسمى بلجنة الأخلاقيات في المستشفى اجتمعت وحاولت إقناعه بفك إضرابه وأخذ المدعمات والملح إلا أنه رفض وطلب منهم في حال دخوله بغيبوبة انعاشه فقط.

فيما يقبع محمود 23 عاما في مستشفى أساف هارفيه بعد نقصانه 30 كيلو من وزنه وإصابته بخلل في النظر ولتركيز وحالات إغماء متكررة، وفيما حذر الأطباء من أمكانية إصابته بشلل في الأطراف في حال استمراره في الإضراب.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأخويين محمود ومحمد بعد اعتقال شقيقتهما الصغرى في التاسع من حزيران الفائت وحولا مباشرة للاعتقال الإداري، وفي الرابع من تموز أعلن محمود الإضراب تبعه محمد في السابع من الشهر ذاته.

ورغم خوفها الشديد على محمد ومحمود، إلا إن الوالدة كانت واثقة من قدرتهما على تحقيق انتصار بهذا الإضراب، وقالت:" اعيش على أعصابي أخشى من رنة الهاتف أن تحمل أخبارا سيئة عنهما، ولكن أقول لهما أصبروا وصابروا وإن شاء الله انكم من المنتصرين فأنتم أبناء الشهيد أحمد البلبول".